اخباردولي

قوات أبي أحمد تحارب جبهة تيغراي لإستعادة أمجاد الأمهرة

الحقيقة بوست – 

أثارت الحرب التي تشنها القوات الفدرالية الإثيوبية بقيادة أبي أحمد منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020 في إقليم تيغراي المنشق استياءً كان مدفونا، وأحيت مشاعر المرارة ضد حزب جبهة تحرير شعب تيغراي الذي حكم البلاد عقودا، وبعثت في الأمهرة ثاني أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا، آمال استعادة أمجادها كوصي على الكثير من التاريخ الإمبراطوري للبلاد.

وتقول صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية في تقرير لموفدها إلى إثيوبيا نوي روشيت بودان، إن الاحتفالات الدينية هذا العام مشوبة بأجواء عسكرية في العاصمة الإمبراطورية الإثيوبية السابقة غوندر، حيث كُتب جزء كبير من تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية وتاريخ الإمبراطورية.

ووصف موفد الصحيفة كيف يسير الشاب تسفاهون ماندي (40 عاما) مع رجال المليشيات وهم يرفعون بنادقهم بفخر في احتفالات “تيمكات” بعيد الغطاس الأرثوذكسي، معتبرين أنها احتفال “بولادة الأمهرة”، بعد التهميش والطرد من بعض أراضيهم تحت النظام الشيوعي والنظام العرقي الفدرالي من بعده.

حمل تسفاهون السلاح -كما يقول موفد الصحيفة- منذ اليوم الأول من الصراع في صفوف الفنوس، (مليشيات الأمهرة التي تقاتل إلى جانب الجيش الإثيوبي)، واندفع إلى الجبهة، وهو يقول “بعد 30 عاما من الظلم، تمكنا أخيرا من استعادة ولكايت. لقد كانت للأمهرة من قبل، وعادت كذلك مرة أخرى”.

وحدة على المحك

ومنطقة ولكايت التي ربطت عام 1991 بمقاطعة تيغراي، كانت أول منطقة مستعادة من سيطرة جبهة التيغراي في الحرب الحالية، بسبب التعبئة القوية للفنوس الذين وحّدوا حركة الأمهرة القومية حول هذه القضية، كما يقول موفد الصحيفة.

يقول تسفاهون إنه “قاتل بلا خوف ومن أجل حرب عادلة”، إلا أن انتعاش ولكايت ترافق مع سياسة مكثفة لإعادة توطين الأمهرة، حتى إن مصدرا من العاملين في المجال الإنساني عائد من المنطقة أبدى قلقه من “عدم رؤية أي تيغراوي في مدن المنطقة”.

وإذا كانت ولكايت رمزا لإحياء سيطرة الأمهرة، فإنهم لا يتوقفون عندها، ففي تيغراي ومحافظة بني شنقول قمز وعلى الحدود السودانية، تبدو رغبة الحركة القومية الأمهرية في استعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها والدفاع عن أفراد مجتمعها أينما كانوا مهددين، الوافد الجديد على المشهد السياسي الإثيوبي الذي شكّلته الديناميات بين “المجموعات الإثنية الإقليمية”، كما يقول موفد الصحيفة.

وقد كانت نخب الأمهرة تنظر دائما إلى الثقافة الإثيوبية على أنها في الأساس أمهرية بسبب هيمنتهم السابقة على البلاد، لكن الوضع تغير خلال 30 سنة من الفدرالية العرقية التي أعطت مزيدا من التمثيل السياسي للأقليات الأخرى.

الجزيرة

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: