اخباردولي

بعد بيان الجنرالات.. ترقب في فرنسا لحدوث انقلاب عسكري

سامح غانم  –

 أحدث عشرون جنرالا متقاعداً عاصفة سياسية في فرنسا بعد دعوتهم إلى انقلاب عسكري، وسط ترقب في الشارع الفرنسي لاقدام ضباط في الجيش على التحرك لاسقاط النظام واعلان الحكم العسكري. 

ونددت حكومة ماكرون تلك الرسالة التي كان الرئيس السابق للفيلق الأجنبي كريستيان بيكيمال أول من وقعها، مشبهة إياها بـ”الانقلاب الفاشل” الذي قام به الجنرالات ضد الرئيس الراحل شارل ديغول قبل 60 عامًا في مثل هذا الشهر.

وأشارت الصحيفة الى أن بيكمال (80 عاما) فقد امتيازاته كضابط متقاعد بعد اعتقاله أثناء مشاركته في تظاهرة مناهضة للإسلاميين في كاليه عام 2016.

ووقع البيان 80 ضابطاً متقاعداً وبدعم قوي من زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن.

ونشرت الصحيفة نص الرسالة وجاء فيها: “فرنسا  بخطر. تهددها العديد من الأخطار القاتلة. حتى في حال التقاعد نظل جنوداً لفرنسا ولا يمكننا في الظروف الحالية أن نظل غير مبالين بمصير بلدنا الجميل. فرنسا تتفكك مع الإسلاميين من جحافل الضواحي الذين يفصلون أجزاء كبيرة من الأمة ويحولونها إلى منطقة تخضع لعقائد تتعارض مع دستورنا”.

واتهم الضباط المتقاعدون الدولة بتأجيج الكراهية بالسماح للشرطة باتخاذ إجراءات وحشية ضد المتظاهرين من حركة السترات الصفراء الذين حاولوا “التعبير عن يأسهم” قبل عامين.

وتوقعوا أنه إذا لم يتم فعل أي شيء، فسيحدث “انفجار ثم تدخل من رفاقنا في الخدمة   في مهمة خطيرة تتمثل في حماية قيمنا الحضارية وسلامة مواطنينا”.
ورفضت وزيرة الدفاع فلورنس بارلي الرسالة ووصفتها بأنها من”رباعي من الجنرالات بشباشبهم… ولم يعد لهم أي دور في قواتنا المسلحة ويمثلون أنفسهم فقط”. وأضافت: “كلام السيدة لوبن يعكس جهلاً جاداً بمؤسسة الجيش، وهو أمر مقلق لمن يريد أن يكون قائداً عاماً للقوات المسلحة”.

وبدورها، انتقدت وزيرة الصناعة أنييس بانييه روناتشر لوبن، قائلة: “بعد ستين عاماً على الانقلاب الذي قام به الجنرالات ضد الجنرال ديغول، بدأ القناع يتساقط. مارين لوبن يمينية متطرفة. إنها  القصة نفسها كما قبل 60 عاماً”، في إشارة إلى دعم جان ماري لوبن، مؤسس الحزب اليميني المتطرف ووالد مارين جهود الجيش لمنع ديغول من منح الاستقلال للجزائر.
وتعهدت القيادة العسكرية الفرنسية والحكومة بمعاقبة الضباط  وإجبار جنرالات الاحتياط اليمينيين على التقاعد على خلفية توقيعهم عريضة مثيرة تنتقد “تفكك” فرنسا بسبب التطرف الإسلامي   و”جحافل” المهاجرين في الضواحي، وتلمح إلى انقلاب.
ونشرت العريضة الأسبوع الماضي في مجلة “فالور أكتويل” في الذكرى الستين لانقلاب فاشل للجنرالات ضد الرئيس الراحل شارل ديغول هدف الى ابقاء  الجزائر جزءاً من فرنسا.
ورفضت السلطات البيان التحريضي في البداية باعتباره حنيناً وطنياً غريباً من المتقاعدين الثمانينيين.

لكن سرعان ما تبين أن ما لا يقل عن 18 عسكرياً نشطاً كانوا من بين آلاف الموقعين، وأيدت الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبن التي أظهرت استطلاعات أنها المنافس الرئيسي لإيمانويل ماكرون على الرئاسة في انتخابات العام المقبل، الدعوة المبطنة الى التمرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: