اخبارعربي

مؤسسة القدس تدعو للتصدي لاقتحام الأقصى في 28 رمضان

تستعد له "منظمات المعبد" المتطرفة

الحقيقة بوست  –

قالت مؤسسة القدس الدولية ان الفلسطينيين في القدسِ المحتلّة أجبرَوا قوات الاحتلال الإسرائيليّ على التراجعِ عن خطواتٍ كانت تسعى إلى تكريسِها أمرًا واقعًا في ساحةِ باب العمود “أحد أهم أبواب البلدة القديمة في القدس”، داعية إلى التصدي إلى الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى في الاقتحام الكبير الذي يحشد له المستوطنون المتطرفون في يوم الإثنين 28 رمضان

وجاء في بيان المؤسسة ما يلي:

أجبرَ الفلسطينيون في القدسِ المحتلّة قوات الاحتلال الإسرائيليّ على التراجعِ عن خطواتٍ كانت تسعى إلى تكريسِها أمرًا واقعًا في ساحةِ باب العمود، أحد أهم أبواب البلدة القديمة في القدس؛ إذ كانت تنوي منع أيّ تجّمعٍ فلسطينيّ فيها، وتثبيت حواجز حديديّة تغيّر شكلَ الساحةِ ووجهة استخدامها بما يجعل اليدَ الطولى للاحتلال في السيطرةِ عليها، وقضمِ المزيدِ من الحيّز الجغرافيّ في القدسِ في سياقِ إجهاضِ أيّ تحركٍ شعبيّ قد ينطلق من أماكنِ تجمّعات المقدسيّين. وقد أزالَ المقدسيون الأبطال هذه الحواجزَ الحديديّة، وفرضوا على الاحتلالِ هوية ساحةِ باب العمود عربية فلسطينية، وتلقّى الاحتلال بهذا صفعةً ثبّتتْ في ذهنيّتِه أنّ أهلَ القدسِ البواسل عصاةٌ على الكسرِ والإخضاعِ، وأنّهم ما زالوا يمتلكون القدرةَ على المبادرةِ ومباغتةِ الاحتلالِ وإجباره على التراجعِ رغم أنفه.

إنّنا بعد هذا الانتصارِ نقفُ أمام مشهديْن: الأول مشهد النصرِ الناصع في هبة باب العمود، والثاني مشهد الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى في الاقتحام الكبير الذي يحشد له المستوطنون المتطرفون في يوم الإثنين 28 رمضان، وإزاء هذيْن المشهدين تؤكدُ مؤسسة القدسِ الدولية الآتي:

أولاً: نرفعُ أسمى تحيّات التقدير والإجلالِ لأبطالِ القدسِ، ومن آزرَهم من الفلسطينيّين في الأراضي المحتلة عام 1948، والضفة الغربية، وفي قطاع غزة الذي أثبت أبطاله أن بوصلتهم لا تحيد عن القدس، وكل الشعب الفلسطيني خارج فلسطين، وشرفاء الأمة العربية والإسلامية، الذين تحركوا وتفاعلوا بوسائل مختلفة نصرةً للقدس والمقدسيين.

وإن النصر الذي تحقق بعون الله مع ما صاحبه من تفاعل ومشاركة داخل فلسطين وخارجها لهو دليلٌ على أن الاحتلال ما زال عاجزًا عن حسم المعركة في القدس رغم كل الانحياز الأمريكي، وأن الفلسطينيين ومعهم أحرار الأمة والعالم ما زالوا قادرين على قلب الطاولة على رأس الاحتلال، وإفشال مخططاته.

ثانياً: إن انتصار هبة باب العمود لا يكتمل إلا بصد الهجمة الشرسة التي ينوي المستوطنون المتطرفون تنفيذها على الأقصى في 28 رمضان الجاري، عبر اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى “يوم القدس” حسب التقويم العبري، عقدوا لها مؤتمراً تحضيرياً في 5-4-2021، وأعلنوا تطلعهم لأداء الطقوس التوراتية الجماعية خلاله متعمدين كسر حرمة شهر رمضان المبارك، وليعلنوا بذلك أن القدسية اليهودية المزعومة للأقصى تسمو على قداسته الإسلامية عند تقاطع المناسبات.

إن ساحة المسجد الأقصى هي ساحة المعركة المركزية على الهوية وهي المستهدفة بالإحلال الديني، وإن الإرادة المتوثبة التي حضرت في ساح باب العمود قادرة على كسر عدوان ٢٨ رمضان إن حضرت.

انطلاقاً من ذلك فإننا ندعو أهلنا في القدس وجميع الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى من الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، إلى الرباط في المسجد الأقصى منذ مساء يوم الأحد 27 رمضان وحتى عصر يوم الإثنين 28 رمضان.

وندعو خطباء المسجد الأقصى وعلماء القدس ووجهاءها وعائلاتها ومؤسساتها إلى حشد الجماهير المقدسية والفلسطينية، ليكونوا على استعداد تام لصد هجمة المستوطنين على المسجد الأقصى.

كما ندعو علماء الأمة العربية والإسلامية وأعلامها ونخبها وهيئاتها وأحزابها إلى إطلاق سلسلة من التحركات الفاعلة والمتواصلة، المساندة لأهلنا في القدس، بما في ذلك الضغط على الحكومات ليكون لها موقف قويٌ ضد الاحتلال ومخططاته الإجرامية ضد الأقصى.

ختامًا،
فإننا اليوم في ساحة مواجهة مفتوحة مع الاحتلال، وأمام جولة خطيرة ومحتدمة من الصراع على المسجد الأقصى والقدس يحاول المحتل فيها حسم هوية القدس لصالحه، وقد أثبت المقدسيون بالدرس العملي أن إفشال ذلك ممكن، وكل المطلوب منا اليوم هو أن نصبر ونواصل الطريق، وأن لا نستعجل النصر، فلنكن على قدر الاستعداد والمسؤولية، للدفاع عن أقصانا وقدسنا، واستكمال مشهد النصر الذي نسأل الله أن نحتفل به في ساحات المسجد الأقصى وساحة باب العمود وساحات القدس كلها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: