اخبارعربي

نواب عراقيون ينتقدون اقتباس قوانين من الدستور الإيراني

خالد محفوظ  – 

لم تتوصل القوى السياسية في مجلس النواب الاتحادي (البرلمان) إلى اتفاقٍ نهائي يُفضي إلى تمرير قانون المحكمة الاتحادية «المثير للجدل» بسبب اختلاف الآراء حول دور وصلاحيات «فقهاء الشريعة» في عضوية المحكمة، وسط جملة انتقادات رافضة لإخضاع «الدولة إلى الحكم الديني».
وفي جلسة أول أمس، صوّت مجلس النواب على عددٍ من مواد مشروع قانون المحكمة الاتحادية، غير أنه أرجأ التصويت على فقرات في القانون توصف بـ«الخلافية» إلى جلسات أخرى، لحين التوصل إلى «اتفاقٍ سياسي» بشأنها.
النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني ديلان غفور، قالت في تصريح لإعلام حزبها أمس، إنه «مازالت هناك بعض الخلافات حول مواد في مشروع قانون المحكمة الاتحادية».

خلافات آلية تكوين المحكمة الاتحادية

وتتمحور الخلافات حول «آلية تكوين المحكمة الاتحادية، وآلية اختيار المرشحين، والتصويت داخل المحكمة الاتحادية، وعدد أعضاء المحكمة الاتحادية، وعدد القضاة والفقهاء، وآلية توزيعهم بين مكونات الشعب العراقي، حسب غفور التي أشارت إلى خلافات أخرى تتعلق بـ«عدد فقهاء الشريعة والخبراء القانونيين في المحكمة الاتحادية هل سيكون لهم حق التصويت أم لا؟، ومن الذي يرشح اعضاء المحكمة الاتحادية؟ وما هي الصيغة التي يتم فيها الترشح للمحكمة الاتحادية؟ وعمر ومواصفات أعضاء المحكمة الاتحادية؟ وآلية التصويت هل بالاجماع ام بالأغلبية؟».
وتتلخص تلك الاعتراضات في المواد (2 و3 و12) من مشروع قانون المحكمة الاتحادية.
ولفتت إلى أن «جميع المكونات تطالب أن يكون لها ممثل في المحكمة الاتحادية»، مشيرة إلى أن «رؤساء الكتل النيابية لديهم اجتماع مع رئيس مجلس النواب لحسم تلك الخلافات».
وشددت النائبة ديلان غفور على ضرورة «الإسراع في إقرار قانون المحكمة الاتحادية، لأن العراق يمر بفراغ دستوري وهناك ضرورة لتشريع القوانين لأن المحكمة الاتحادية هي التي تصادق نتائج الانتخابات المقبلة، ومشروع القانون يحتاج إلى تصويت أكثر من 219 عضوا في مجلس النواب لتشريعه».

المحكمة والفقهاء

وسجّل عدد من النواب اعتراضات على مشروع القانون، من بينها ما قاله النائب عن محافظة صلاح الدين، أحمد الجبوري، أن المحكمة الاتحادية العليا، لا تحتاج إلى فقهاء في الشريعة.
وقال في «تدوينة» أمس، إن «أعضاء المحكمة الاتحادية الذين سيتم اختيارهم من مجلس القضاء هم من القضاة العراقيين الذين هم يمثلون أطياف الشعب العراقي كافة ومعلوماتهم في أديانهم ومذاهبهم لا تقل عن فقهاء الشريعة الذين سترشحهم الأحزاب».
وأضاف: «لذلك لا داعي لوجود فقهاء اصلاً.. فكيف يكون لهم حق التصويت!».
كما انتقد النائب السابق، مشعان الجبوري، قيام مجلس النواب بالتصويت على قانون المحكمة الاتحادية بصيغته الحالية، مبينا أن القانون «اقتباس من الدستور الإيراني».

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: