اخبارمصر

مصر.. تدخلات أمنية في انتخابات الصحفيين للحشد لقائمة محددة

الحقيقة بوست  –

أثارت تدخلات أجهزة الأمن المصرية في انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحافيين المفترض أن تنعقد غدا الجمعة، لاختيار نقيب و6 من أعضاء المجلس المكون من 12 عضوا، غضبا واسعا في صفوف الصحافيين المصريين.
محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، كشف في بيان، تواتر أنباء عن قيام عدد من إدارات الصحف بالحشد لقائمة محددة للمرشحين لعضوية مجلس نقابة الصحافيين، بحجة بررتها هذه الإدارات للزملاء بأنها تعليمات صدرت عن «ضباط بجهاز الأمن الوطني».
وأضاف: تلقيت أكثر من شكوى شفاهية من زملاء أعلنوا تضررهم من هذه الضغوط التي تمارس عليهم، وتفهمت تماما منطق الزملاء الشاكين بعدم تقدمهم بشكاوى رسمية إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات خوفا من تعرضهم للبطش، الأمر الذي عجزت أمامه عن التعامل مع هذه الشكاوى الشفاهية بشكل رسمي بصفتي عضوا باللجنة المشرفة على الانتخابات.

ممارسات خطيرة

وزاد: بناء على ذلك أعلن رفضي التام لمثل هذه الممارسات الخطيرة وغير المسؤولة التي تأتي في ظل ظرف خطير تمر به بلادنا ويعلم أي شخص عاقل مخلص لتراب هذا الوطن أنه وقت لا مجال فيه إلا للاصطفاف دفاعا عن أمن مصر القومي المتمثل في الحفاظ على أمننا المائي.
وثمن كامل موقف الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين التي رفضت هذه الممارسات، وعبر عن ثقته بأنها لن تتأثر بها وستنتصر لضميرها المهني الذي سيكون هو الشاهد الوحيد بعد الله على اختياراتهم السرية أمام صناديق الاقتراع لستة أعضاء يمثلون نصف المجلس خلال عملية التصويت.
كذلك دعا نقيب الصحافيين المصريين الأسبق يحيى قلاش على صفحته الرسمية على «فيسبوك» الصحافيين إلى الاحتكام إلى ضمائرهم في التصويت، وعدم الاستجابة لدعوات التصويت للقوائم الحكومية.

قوائم «الظلام والعتمة»

وقال: أمس، يكون كياننا النقابي قد استكمل العقد الثامن من عمره، ويوم الجمعة المقبل تسطرون جملة بتوقيعكم في سجل طويل حفل بالكفاح والعطاء، وشهد كثيرا من المعارك دفاعا عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيين، وقبل هذا التاريخ بخمسين عاما، شكلت محاولات عدة أجيال من الأجداد، ملحمة عظيمة من التصميم والإرادة، في مواجهة ألاعيب القصر والاحتلال ومؤامرات الموالين، حتى انتزعوا في النهاية حقهم في إنشاء كيانهم النقابي في 31 مارس/ آذار 1941.
وأضاف: في انتخابات الجمعة جميعنا يحمل هذا التاريخ على ظهره، واختيارك نتائجه مسجلة عليك لأجيال بعدك، فلا تلتفت لغير ضميرك، فهو الذي يحمي حقك، ويكشف لك زيف محاولات إملاء قوائم الظلام والعتمة، من الذين لو جئت بهم لن يمثلوك، لأن ولاءهم لغيرك، ولم يكن يوما لك، كن مثل أجدادك وآبائك، ارفض الوصاية وافرض إرادتك.
وتداول صحافيون مصريون قوائم قالوا إن قيادات في مؤسسات صحافية قومية طالبتهم بالتصويت لها بأوامر من الأجهزة الأمنية.
لم يقتصر الأمر على التوجيه بترشيح أسماء بعينها، بل تداول الصحافيون منشورا موقعا من رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، عبد المحسن سلامة، جاء في نصه: تشجيعا للزملاء على المشاركة في انتخابات نقابة الصحافيين المصريين المقررة يوم الجمعة 2 إبريل/ نيسان، تقرر تشغيل خطوط المواصلات المعتادة يوم الجمعة كيوم عمل عادي بالنسبة للزميلات والزملاء الصحافيين، واعتبار يوم الجمعة يوم عمل وللزملاء الحق في استبداله بيوم آخر، وتوفير وسائل نقل من أمام المؤسسة إلى مقر الانتخابات.

«طريقة الأنظمة الاستبدادية»

كارم يحيى، المرشح على منصب نقيب الصحافيين المصريين، قال إن المنشور يأتي على طريقة الأنظمة الاستبدادية الفاسدة التي تسعى للتصويت لمرشحيها من خلال تجميع الناخبين في وسائل النقل الجماعي بالشركات والتلويح بكشوف الحضور والغياب.
وتابع: رؤساء إدارات المؤسسات الصحافية يستعدون لانتخابات الصحافيين المصريين، تحت زعم التسهيل على الناخبين من أجل زيادة المشاركة، وطبعا دفاتر الحضور والانصراف موجودة في يوم العطلة لمتابعة من استجاب مع المعلومات المتداولة بين الزملاء عن قائمة الأمن برئاسة رئيس هيئة الاستعلامات الحكومية، في إشارة إلى منافسه على منصب نقيب الصحافيين الكاتب الصحافي ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات.
وزاد: اللجنة النقابية المشرفة على الانتخابات متورطة بالأصل في انحيازات وانتهاكات ضد سلامة ونزاهة انتخابات الصحافيين، وترسل لها انت وغيرك مذكرات بالانتهاكات فلا ترد ولا تتخذ اي اجراء، وهي بالأصل من داس بالأحذية على قرار الجمعية العمومية رقم 13 في 15 مارس/ آذار 2019 بحظر جمع موظف حكومي بين منصبه وبين الترشح لموقع منتخب بنقابة الصحافيين المصريين والالتزام بتطبيقه من هذه الانتخابات.
واختتم: كتبت إلى رئيس مجلس إدارة الأهرام نفسه وسلمت مكتبه رسميا في 10 مارس/ آذار 2021 طلبا بالاجتماع في قاعة بزميلاتي وزملائي بالمؤسسة فلم يستجب ولم يرد، بينما استقبل منافسا لي هو رئيس هيئة الاستعلامات الحكومية ونظم له اجتماعا داخل الأهرام ونشر عنه في صفحة الجريدة الأولى. من المقرر أن تجري الانتخابات على مقعد نقيب الصحافيين، و6 مقاعد في مجلس النقابة، إذ ينص القانون على انعقاد الجمعية العمومية للتصويت، وإقرار الميزانية في الجمعة الأولى لشهر مارس/ آذار، وحتى تكتمل الجمعية العمومية تحتاج إلى حضور 5 آلاف عضو، وفي حال عدم اكتمالها تحتاج إلى حضور 2500 عضو في الجمعة الثانية من الشهر، وفي حال عدم الاكتمال تستمر الدعوة لجمعية عمومية كل أسبوع.
ويتنافس في الانتخابات 61 مرشحا، بواقع 6 مرشحين على منصب النقيب و20 مرشحا لعضوية المجلس فوق السن، و35 مرشحا لعضوية المجلس تحت السن.
ويتنافس على منصب نقيب الصحافيين المصريين، سيد الإسكندراني، من صحيفة «الجمهورية» الحكومية، ونقيب الصحافيين السابق ورئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان، وطلعت هاشم من جريدة «مصر الفتاة» وكارم يحيى من جريدة «المشهد» ومحمد رشاد محمد علام من صحيفة «أخبار اليوم» ومحمد مغربي من جريدة «الشعب».
ويرى مراقبون أن المنافسة على منصب النقيب تقتصر على رشوان ورشاد، في ظل عدم اتفاق تيار الاستقلال النقابي على خوض المنافسة على منصب النقيب، وترشح الصحافي كارم يحيى الذي ينتمي للتيار الانتخابات بشكل منفرد، فيما يمثل التيار على عضوية المجلس كل من عمرو بدر رئيس لجنة الحريات السابق في النقابة، ومحمد سعد عبد الحفيظ، رئيس لجنة الإسكان السابق في النقابة، وخالد البلشي رئيس تحرير موقع درب.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: