الافتتاحيةمصر

دراما المخابرات عندما تغسل الدماء بالدماء!

لم ينسى عبد الفتاح السيسي ونظامه العسكري مذبحة القرن في رابعة العدوية والنهضة منتصف عام 2013، وبدا جلياً أنها مازالت تقض مضجعه وتؤرق فكره بدليل تجييش اعلامه من صحافة واعلام ودراما وسينما بكل امكانياته المادية والدعائية في محاولة غسل يده من تلك الجريمة وإن أنكر وادعى غير ذلك، فالقاتل لا يعترف بجريمته، واللص دائما ما ينكر فعلته، والعاهرة أكثر من يتكلم عن الشرف. امتطى السيسي ومخابراته وأجهزته الأمنية والعسكرية الفن والدراما لتحسين صورته وتبرئة ساحته من جريمة شهد بفظاعتها العالم، فاستخدم آلته الإعلامية المخابراتية الشيطانية في قلب الحقائق وتبرئة الجاني وإدانة المجني عليه، حتى أصبح القاتل ضحية، والضحية جلاداً، لكنها الوقاحة في أعلى درجاتها عندما يتم تزوير تاريخ ما زال كثير من أبطاله أحياء يرزقون، شاهدين على المذابح، قابضين على جمر الألم بثبات ويقين في مواجهة نظام يغسل الدماء بالدماء كم يتوضأ بماء نجس، فلن تقبل منه صلاة وإن صلى ألف ركعة وسجد ألف سجدة! لو أن السيسي برئ من جريمة رابعة وأخواتها لما أنفق كل تلك الملايين والمليارات لتبييض وجهه القبيح، وتجميل صورته الملطخة بالدماء الذكية عند قاعدة شعبية انفضت من حوله أو باتت غير مكترثة بالدفاع عنه أو تصديقه بعدما ذاقت الذل والقهر والفقر والعوز على يديه قرابة الثماني سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: