اخبارعربيمصر

100 منظمة حقوقية تدعم رفض 31 دولة لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر

حسن: إعلان 12 مارس ينهي سنوات من غياب العمل الجماعي بشأن مصر

علي المصري  –

اعربت منظمات حقوقية، وإقليمية ودولية، عن دعمها الكامل والصريح للإعلان المشترك الصادر عن حكومات 31 دولة، والمقدم امس 12 مارس 2021 أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والذي أعربت فيه الدول عن «القلق العميق» إزاء انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق التي ترتكبها السلطات المصرية في ظل إفلات مستمر من العقاب.

الإعلان المشترك الذي ألقته فنلندا بالإنابة، ضمن فعاليات الجلسة الحالية الـ 46 للمجلس، سلط الضوء على «القيود المفروضة على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، والتضييق على المجتمع المدني والمعارضة السياسية.» كما أدان استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لمعاقبة المعارضين السلميين.

يقول بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق  الإنسان، ان إعلان 12 مارس ينهي سنوات من غياب العمل الجماعي داخل المجلس بشأن مصر، رغم التدهور الحاد لأوضاع حقوق الإنسان فيها.» ويتابع: «على الدول أن تحذر الحكومة المصرية، على نحو ثنائي أو مشترك أو من خلال المجلس، من أنها لن تحظى بتفويض مطلق لحبس وتعذيب وانتهاك الحق في الحياة.»

وكانت أكثر من 100 منظمة حقوقية حول العالم قد خاطبت في بيانٍ مشترك الدول الأعضاء بالأمم المتحدة مطلع عام 2021، محذرة من أن الحكومة المصرية تحاول (إبادة) منظمات حقوق الإنسان والقضاء على الحركة الحقوقية المصرية من خلال هجمات مستمرة منهجية واسعة النطاق. وقد طالبت المنظمات الدول الاعضاء بتبني قرار أممي بتشكيل آلية للمراقبة الدولية بشأن مصر.

ويعد إعلان 12 مارس، والذي جاء في إطار البند الرابع من جدول أعمال المجلس والخاص بإثارة المخاوف بشأن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، خطوة مهمة يُفترض أن يتبعها تحرك ملموس يضمن تحقيق هدفها. لا سيما أن أخر إعلان مشترك صدر عن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بشأن مصر كان في مارس 2014، بمبادرة من أيسلندا وتوقيع 26 دولة أخرى، ومنذ ذلك الحين تدهورت حالة حقوق الإنسان في مصر بشكل كبير.

في ظل حكم  السيسي، قضت السلطات المصرية فعليًا على مساحات التعبير والتجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات. وارتكبت قوات الأمن بتواطؤ مع المدعين العموم والقضاة جرائم؛ الاعتقال والاحتجاز التعسفي، ومحاكمة الآلاف، بمن في ذلك مئات المدافعين عن حقوق الإنسان، والمتظاهرين السلميين، والصحفيين والأكاديميين، والفنانين، والسياسيين، والمحامين. وقد سبق وأقر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن الاحتجاز التعسفي أضحى ممارسة ممنهجة في مصر. كما تعرض الكثيرون للإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز لأشهر أو لسنوات في ظروف احتجاز غير إنسانية دون محاكمة، على خلفية اتهامات لا أساس لها تتعلق بالإرهاب. وقد أُدين العديد منهم في محاكمات جائرة، منها محاكمات عسكرية وأخرى جماعية، وحُكم على بعضهم بالإعدام، استنادًا إلى اعترافات تحت التعذيب. كما استخدمت السلطات المصرية قوانين معيبة بدعوى (حماية قيم المجتمع) لاعتقال واحتجاز الناشطات، والناجيات من العنف الجنسي، والشهود، وأعضاء مجتمع الميم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: