اخبارخليجدوليعربي

باحث في الهندسة النووية لـ”الحقيقة بوست”: أسباب كثيرة تمنع إيران من استكمال برنامجها النووي العسكري

طهران رسمت أمنها القومي على تصدير ثورتها في محيطها السني

الحقيقة بوست – 

أعربت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا اليوم عن أسفها لقرار إيران الحد من عمليات التفتيش الدولية في منشآتها النووية، وطالبتها بالعدول عن القرار، ومن جانبها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الحوار الجاري مع طهران لم يفرز أي نتائج إيجابية.

وجاء في بيان مشترك للدول الثلاث “نحن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا نعرب عن أسفنا العميق لبدء إيران (..) تعليق العمل بالبروتوكول الإضافي وإجراءات الشفافية” الواردة في الاتفاق النووي الإيراني، مشددين على “الطابع الخطر” لقرار طهران.

وحث البيان الثلاثي إيران على العدول عن كل الإجراءات التي تقلص “الشفافية” وضمان التعاون التام، وفي الوقت الملائم، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكدت الدول الثلاث أنها تحاول الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، عبر مفاوضات تؤدي لعودة واشنطن وطهران له.

الأزمة الاقتصادية 

وعلى الرغم من ذلك، يستبعد الدكتور محمد صلاح حسين الباحث في الهندسة النووية بالكلية الملكية في كندا، ان تستكمل ايران برنامجها النووي العسكري لعدة أسباب أهمها:
ان ايران تعاني من ازمات اقتصادية كبيرة جدا تصل في بعض الأحيان إلى تهديد نظام الملالي، لافتا إلى أنه تم ارهاق الدولة على مدي عقود بالعقوبات الاقتصادية لذا فإن ايران ستسعي إلي العودة للاتفاق النووي 6+1 دون المساس ببرنامجها الصاروخي، وستتمسك بهذا الحق لانه يمثل حائط الصد الأول لامنها الوجودي. فضلاً عن متطلبات التنمية الداخلية التي افتقدتها خلال العقود السابقة بسبب العقوبات. بالإضافة إلى حاجتها للعودة للمجتمع الدولي وتخفيف حدة التوتر في منطقة الخليج في ظل التحالفات الجديدة.

وأوضح حسين في تصريحات خاصة لـ”الحقيقة بوست” أن إيران في ظل إدارة بايدن ستفضل تبريد الملفات مع الحفاظ قدر المستطاع على المكاسب السياسية و الإستراتيجية والعودة للاتفاق النووي، دون المساس بأسلحتها التقليدية او بتمدد اذرعها في الهلال الخصيب أو  جنوب شبه الجزيرة العربية.
ويضيف حسين، اما بالنسبة إلى مدى تراجع إيران عن مشروعها التوسعي فإنه منذ ثورة الملالي كانت قد رسمت امنها القومي في محيطها السني على أساس تصدير ما يسمى بالثورة الاسلامية الشيعية، كنوع من خلق حائط ايديولوجي يدعم امنها القومي ويحقق مكاسبها ومطامعها الاستراتيجية فضلا عن ان هذا الأمر قابله عداء مستمر تصاعدت وتيرته خلال الحرب الإيرانية العراقية التي مولتها دول الخليج.

حجج إيران 

وأردف حسين، ان الحرب الايرانية العراقية لم يتبرع احد بإخماد نارها طول العقود الثلاثة، واستثمار الجهود والطاقات وتوجيهها نحو أعداء الاقليم، لافتاً إلى أن هذا الأمر ادى إلى استمرار حجج ايران ومطامعها بعد أن سيطرت على العراق بمساعدة غير مباشرة من دول الخليج واستكملت السيطرة على الهلال الخصيب ببناء جسور لها في دمشق مستغلة وضع الثورة السورية، حيث دعمت بشار وقتلت في الشعب السوري لتكمل خط اتصالها بحزب الله في لبنان، ومن الجنوب سمحت لها دول الخليج منذ البداية بدعم الحوثيين حتى اشتدت شوكتهم وأصبحوا شوكة في ظهر السعودية .
واعتبر حسين ما جرى نتيجة لعدم اتباع دول الخليج خصوصا والدول العربية عموما سياسة الرؤية السياسية بعيدة المدى لإحتواء ايران سياسيا و ردعها ان احتاج الامر.
ورأى حسين أن العالم العربي السني خسر ايران، و ايران قد خسرته وكلا الطرفين أخطئ في تقييم العلاقة بينهما ورسم محددات خرائطها السياسية.

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. من ضن ان ايران وامريكيا غير متفقين بالباطن فمن الأفضل ان يأخذ كورس تعلم الألف والباء على يد حمار اجرب
    ايران وامريكيا والصهيونية هم ثلاث صادرت صليبية صهيونية صفوية مشروع واحد لضرب الإسلام فالذي لا يرى ذلك فقد خرب عقله و أعلم انه اجهل من الجهل
    من لا يقرء التاريخ لا يمكنه ان يتنبأ بالمستقبل فالتاريخ منذ سقوط الإمبراطورية الفارسية على يد بطل الإسلام الفاروق والصفويين لا يضيعون فرصة للانتقام لإمبراطوريتهم ويثبت التاريخ انهم على مدى الازمنة هم ذيل للصليبية وللصهيونية المتجددة
    ايران ذيل لامريكيا وللغرب وإسرائيل رأس أمريكيا والغرب فليعقل ذوي الألباب ان الغرب الصليبي لم يكن عدواً لإيران وان اعتراف أمريكيا واعتراف ايران لولا ايران لما استطاعت أمريكيا دخول العراق كل شيء موثق وكل شيء موثق في سوريا مليون ومئتي الف قتيل بدعم ايران ولا يوجد شيعية في سوريا فالعلوي لا يقول انه مسلم بل يعتبر دينه لا علاقة له بالإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: