تقارير

مسيرات حاشدة تعم الأراضى الفلسطينية رفضاً لتأجيل الانتخابات

حماس: القرار انقلاب على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية

الحقيقة بوست – 

تستمر ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لقرار رئيس السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات، وسط غضب شعبي من فصائل وقوى سياسية ومدنية، حيث شهدت مدن فلسطينية مساء امس مسيرات واحتجاجات ضد قرار عباس.

مظاهرة في رام الله

فقد نظمت قوائم انتخابية وفصائل ونشطاء، تظاهرة وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة؛ رفضا لتأجيل الانتخابات التشريعية.

وشارك في المسيرة مئات المواطنين في مظاهرة جابت شوارع المدينة، وسط هتافات تدعو لإجراء الانتخابات في موعدها وعدم تأجيلها.

وهتف المشاركون بعبارات تدعو عباس إلى إقرار الانتخابات: “يا الله اسمع يا عباس يا الله بدنا انتخابات ..الشعب يريد صندوق الاقتراع”.

ودعا المتظاهرون إلى الخروج في جميع الميادين وجميع المحافظات، وتحدي قرار الاحتلال بمنع إجراء الانتخابات في القدس.

وأكد المرشحون استمرار النشاطات في الميادين، ومقاطعة ما سيصدر من قرارات بعد الاجتماع، وخوض معركة قانونية لإلغاء القرارات.

مسيرة في غزة

وخرج كذلك مئات الفلسطينيين في غزة، في مسيرات جماهيرية بعدة مناطق في القطاع غزة، رفضا لتأجيل الانتخابات.

ودعت المسيرات إلى إجراء الانتخابات في موعدها، وعدم التسليم بمنع الاحتلال إجراءها بمدينة القدس المحتلة.

وردد المشاركون الذين رفعوا أعلام فلسطين، هتافات تطالب بإجراء الانتخابات في موعدها، وأن الانتخابات حق لا يجوز تأجيله أو إلغاؤه.

قوى سياسية

من جانبها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية وقائمتها، رفضها لقرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية، ودعت إلى التراجع عنه والإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، بما في ذلك داخل مدينة القدس.

وقالت المبادرة في بيان لها “إننا نرفض قرارات الاحتلال ونرفض مؤامرته لاستثناء القدس من الانتخابات  لتمرير صفقة القرن، ولكننا نرفض أيضا إعطاء الاحتلال حق الفيتو على الانتخابات الديمقراطية الفلسطينية”.

وأضافت: “لذلك نعيد تأكيد موقفنا بضرورة إجراء الانتخابات في القدس رغم أنف الاحتلال، وجعلها معركة مقاومة شعبية، وأداة للوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال”.

وأكدت أن “الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، هي حق للشعب قبل أن تكون حقا للفصائل والقوى والقوائم، وهو حق حرم منه الشعب، خاصة أجيال الشباب لخمسة عشر عاما وقد آن أوانه”.

بدورها، قالت كذلك حركة المقاومة الشعبية؛ إنه “لا يجب إعطاء الاحتلال ذريعة لتأجيل الانتخابات أو التدخل في الشؤون الداخلية لشعبنا، في ظل حالة الإجماع الوطني على طي صفحة الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وعدم الانصياع للتهديدات الإسرائيلية في استعادة الوحدة الوطنية”.

وقالت في بيان إن “شعبنا وقواه الحريصة على مصلحته العليا، لها القدرة على عقد الانتخابات في مدينة القدس، رغم أنف الاحتلال وممارساته العنصرية”.

ودعت إلى “مزيد من التشاور مع الفصائل وقوى شعبنا، حول الخيارات الممكنة لعقد الانتخابات في القدس”.

من جهتها، استهجنت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، بشدة إعلان عباس تأجيل الانتخابات، معتبرة في بيان الجمعة، أن “الإعلان الرئاسي بإرجاء المسار الانتخابي لأجل غير مسمى، “هو انعكاس جديد لحالة التفرد التي تتملك مؤسسة الرئاسة الفلسطينية”.

وأكدت أن قرار إيقاف العملية الانتخابية في هذا الوقت في الذات، “يعد من قبيل الرضوخ غير المبرر للغطرسة الإسرائيلية، في ظل حالة الانتصار المعنوي والمادي الذي حققه أهل مدينة القدس وشبابها”.

واعتبرت يوم إصدار الإعلان الرئاسي “يوما أسود في تاريخ الديمقراطية الفلسطينية”، مؤكدة على أنه لا يوجد نص واضح لا في القانون الأساسي ولا قانون الانتخابات يعطي أي جهة حق تأجيل أو إلغاء الانتخابات.

وأشارت إلى أن لجنة الانتخابات المركزية “قد تجاوزت صلاحياتها وولاياتها القانونية عند قبولها للإعلان الرئاسي، وتجاهلت طبيعتها القانونية بوصفها لجنة مستقلة، لافتة إلى أن تعطيل المسار الانتخابي يعني مصادرة الحقوق السياسية للمواطنين”.

وحثت الهيئة القيادة الفلسطينية على ضرورة وأهمية التراجع الفوري عن قرار وقف المسار الانتخابي، والسعي الجاد لضرورة فرض إجرائها في القدس، وعدم الرضوخ لغطرسة الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي” زياد النخالة، الجمعة، القوى الفلسطينية إلى عقد اجتماع عاجل، للتوافق على “برنامج وطني لمواجهة الاحتلال”.

جاء ذلك في تصريح صحفي صدر عن النخالة، بعد ساعات من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تأجيل الانتخابات، “لحين ضمان مشاركة القدس فيها ترشحاً وانتخاباً”.

وطالب النخالة بأن “يكون على جدول أعمال هذا الاجتماع، بند واحد فقط، هو أننا شعب تحت الاحتلال”.

وقال: “علينا أن نتوافق على برنامج وطني يتناسب مع هذا الفهم، وأن أي خيار آخر، هو إضاعة لمزيد من الوقت ومزيد من الجهد”.

وأعرب النخالة “عن رفضه الشديد لمحاولة التعايش مع الاحتلال عبر الانتخابات”.

وقال إن “الوقائع السابقة، منذ توقيع اتفاق أوسلو اللعين، أثبتت أن هذه مجرد أوهام كاذبة”.

وأضاف زعيم حركة الجهاد الإسلامي: “إن ما يجري يؤكد على أن الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني هما الحقيقة الثابتة التي على الجميع أن يتعاطى معها بجدية وألا يقفز عنها”.

وسبق أن وصفت حركة حماس قرار عباس بالانقلاب على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، مضيفة أنه “لا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه”.

وفي السياق ذاته، حذرت الجبهة الشعبية، في   التداعيات السلبية المتوقعة لقرار تأجيل الانتخابات، مؤكدة أن ذلك يتطلب من الجميع معالجة وطنية مسؤولة خاصة، وأنه يوقف عملية المصالحة وجهود إنهاء الانقسام، ويفتح على تعميق الأزمة الداخلية أكثر فأكثر.

 

لا لتأجيل الانتخابات

وعلى صعيد النشطاء، فقد دشنوا هاشتاغا على مواقع التواصل الاجتماعي “#لا_لتأجيل_الانتخابات”، وشهد تفاعلات كبيرة، بعد قرار عباس.

واعبتر كثيرون بأن عباس يجعل من رفض الاحتلال انتخابات في القدس شماعة لإلغائها، وطالب كثيرون بإلغاء قراره والعودة للاقتراع.

 

عربي21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: