اخبارتركيادولي

سياسيون أتراك: بيان الضباط المتقاعدون مخطط خارجي لاسقاط النظام

أحمد أبو سمرا

حافظ أوغلو: البيان يدعم الموقف الشعبي والرسمي الرافض لحكم العسكر

عودة أوغلو: إلغاء اتفاقية “مونترو” يضر بالمصالح الروسية

عاشت تركيا في وقت متأخر من ليل أمس أحداثًا ساخنة عنوانها الأبرز إصدار 103 ضابطاً متقاعدا من الجيش التركي، بيانا طالبوا فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتراجع عن تنفيذ عدد من القرارات وأهمها مشروع “قناة اسطنبول”، الأمر الذي رأى فيه مراقبون أنها ربما تكون محاولة انقلاب جديدة تستهدف أردوغان وحكومته، محذرين في الوقت ذاته من خطورة ما يجري.

وحذّر الضباط الموقعون على البيان، الرئيس أردوغان من المساس باتفاقية “منترو” الخاصة بحركة المرور في البحر الأسود، على حد وصفهم، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة ضدهم من الشارع التركي والدبلوماسية التركية.

مهند أغلو

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي التركي “مهند حافظ أوغلو” لـ “الحقيقة بوست”: إنه “لا يمكن فصل هذا البيان – الذي ينظر إلى الواقع والمستقبل بعين الماضي – عن التجديدات السياسية للحكومة التركية بشقيها الداخلي والخارجي، فلا يزال بعض الأشخاص على ما يبدو داخل تركيا مرتبطين بدول خارجية تريد عدم استقرار البلاد، ولكن الزمن قد تجازوهم، ولا يمكن أن يوجد ولا حتى نواة لانقلاب في البلاد، لأن الشعب تعلم جيداً طيلة العقود الماضية وما محاولة انقلاب 2016 عنا ببعيدة”.

وأضاف “الأمر حسب النظرة المتأنية يأتي ضمن مسار بداية الحرب في القرم والانقسام حول دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، وهؤلاء المتقاعدون وحسب توقيت البيان وأبعاده يدل على أن لهم ارتباط مع بعض القادة العسكريين الروس”.

أمّا بالنسبة لتبعات هذا البيان وأبعاده فرأى “حافظ أوغلو” أن  “هذا  البيان وتبعاته سوف يدعم أكثر فأكثر الموقف الشعبي والرسمي الرافض بالمطلق لحكم العسكر، فتركيا اليوم دولة مدنية يقودها مدنيون منتخبون من قبل الشعب وعهد الجنرالات ولّى إلى غير رجعة”.

عودة أوغلو

من جهته، قال الباحث في الشأن التركي والعلاقات الدولية “طه عودة أوغلو” لـ “الحقيقة بوست”: إن “الأسباب المعلنة حسب بيان الضباط المتقاعدين هو تحذيرهم  المساس باتفاقية (مونترو) الدولية المتعلقة بالملاحة في المضائق التركية الموقعة عام 1936، وتلميحهم إلى الاعتراض على كل من مشروع (قناة إسطنبول)، ومساعي الرئيس رجب طيب أردوغان صياغة دستور جديد للبلاد”.

وأضاف “لكن غير المعلن بتصوري هو أن هناك رابط بين الوضع في أوكرانيا  وما يحدث من قبل مجموعة من الضباط المتقاعدين، إذ أن إلغاء اتفاقية “مونترو” سيضر بالمصالح الروسية ويعطي تعزيز للأمريكان، لكن التوقيت يطرح علامات استفهام حول وقوف الأمريكان وراء الخطوة المفاجئة التي أقدم عليها الضباط في ظل التوتر المستمر في العلاقات التركية الأمريكية وعدم اتصال الرئيس بايدن بنظيره التركي أردوغان حتى اللحظة”.

وأضاف أن “التصريحات الرسمية جاءت سريعة للرد على البيان، رافضة ممارسة الوصاية على الشعب وقيادته المنتخبة، وقالت إنها باتت من الماضي”.

وتابع “بتصوري هذا البيان سيخدم الرئيس أردوغان لزيادة شعبيته التي شهدت تراجعا كبيرا خلال الفترة الماضية، وأيضا حشد الدعم لتنفيذ مشروع قناة إسطنبول، وسيحوّل الأنظار عن بعض المشاكل  الداخلية خصوصا تدهور الليرة التركية”.

وأضاف “كما أن البيان الذي صدر بالأمس يشبه إلى حد ما البيان الذي صدر في عام 2007، قبل انتخاب الرئيس عبد الله غول في منتصف الليل، أي نفس اللغة التي يستخدمها الإنقلابيون في تركيا على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي استدعى ردود فعل قوية من قبل الحكومة والشريحة المؤيدة لها على وسائل التواصل الإجتماعي، في حين غابت المعارضة عن الرد كما حصل في انقلاب 2016”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: