حوارات

رئيس الحكومة السورية المؤقتة لـ”الحقيقة بوست”: انتخابات النظام الرئاسية مسرحية سخيفة لإعادة تنصيب ديكتاتور مجرم 

استمرار الأزمة السورية بات يهدد السلم والأمن الدوليين

= ندعو الأمم المتحدة لسحب الاعتراف القانوني لممثلي النظام وطردهم

= تخاذل المجتمع الدولي عن معاقبة النظام شجعه على مواصلة صلفه

= المرشحون المنافسون للأسد صنيعة المخابرات لتأدية أدوار ثانوية مكشوفة

= المصوتون في هذه الانتخابات إما جواسيس أو متورطون مع النظام 

= قوى الثورة حرصت على المشاركة في كل المفاوضات.. والنظام أفشلها

= الأمم المتحدة أصدرت القرار 2254 كأساس للحل في سوريا

حاوره : أحمد أبو سمرا

وصف عبد الرحمن مصطفى رئيس الحكومة السورية المؤقتة، الانتخابات الرئاسية في سوريا والتي يشارك فيها رئيس النظام السوري بشار الأسد، بأنها مسرحية سخيفة، مشيراً إلى أن هذه الانتخابات ستجرى بدعم روسي إيراني، في مخالفة واضحة لكل القرارات الأممية والدولية المتعلقة بملف القضية السورية.

ولفت في حواره مع “الحقيقة بوست” إلى أن المرشحين المنافسين لبشار صنيعة المخابرات السورية، مطالباً الدول التي تستضيف سوريين بطرد كل من يشارك في هذه الانتخابات .

ودعا الأمم المتحدة لسحب الاعتراف القانوني لممثلي نظام بشار المجرم وطردهم، لافتاً إلى أن تخاذل المجتمع الدولي عن معاقبة النظام جعله يتمادى ويواصل صلفه.

وإلى نص الحوار..

 

ـ: أعلن نظام الأسد عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية وحدد موعداً للسوريين داخل وخارج سوريا للاقتراع.. ما موقف المعارضة السورية من هذه الانتخابات؟

ـ لا شك أن جميع قوى الثورة، وكل مواطن سوري صاحب ضمير حر يأبى أن يسمي ما سيجري بـ” انتخابات”، بل هي مسرحية سخيفة، يتم من خلالها إعادة تنصيب الديكتاتور المجرم برعاية روسية إيرانية، ليكون حاكماً بالقوة على بلد مدمر وشعب يعيش ظروفاً مأساوية لم تشهدها البلاد عبر تاريخها.. فبعد أن ارتكب هذا النظام وحلفاؤه أشنع الجرائم بحق الشعب على مدار عشر سنوات قتلاً واعتقالاً وتهجيراً، يخرج بكل وقاحة ليعلن هذه المهزلة من أجل أن يبقى الديكتاتور المجرم كالكابوس على صدور السوريين، دون أي رادع أو خجل مما ارتكبه من جرائم بحق الشعب.

تهدد السلم والأمن

ـ: ما هي الخطوات التي تنوي المعارضة السورية اتخاذها تجاه هذه الانتخابات الرئاسية؟

ـ للأسف، فبينما يسعى المجتمع الدولي إلى إيجاد حل ينهي الأزمة السورية التي باتت تهدد السلم والأمن الدوليين، يتجاهل النظام المجرم تلك الجهود ويصر على المضي قدماً في انتخاباته الهزلية، وقد كنا دائما على يقين أن هذا النظام لم يسع  يوما للحل السياسي، ومن هنا فإننا سنواصل السعي مع المجتمع الدولي في جهوده الرامية لإيجاد حل ينهي معاناة الشعب، وندعو الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية إلى سحب الاعتراف القانوني بكل ممثلي النظام المجرم وطردهم بعد إجراء هذه الانتخابات الباطلة لمخالفتها القرار الأممي 2254 ، الذي ينص على وجوب إجراء العملية الانتخابية كجزء من العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة ورفض ما سوى ذلك.

ـ: برأيكم على ماذا يعول نظام الأسد حتى يتحدى المجتمع الدولي والأمم المتحدة؟

ـ في الحقيقة، الملف السوري لم يحظ بأهمية حقيقية لدى الأمم المتحدة، بالرغم من كل الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام بحق الشعب وتحديه الصارخ لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية.. فلم يصدر حتى الآن أي إجراء يردع النظام عن جرائمه، مما جعله يتمادى أكثر ويستمر في صَلَفِهِ متحدياً الإرادة الدولية من جديدة ويعلن عن إجراء هذه المسرحية الهزلية بدعم روسي إيراني رغم المعارضة الدولية، ودون الاكتراث للجهود الساعية لتحقيق التسوية السياسية في البلاد.

ـ: ما تعليقكم على إعلان بعض الشخصيات من الداخل السوري الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؟

ـ منذ عام 1970 لم تجرِ أية انتخابات حرة في سورية، حيث كان يفرض رأس النظام بموجب عملية استفتاء شكلية لمرشح وحيد لا منافس له، ثم بعد 2012 استبدل النظام الاستفتاء بانتخابات اتضح منذ البداية أنها لن تكون أكثر من مسرحية سخيفة لا تختلف في جوهرها عن السابق، والمرشحون المنافسون للأسد هم شخصيات مجهولة جاءت بهم المخابرات لتأدية أدوار ثانوية مكشوفة، فالنتيجة معروفة سلفاً للجميع، حتى أن الحال وصل بالبعض من أولئك المرشحين إلى الترويج لرأس النظام في ظاهرة تدل على استخفافهم بعقول المؤيدين.

جواسيس النظام 

ـ: ما موقفكم ممن سينتخبون الأسد في أوروبا أو في دول أخرى متجاهلين جرائمه والأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تسبب بها لهم في مناطق سيطرته؟

ـ من غير المتصور عقلاً أو أخلاقاً مشاركة أي مواطن سوري في مهزلة انتخابات النظام المجرم، بعد كل ما تسبب به من قتل ودمار وتشريد، فالشعب السوري في بلدان اللجوء قد تضرر كثيرا من هذا النظام، ويتمنى جميع السوريين الخلاص منه عاجلاً غير آجل.

لكن هناك البعض ممن تورطوا مع النظام في جرائمه وهربوا خارج البلاد أو ممن أرسلهم للتجسس على السوريين في بلدان الاغتراب، وهؤلاء من يعنيهم أمر المشاركة في انتخابات النظام، وهي فرصة للكشف عنهم وتعقبهم تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.

وندعو السوريين الشرفاء في بلدان الاغتراب للإبلاغ عن كل من يحاول ترهيبهم والضغط عليهم من أعوان النظام المجرم للمشاركة في مسرحية الانتخابات.

كما ندعو حكومات تلك الدول لملاحقة كل من يشارك من السوريين في تلك المهزلة، وترحيلهم لعدم توفر الاعتبارات الإنسانية التي تستدعي منحهم صفة اللجوء.

ـ: ما انعكاس خطوة الانتخابات على سير العملية السياسية وأعمال “اللجنة الدستورية” بشكل خاص؟ وهل سنشهد أي سيناريوهات جديدة في سير العملية السياسية؟

ـ بداية لا بد من التأكيد على أننا في قوى الثورة السورية قد حرصنا منذ البداية على المشاركة في كل المفاوضات، واستجبنا لجميع النداءات والوساطات الساعية إلى إيجاد حل سياسي ينهي معاناة الشعب، إلا أن النظام كان يعمل في كل مرة على إفشال جميع المفاوضات وجهود الحل السياسي، فأثناء انعقاد تلك المفاوضات كانت قوات النظام وحلفاؤه تقصف المدن وترتكب المجازر بحق المدنيين.

وكما كان متوقعاً فقد عمل النظام على المماطلة وإفشال الجهود في اجتماعات اللجنة الدستورية لكسب الوقت وصولاً إلى اجراء انتخاباته المزعومة، ولذلك فلم تتحقق أي نتيجة تذكر في اجتماعات اللجنة الدستورية، في تأكيد واضح للعالم أن هذا النظام لا يمكن أن يكون طرفاً بأي حل سياسي.

الاعتراف القانوني

ـ هل يخالف إعلان النظام اجراء الانتخابات الرئاسية القرار الأممي 2254 ؟

ـ نعم، فلقد وضعت الأمم المتحدة القرار 2254 كأساس للحل في سوريا والذي ينص على تحقيق عملية انتقال سياسي تؤدي إلى رحيل النظام واجراء انتخابات تحت اشراف أممي بعد وضع دستور جديد للبلاد، ولذلك فإن انتخابات النظام وما سيترتب عنها من نتائج باطلة بالمطلق لمخالفتها الصريحة للقرار المذكور، مما يستدعي من المنظمة الدولية اتخاذ موقف حازم، وسحب الاعتراف القانوني بممثلي النظام في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة، وطردهم لأنهم لا يمثلون سلطة معترف بها دولياً.

ونؤكد أن أي استحقاق سياسي أو دستوري يجري في البلاد لا بد أن يشارك فيه كل الشعب السوري داخل البلاد وخارجها، بناءً على عملية ديمقراطية مصدرها الإرادة الحرة لكل الشعب السوري، وغير ذلك لا يمكن القبول بأية انتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: