تقارير

رئيس “علماء المسلمين الجزائريين”: التجديد الديني يقوم على علم قويم وفهم صحيح

الحقيقة بوست  –

قال رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم إن للأنبياء 3 مميزات خاصة، الأولى تتعلق بالإعداد النفسي، وهي صفات يتحلى بها الأنبياء، ومنها التسامح والاعتدال والتوازن.

وأضاف قسوم في حديثه لبرنامج “الشريعة والحياة في رمضان” أن الميزة الثانية هي السعي إلى تحقيق الإنسانية النموذجية، ليتمكن من تمثيل الوحي الذي ينزل عليه ويبلغه للبشر، ومنها تميزه بفقه الواقع لتجاوز سلبيات المجتمع وصناعة نسخة أفضل منه.

وتابع أن الميزة الثالثة هي تطبيق منهجية الإخلاء ثم الملء، وهي تخلي النبي عن بعض ما كانوا يعتقد به في أسرته ومجتمعه، ليتحلى بالتعاليم الإلهية الجديدة التي لا تصلح إلا للأنبياء، وقد شملت الرسائل النبوية مراحل انتقالية في دعوة المجتمع، إلا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- انتقل من الدعوة المحلية إلى الدعوة الشاملة لكل البشر.

وأشار إلى أن من خصائص الأنبياء تعرضهم للابتلاء، واختلف ذلك من نبي لآخر، كما أن الأنبياء كانت لهم معجزات مادية حسية، إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت معجزته عقلية، وهذا ما ميز القرآن أيضا، والتأكيد على العقلية لأن الإسلام موجه لكل البشرية لذا يخاطب عقولهم.

وحول التجديد الديني والفارق بينه وبين التشكيك في الدين، أكد عبد الرزاق قسوم أن التجديد الديني مرتبط بالإصلاح، ويجب في البداية التعامل مع الواقع، وواقعنا اليوم يتسم بأنواع من التأزم، أولها أزمة المفاهيم، وهي ناجمة عن الأمية الثقافية والأمية الأبجدية، وثانيها أزمة المصطلحات، وثالثها أزمة الثقافة، والنوع الرابع أزمة الفهم والوعي.

وأضاف أن التجديد الديني والإصلاح لا يقوم إلا بالاعتماد على علم قويم، وعلى فهم صحيح، وعلى تطبيق سليم للدين وتعاليمه الصحيحة، كما يتطلب تحصين الذات للمسلم لتمكينه من مواجهة التحديات، ولكن وفقا لاستجابة علمية واقعية ومنهجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: