اخباررياضةعربي

إسرائيل زودت المغرب ببرنامج تجسّس لمراقبة الصحفيين والحقوقيين

الحقيقة بوست  ـ

قال كاتب باحث إسرائيليّ في إحدى مؤسسات حقوق الإنسان الدولية، يتخصص بالكتابة عن الاتجار الإسرائيلي العسكري والأمني إنّ إسرائيل وقّعت في كانون الأوّل الأخير على اتفاقية “تطبيع” مع المغرب برعاية ومبادرة أمريكية.

وأضاف في مقال نشره بصحيفة (هآرتس) العبريّة:”يعتقد الكثير من الإسرائيليين أنّ العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية المغربية جديدة، بل وأنها لم تتعد رحلات البحث عن جذور العائلات الإسرائيلية في الرباط والدار البيضاء. لكن الواقع مختلف تمامًا، حيث تربط البلدين علاقات اقتصادية، دبلوماسيّة وعسكرية قوية يعود عمرها إلى سنوات طويلة.

وكشف النقاب عن أنّ “إسرائيل باعت خلال سنوات  70 دبابات للمغرب، بل وعقدت خلال 2000-2020، عدة زيارات سريّة، وأخرى أقلّ سريّة لمسؤولين مغربيين وإسرائيليين كبار (فمثلا زار سلفان شالوم وزير الخارجية آنذاك المغرب عام 2003)، كما تمّ تخطيط زيارة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال شهر آذار عام 2019 إلى المغرب. لكن، ألغيت  تلك الزيارة عقب ضغوطات مارستها الجزائر على المغرب”.

وشدّدّ الباحث الإسرائيليّ على أنّه “تمّ كذلك الحفاظ على سرية التصدير العسكريّ الإسرائيلي. ووفقا لتقارير أجنبية، فإنّ العلاقات العسكرية الإسرائيلية تتضمن بالأساس تعاونا في مجال الاستخبارات والتجارة بالسلاح”، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ الدولة العبريّة كانت قد قدّمت للمغرب عام 1975، مساعدة عسكرية ضد ” ثوّار الصحراء الغربية”، وعليه تشكل الطائرات بلا  طيّار، جزءا  صغيرًا جدًا من تاريخ تجارة السلاح طويلة الأمد مع المغرب”.

وأوضح أنّه “في مجال التجسس الالكتروني (السايبر) أيضًا، ثمة تدخّل مثير للجدل من جانب إسرائيل في المغرب. حيث، أعلنت “منظمة العفو الدولية” أنّ المغرب بدأت عام 2017، باعتماد برنامج تجسّس إسرائيلي حمل اسم NSO Group، من أجل مراقبة وجمع معلومات عن صحفيين وناشطين حقوقيين”.

علاوة على ذلك، شدّدّ الباحث على أنّ “إسرائيل تورطت وعلى امتداد سنوات طويلة بصفقات تجارة سلاح كثيرة يشمل ذلك المغرب، وبناء عليه لِم وقّعت اتفاقيات تطبيع معها عام 2020؟ لا يكمن جواب هذا السؤال بلب العلاقات الإسرائيلية، بل بتصريح دونالد ترامب الذي تزامن مع اتفاقية التطبيع  الذي اعترف من خلاله بسيادة المغرب على الصحراء الغربية الغنية بالموارد الطبيعية والنفط”

ولفت الباحث إلى أنّ اتفاق التطبيع بين إسرائيل والمغرب “كان هذا اتفاقًا طبّعت فيه المغرب علاقاتها مع إسرائيل ومع الاحتلال الإسرائيلي كذلك، وبالمقابل طبعت الولايات المتحدة الاحتلال المغربيّ أيضًا. الأمر الذي سيفسح المجال لتجّار السلاح الاستمرار بجني الأرباح على حساب المدنيين. طبعًا، لا يمكن تحميل إسرائيل فقط مسؤولية الاعتداء المغربي على المواطنين ونشطاء حقوق الإنسان، فهي ليست الدولة الوحيدة التي تتعاون مع هذه الجرائم”.

واختتم تحقيقه بالقول: “قامت إسرائيل خلال العقود الأخيرة ووفقًا لتقارير كثيرة، ببيع سلاح ومعدات أمنية لـ 130 دولة في العالم، حيثُ تعتبر إسرائيل ووفقا لتقرير نشره مركز الأبحاث السويديّ SIPRI عام 2019، المُصدرة الثامنة عالميًا للسلاح. لكن، يصعب بل ويستحيل حتى اللحظة الحصول على معلومات بهذا الشأن، أو حتى الوصول لقائمة الدول التي تصدر السلاح عالميًا. لا تنشر إسرائيل أي معلومات حول صادراتها العسكرية الأمنيّة لكثير من الأسباب. لكننا نجد بين زبائنها عددا لا بأس به من الأنظمة الديكتاتورية والدول التي تنتهك بشكل صارخ حقوق الإنسان”، كما قال.

رأي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: