تركيا

وزارة الدفاع التركية تهاجم بيان ضباط البحرية المتقاعدين

الحقيقة بوست  –

هاجمت وزارة الدفاع التركية، اليوم ، بيان الضباط الأتراك المتقاعدين الذي أصدروه مساء أمس .

وقالت الوزارة في بيان إنه “لا يمكن استخدام الجيش كوسيلة لتحقيق الغايات الشخصية لأولئك الذين ليس لديهم أي مهمة أو مسؤولية”.

وأضافت أنه “من الواضح أن نشر مثل هذا البيان لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا”.

وشددت أنه “لا يمكن استخدام القوات المسلحة كوسيلة لتحقيق الغايات والأطماع والآمال الشخصية لمن ليس لهم أي مهمة أو مسؤولية”.

وأكدت الوزارة أن “الذين لا يرون ولا يريدون أن يروا إنجازات الجيش التركي الذي يعد جسدا واحدا بقواته البحرية والبرية والجوية، هم نفسهم الذين أعماهم الطمع والجشع والحسد”.

واليوم أيضا، فتحت النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة تحقيقا حول بيان الضباط المتقاعدين.

ووقع 103 أدميرال متقاعد في البحرية التركية، على بيان، مساء السبت، استهدفوا فيه الحكومة التركية والرئيس التركي رجب أردوغان.

 

وهذا أبرز ما جاء في بيان الضباط المتقاعدين:

 

من المثير للقلق أن اتفاقية مونترو قد تم فتحها للنقاش في نطاق كل من قناة إسطنبول والمعاهدات الدولية.

حمت اتفاقية مونترو حقوق تركيا بأفضل طريقة.

يجب على تركيا أن تحافظ على التزامها باتفاقية مونترو التي مكنتها من سلوك دور حيادي في الحرب العالمية الثانية.

من الضروري أن يحافظ الجيش التركي بجد على القيم الأساسية للدستور، والتي لا يمكن تغييرها ولا يمكن اقتراح تغييرها.

ندين ابتعاد القوات البحرية التركية عن هذه القيم وعن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك.

من الضروري تدريب عناصر قيادة القوات البحرية، الذين لهم ماض مجيد ينبثق من حضن الأمة التركية والذين هم حماة الوطن الأم والأزرق، تماشياً مع مبادئ ثورة أتاتورك.

نحن نقف إلى جانب البحارة الأتراك الذين يعملون منذ فترة طويلة، والذين يعملون بإخلاص في كل ركن من أركان بلادنا في البحر والبر والجو وفي منطقة الأمن الداخلي وخارج الحدود، والذين يعملون بقلب وروح لحماية حقوقنا.

ولاقى البيان ردود فعل غاضبة من قبل العديد من المسؤولين الأتراك، الذين عبروا عن رفضهم له، مؤكدين أن “زمن الانقلابات ومصادرة الإرداة الوطنية قد ولّى إلى غير رجعة”.

 

وفي هذا الإطار، أدان رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، البيان، قائلا “لسنوات عديدة، المتقاعدون، الذين لم يظهروا في الجبهة مع أعداء الوطن والأمة، يتعاملون مع سماسرة الفوضى بأجنداتهم الخاصة”.

 

وأردف “لقد دفنت أمتنا ليس فقط مدبري الانقلاب في تنظيم (غولن) الإرهابي، ولكن أيضًا جميع عشاق الانقلاب”.

 

كما أدان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، البيان، مضيفا أن “الأمة التركية العظيمة تعشق الزي الرسمي، إنه لشرف كبير أن أرتدي الزي الرسمي. إنه لشرف أكبر أن نحمل هذا الشرف بعد التقاعد، ودائما نتذكر بامتنان أولئك الموالين للديمقراطية والدولة والأمة، والذين لا يجعلون زيهم مادة سياسية.. لكن ماذا عن غيرهم؟”.

 

من جهته، علق رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، على البيان قائلا “أظهرت هذه الأمة للصديق والعدو كيف تغلبت على الانقلابات الطموحة في 15 تموز/يوليو. اعرف مكانك! من أنتم؟ بأي حق تشيرون بإصبعكم إلى الممثلين الشرعيين للإرادة الوطنية؟”.

 

وأردف أن “تركيا دولة قانون. لا تنسوا هذا أبدا.. الوصاية لن تتمكن من ديمقراطيتنا مرة أخرى.. بيدق خاسر من القوى الأجنبية يزداد قوة لا يقطع جبهة تركيا!”.

 

كما تفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا مع البيان، واصفين الموقعين عليه بـ”الخونة والعملاء للغرب”.

 

يذكر أن اتفاقية مونترو دخلت حيز التنفيذ عام 1936، بهدف تنظيم حركة مرور السفن الحربية والتجارية عبر المضائق التركية إلى البحر الأسود وفترة بقائها في هذا البحر، وتشمل سفن الدول المطلة (أوكرانيا وروسيا وجورجيا وتركيا وبلغاريا ورومانيا) على البحر الأسود وغير المطلة.

 

وتحمل معاهدة مونترو أهمية كبرى بالنسبة لتركيا لكون بنودها تحدد عدد السفن الحربية والتجارية التي ستمر من المضائق التركية، وأنواعها، ووزن الحمولة المسموحة لها، إذ تم اتخاذ الأمن التركي أساسًا في صياغة هذه البنود.

 

وتتيح الاتفاقية تسهيلات للدول المطلة على البحر الأسود، إذ تسمح لها بتواجد وإنشاء سفن حربية على مياهه، لكنها مضطرة أيضًا لإعلام الجانب التركي قبل فترة محددة من مرور سفنها الحربية من المضائق، إذ يجب أن يكون الحد الأقصى للسفن المارة من المضيق في نفس الوقت 9 سفن، ويجب أن يبلغ الحد الأقصى لحمولتها مجتمعة 15 ألف طن.

 

كما تشترط المعاهدة على الدول المطلة على البحر الأسود، في حال كانت تريد مرور غواصاتها من المضيق، إخبار تركيا بذلك أولًا، على أن تمر منه خلال ساعات النهار والظهور على سطح المياه وقت العبور.

 

ويرى مراقبون أن الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ترغب في عدم تطبيق أي قيود عليها في البحر الأسود، ولهذا السبب تحاول في كل فرصة لكشط تلك القيود، إذ تأمل واشنطن تواجد قواتها في مياه البحر الأسود بالمدة التي تريدها، كما هو الحال في كافة البحار التي تتواجد سفنها فيها.

 

أما تركيا فإنها تؤكد في كل مرة أنه ليست هناك أزمة أمنية في البحر الأسود، وأنها تتولى مسؤولية حفظ الأمن فيه برفقة الدول المطلة عليه، إلا أن الولايات المتحدة تصر رغم ذلك على عدم بقاء البحر الأسود خارج سيطرتها.

 

على صعيد آخر، من المتوقع أن تبدأ أعمال إنشاء قناة إسطنبول خلال العام الجاري 2021، على أن يكتمل بين عامي 2025-2026، بسعة مرور يومية تصل إلى 185 سفينة.

 

وسيتم إنشاء القناة التي يبلغ طولها 45 كيلومتراً غرب وسط المدينة على الجانب الأوروبي من ولاية إسطنبول.

 

ويرى مراقبون أن “تركيا قد تلجأ بعد الانتهاء من إنشاء القناة فرض شروط جديدة على عبور السفن عبر الممرات المائية، وقد تلغي اتفاقية مونترو التي تنظم حركة عبور السفن في مضيق البوسفور”.

 

وكالة أنباء تركيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: