حوارات

د. سعد الفقيه المعارض السعودي لـ “الحقيقة بوست”: تقرير المخابرات الأمريكية الأصلي تضمن رصدها اتصالات بين ابن سلمان وأخيه

ابن سلمان قد يقدم على ارتكاب مذبحة لبدائله في آل سعود

*ترمب أخفى التقرير لعلاقته الشخصية بابن سلمان وليس لمصلحة أمريكية
*بايدن سمح بنشر التقرير لتحجيم محمد بن سلمان أو التخلص منه
*أدلة التقرير ملزمة قانوناً لأي جهة بالتعامل مع ابن سلمان كقاتل
*الرئيس الأمريكي حذر ابن سلمان في مكالمته مع والده من القيام بخطوة كارثية
*بايدن حرق أوراق ابن سلمان وسيتعامل معه باعتباره عبئاً ينبغي التخلص منه
*واشنطن لا تحتاج لحلب السعودية فمصالحها متحققة رغم أنف ملوكها

حاوره : عبد الحميد قطب 

أكد الدكتور سعد الفقيه، المعارض السعودي، أن تقرير خاشقجي الأصلي الذي أفصحت إدارة بايدن عن جزء منه، تضمن رصد المخابرات الأمريكية اتصالات ورسائل بين ابن سلمان وأخيه خالد، مؤكداً احتمالية إقدام ولي العهد السعودي على تصفية بدائله في آل سعود حتى يكون الخيار الوحيد أمام الإدارة الأمريكية الجديدة.
ولفت رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح في حديثه لـ “الحقيقة بوست”، إلى أن ترمب أخفى التقرير لعلاقته الشخصية بابن سلمان وليس لمصلحة أمريكية، وأن بايدن سمح بنشره لتحجيم محمد بن سلمان أو التخلص منه، مفيداً بأن أدلة التقرير ملزمة قانوناً لأي جهة بالتعامل مع ابن سلمان كقاتل.
وأشار المعارض السعودي إلى أن الرئيس الأمريكي الجديد حرق أوراق ابن سلمان وسيتعامل معه باعتباره عبئاً ينبغي التخلص منه، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج لحلب السعودية فمصالحها متحققة رغم أنف ملوكها.

وإلى نص الحوار ..

*دكتور سعد.. قبل أن نتحدث عن اعلان تقرير قتل الصحفي خاشقجي ومسؤولية ولي العهد محمد بن سلمان عن العملية نود أن نسأل.. لماذا أخفى ترمب التقرير رغم إجماع مجلس الشيوخ على طلب نشره وتحول أمر النشر لقانون؟

ـ لأنه أراد حماية محمد بن سلمان بسبب العلاقة الشخصية بينهما، إضافة إلى دفعه رشا ومحاولات ابتزاز.. علماً أن منع النشر لم يكن بناء على مصلحة أمريكية كما زعم ترمب.

ترامب يهمس لبن سلمان اثناء قمة العشرين

*ولماذا سمح الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بنشره؟

ـ أولاً، لأنه ينفذ القانون، وثانياً، لعدم وجود علاقة شخصية بينه وبين ابن سلمان، وثالثاً لأن من مصلحة أمريكا تحجيم محمد بن سلمان أو التخلص منه، ولا صحة مطلقاً للتفسيرات المؤامراتية الساذجة.

*برأيك .. هل نشر التقرير كاملاً أم تم اقتطاع جزء منه؟

ـ التقرير غير كامل، والأصلي فيه رصد المخابرات الأمريكية اتصالات ورسائل نصية بين محمد بن سلمان وأخيه خالد، وبعض المتورطين في العملية، ومعلومات ذات دلالة مباشرة على تورط ابن سلمان، ولكن ربما أخفيت خجلاً من الاعتراف بالتجسس على مراسلات السعودية.

أدلة الادانة 

*لكن البعض يرى أن درجة الإدانة غير كافية لابن سلمان في التقرير المنشور؟

ـ رغم أن الذي نُشر بمنزلة أدلة غير مباشرة، ولم تنشر الأدلة المباشرة، ألا أنها مكتملة وكافية قانونياً بمقياس القوانين العالمية عموماً، والأمريكية والأوروبية خصوصاً، وملزمة قانوناً لأي جهة بالتعامل مع ابن سلمان كقاتل.

*هل تعتقد أن هناك علاقة بين نشر التقرير والمكالمة التي أجراها بايدن مع الملك سلمان؟

ـ أولاً، بايدن يعلم أنه يكلم محمد بن سلمان وليس والده شخصياً، لأنه يعلم أن الملك غائب عقلياً، وأن المترجم ينقل كلام محمد. ثانياً، بايدن أراد أن يحذر ابن سلمان من التهور والقيام بخطوة كارثية بعد نشر التقرير لحماية نفسه.

*بوجهة نظرك.. ماذا يعني إعلان ونشر التقرير؟

ـ يعني أن جو بايدن حرق أوراق محمد بن سلمان، وسيتعامل معه على أساس أنه عبء ينبغي التخلص منه، وأن العلاقة بين أمريكا والسعودية ستبقى متأثرة بهذا الموقف من ابن سلمان إلى أن يتخلص منه الرئيس الأمريكي.

*لكن لماذا لم تتضمن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على المشاركين في قتل خاشقجي محمد بن سلمان؟

ـ العقوبات ليست ذات أهمية حتى لو تضمنت محمد بن سلمان، فسعود القحطاني مثلاً، صدرت عليه عقوبات أمريكية، ومع ذلك برأته محكمة ابن سلمان وأعاده إلى وظيفته بل واحتفل بعودته.

تأثير التقرير

*هل يؤثر التقرير على علاقة ابن سلمان مع العالم؟

ـ نعم، سوف يؤثر التقرير على الدول الديموقراطية التي تعلن احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي فقط، مثل (أوروبا وشمال أمريكا وأستراليا ونيوزيلندا)، أما روسيا والصين وغيرهما فلن تكترث.

*ماذا بعد نشر التقرير.. وهل يضغط بايدن لإطلاق سراح المعتقلين؟

ـ أي خطوة تتخذها أمريكا ضد ابن سلمان لن تكون ذات تأثير استراتيجي إلا إذا تضمنت إطلاق سراح المعتقلين من كبار آل سعود وإعطاءهم حماية أمريكية كاملة، حتى يبادروا لإزاحته، وما دون ذلك ربما يستطيع ابن سلمان تجاوزه.

*الكثير يرى أن الهدف من نشر تقرير قتل خاشقجي هو حلب السعودية.. هل تتفق مع ذلك؟

ـ لا طبعاً، أولاً، أمريكا لا تحتاج إلى حلب فهي تأخذ ما تريد من الصفقات دون ابتزاز، ثانياً، مصالح أمريكا في السعودية ليست صفقات، بل هي مصالح استراتيجية متحققة رغم أنف كل الملوك الذين حكموا، وثالثاً الصفقات لن تساوي شيئاً أمام ميزانيات أمريكا الضخمة (مساعدة الحكومة لبرنامج كورونا فقط ضعف ميزانية السعودية 10 مرات).

*ما الذي يمكن أن يقدمه نتنياهو لحليفه ابن سلمان.. وهل سيستنجد الأخير بإسرائيل كما فعل بعد عملية القتل؟

ـ أولاً: لا يوجد حماس عند الصهاينة لحماية ابن سلمان، وثانياً: كان بإمكان إسرائيل محاولة منع نشر التقرير، لكنها لا تستطيع حمايته بعد النشر، فهي لا تريد بصفتها دولة “ديمقراطية” أن تصنف مدافعة عن أمثال ابن سلمان.

مذبحة لآل سعود 

*أخيراً.. ما الذي تتوقع أن يفعله ابن سلمان؟

ـ ابن سلمان شخص متهور وقد يقدم على أي تصرف يورطه أكثر، ومن ضمن ما يمكن أن يقوم به هو تصفية آل سعود الذين تعتبرهم الولايات المتحدة بدائل له، كأحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف وغيرهم، وقد يرتكب مذبحة لهم كمذبحة القلعة التي قام بها محمد علي في حق المماليك، لأنه يريد بذلك أن يقطع عليها الطريق لكي يبقى في نظرها هو الخيار الوحيد.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: