اخبارتركياحواراتدوليعربي

الشيخ عمر الكسواني لـ “الحقيقة بوست”: اقتحامات المستوطنين للأقصى تزعج المصلين وتستفز مشاعرهم في رمضان

الأقصى حق لكل المسلمين في انحاء المعمورة

= اتخذنا كل الإجراءات الوقائية لحماية المصلين في صلاة التراويح 

= الأوقاف منعت “موائد الرحمن” للحد من انتشار الفيروس وسمحت بوجبات خفيفة 

= نهيب بالدول العربية والإسلامية بدعم الأوقاف للتصدي لانتهاكات الاحتلال

= الأقصى مسجد للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد ولا يجوز التنازل عنه

= أشقاؤنا الاتراك يشاركوننا صلاتنا ورباطنا داخل الأقصى

= نطالب الحكومات الإسلامية بتحمل مسؤولياتها تجاه الأقصى

حاوره : هيثم خليل

أكد الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك، ان اقتحامات المستوطنين للأقصى تزعج المصلين وتستفز مشاعرهم في رمضان، مطالباً الحكومات الإسلامية بتحمل مسؤولياتها تجاه المسجد المبارك.

وأشار في حواره لـ “الحقيقة بوست” إلى ان اقتحامات المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد برعاية شرطة الاحتلال تجري بقوة الاحتلال والسلاح، محملاً حكومة الاحتلال تبعات هذه الاقتحامات وما يرافقها من اعمال تدنيس وانتهاكات لحرمة المسجد وخاصة في شهر رمضان.
واشاد بالدور التركي في دعم قضية الاقصى والمقدسيين من خلال اعمار ساحات المسجد الأقصى المبارك والرباط طيلة العام، مؤكدا أن الأقصى حق خالص للمسلمين ولا يجوز التنازل عنه.

وإلى نص الحوار:

ـ: فضيلة الشيخ مع حلول شهر رمضان كيف تستقبلون المصلين في المسجد الأقصى المبارك؟

ـ بعد عام من اغلاق المسجد الأقصى والاقتصار على الموظفين فقط للصلاة فيه، فتح هذا العام أبواب المسجد لاستقبال المصلين الوافدين إليه، لأن الاقصى يجب أن تكون ابوابه مفتوحة للجميع دائما. لكن ننصح كل من يتوجه للمسجد ان يكون قد اخذ التطعيم للحد من انتشار فيروس كورونا، وهناك اجراءات وارشادات وقائية اتخذتها دائرة الأوقاف الإسلامية لاستقبال الوافدين إلى الأقصى في هذا الشهر الكريم، منها التواصل مع الطواقم الطبية التي تقيم عيادات ميدانية في ساحات المسجد خصوصا أيام الجمع والعشر الأواخر لتقديم الخدمات الطبية للمصلين، إضافة إلى الالتزام بالكمامة والتباعد وتعقيم الساحات والمساجد المسقوفة بعد كل صلاة من قبل سدنة الأقصى.

البرامج الدينية 

ـ: ماذا عن البرامج والدروس الدينية ؟

ـ لقد اعدت الأوقاف على مدى الشهر الفضيل البرامج الدينية والدروس والامامة وخاصة صلاة التراويح التي يؤمها أئمة معروفون ليكون هذا الشهر شهر بركة وصحة وعافية لأهلنا والوافدين للأقصى.
ونسال الله ان يرفع الوباء والبلاء عن أمة محمد صلي الله عليه وسلم وعن المسجد الأقصى والعالم أجمع بإذن الله تعالي.

ـ: جرت العادة كل عام على إقامة موائد الرحمن داخل المسجد لكن هذا العام تم إلغاؤها.. ما سبب ذلك؟

ـ من القرارات التي اتخذتها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس هذا العام ووافق عليها مجلس الأوقاف هو الاكتفاء بوجبة خفيفة طوال شهر رمضان عبارة عن تمر وماء ولبن وقطعة خبز صغيرة وحبة من الفاكهة. ودائرة الأوقاف تشرف بنفسها على توزيع هذه الوجبات الخفيفة، ولن تقام داخل ساحات الأقصى موائد الرحمن بسبب انتشار فيروس كورونا. كما اتخذت الأوقاف أيضا كل الإجراءات في سبيل الحفاظ على نظافة المسجد بعد تناول المصلون وجباتهم، ومن يجلب طعامه معه هو من سيكون مسؤولا عن نفسه.

ـ: نلاحظ في كل عام وتحديدا في اقتحام المستوطنين لباحات الأقصى في ساعات الصباح الباكر وحتى قبل اذان الظهر في تحد واستفزاز لمشاعر المسلمين؟

ـ عادة هؤلاء المستوطنين يقومون باقتحام ساحات الأقصى حتى العشرين من شهر رمضان، ولكن مؤخراً سمعنا عن عقد اجتماعات للجماعات المتطرفة للتحريض على اقتحام الأقصى في 28 رمضان باعداد كبيرة وهذا مخالف للستاتيسكو “قانون الوضع الراهن”  ففي العشر الأواخر من رمضان يقتصر دخول الأقصى على المسلمين  والاعتكاف فيه، لذلك نحن نحمل حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن تبعات هذا الاقتحام اذا ما حدث. ونحذر حكومة الاحتلال من ان تقدم على مثل هذه الخطوة التي تنغص على المسلمين صيامهم وصلاتهم وأداء عباداتهم داخل المسجد الأقصى، ونهيب بالدول العربية والإسلامية ان يقفوا إلى جانب دائرة الأوقاف الإسلامية ليكون شهر رمضان هذا العام شهراً آمناً وأماناً للمصلين، وان لا يتكرر ما حدث قبل عامين عندما اقتحمت قوات الاحتلال المسجد صبيحة عيد الأضحى المبارك، مما شكل انتهاكا للقوانين الدولية و”الستاتيسكو” وغيرها من الاتفاقات الدولية المتفق عليها منذ احتلال القدس عام 67 وحتى الان.

استفزاز المسلمين 

ـ: لاحظنا ارتفاع وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في الفترة الماضية وخاصة في اعيادهم اليهودية.. على ماذا يدل هذا؟

– نحن ننظر إلى الاقتحامات التي حدثت فيما يسمى بعيد الفصح اليهودي بعين الخطورة وخصوصا ما رافق هذه الاقتحامات من تجاوزات سواء بأداء صلوات تلمودية بصوت مرتفع او الاستهانة بحرمة المكان وخصوصا في المنطقة الشرقية والاقدام على التدنيس بالنجاسات وتبول الأطفال، الاحتلال يريد من هذه الممارسات الاستهتار واستفزاز مشاعر المسلمين في انحاء المعمورة، ونحن نحمل حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن الاقتحامات والانتهاكات والاستفزازات التي يقوم بها هؤلاء المتطرفون على مرأى ومسمع من شرطة الاحتلال والتي توفر لهم الحماية.

ـ: للعام الثاني على التوالي يفتقد المسجد الأقصى زواره ومصليه من تركيا بسبب جائحة الكورونا ما تعقيبك على ذلك؟

ـ نعم، فقد كان أشقاؤنا الاتراك يعمرون ساحات المسجد الأقصى المبارك طيلة العام، ليس فقط في شهر رمضان المبارك، ولكن في سائر العام، وكانت لا تخلو ايام الجمع من مشاركتنا في الصلاة والرباط في داخل المسجد. ونقول ان الأقصى من حق كل المسلمين في انحاء المعمورة بكل مساحته التي تبلغ 144 دونما، وما تحت الأرض وما فوقها حق خالص للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد ولا يقبل القسمة على اثنين ولا يجوز التنازل عنه.  لذلك نؤكد على أن الأقصى مسجد إسلامي وما يحصل من انتهاكات بحقه من قبل المتطرفين اليهود وبرعاية شرطة الاحتلال يجري بقوة الاحتلال والسلاح ولا يعطيهم الحق في تشريع مثل هذه الانتهاكات.

مسؤولية الحكومات 

ـ: كلمة أخيرة توجهها فضيلة الشيخ إلى العالمين العربي والإسلامي؟

ـ نحن ندعو الله سبحانه وتعالي ان يكون شهر رمضان شهر خير وبركة وأمن وأمان على الأمتين العربية والاسلامية، ويتوجب على هذه الحكومات الاسلامية والشعوب ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى المبارك، كما هو حال أهل فلسطين واهل بيت المقدس للحفاظ على إسلامية وعروبة المسجد لوقف الانتهاكات التي يتعرض إليها من قبل الاحتلال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: