مقالات

أحمد أبو زهري يكتب: الدلالات السياسية لاختيار عنوان القائمة

أولا/ بحثت الحركة على مدار الأيام الأخيرة في موضوع تسمية القائمة وقدمت لديها عشرات المقترحات إلا أنها قبلت كل مقترح يتعلق بالقدس كأولوية وطنية تتقدم على معظم الثوابت الأخرى رغم أهميتها.

ثانيا/ استمرت المشاورات والنقاشات المعمقة حتى قررت قيادة حماس اختيار عنوان ( القدس موعدنا) وبهذا تكون حماس تقدمت في اختياراتها أمام معظم الخصوم السياسيين والقوائم المختلفة التي في اعتقادي لها حسابات أخرى وأولويات أخرى في الاختيار.

ثالثا/ إعادة توجيه وتقديم قضية القدس مرة أخرى في ملف الانتخابات وتصديرها كعنوان عريض أمام كل الاعلام والمراقبين من شأنه إفشال كل المحاولات الصهيونية الرامية إلى طمس قضية القدس وإزاحتها جانبا بعيدا عن الأضواء ودائرة الفعل والتأثير.

رابعا/ تثبت هذه الحركة أن قناعاتها وثوابتها لا تتغير فهي تؤمن تماما أن وجهتها وجهة شعبنا الحقيقية هي نحو القدس وأن الموعد هناك بات قريب في معركة فاصلة تؤدي لهزيمة الاحتلال وطرده عن أرضنا.

خامسا/ تريد حماس إفهام الجيل أن القدس ليست مجرد تراث أو كومة من الحجارة أو مدينة قديمة، فالقدس كالقلب النابض تُضخ لها الدماء من شرايين الوطن كي تحيا، ففي المعركة تكون القدس حاضرة، وفي العمل السياسي تحضر القدس، وفي الانتخابات نختار القدس لتكون البوصلة والخارطة.

سادسا/ التسمية مستفزة للاحتلال لانها تحمل دلالات الخطر التي تمثله هذه الحركة والتي لازالت تتوعد العدو وتتجهز لمعركة القدس بكل ما أوتيت من قوة، فهو لا يريد إحياء القدس في قلوب الملايين وماض في مسار التهويد لإنهاء هذه القضية لما تمثله من رمزية وطنية كبيرة لدى العرب والمسلمين.

سابعا: هي رسالة للعرب والمسلمين بأن حماس ومن خلفها شعبنا الفلسطيني تؤمن تماما بأن قضية القدس هي القضية المركزية التي لا يمكن حتى قبول التفاوض حولها وأنها تمثل الماضي والحاضر والمستقبل لهذه القضية وهذا ما يحتم دعمها عربيا وإسلاميا وحشد جميع الطاقات لتعزيز صمودها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: