اخبارتركياتقاريرخليجدوليسوشيال ميدياعربيمصر

مصدر خاص: المخابرات الإماراتية حرضت سلطات النمسا على المسلمين لاعتقالهم والتضييق عليهم

أبوظبي منحت فيينا نصف مليون يورو لتأسيس مركز أمني لمراقبة المساجد والمسلمين 

الحقيقة بوست – 

قال مصدر نمساوي رفض ذكر اسمه خوفا من الملاحقة، أن لديه معلومات مؤكدة تثبت تحريض حكومة الإمارات على الجالية العربية والإسلامية في النمسا، مؤكداً ان التحريض الاماراتي والدعم المالي الذي قدمته كان سببا في شن الأجهزة الأمنية النمساوية حملة مداهمات على بيوت المسلمين واعتقال بعضهم.

وذكر المصدر أن ابوظبي أمدت الشرطة النمساوية بمعلومات عن انشطة الجالية المسلمة في النمسا واوروبا، وعن دعم الجمعيات الخيرية كجمعية “قطر الخيرية” وعلاقة بعض الشخصيات المسلمة بجماعة الاخوان المسلمين.

مراقبة المساجد 

وقال المصدر أن المخابرات الاماراتية أوعزت لشخصية مصرية كانت مقربة من الجالية المصرية في النمسا وخاصة الرافضين للانقلاب العسكري للوشاية على أكثر المصريين، واتهامهم بالارهاب وتلقي تبرعات لدعم المعارضة المصرية ضد السيسي” تحظره السلطات النمساوية” وكذلك تلقي دعما من جهات أجنبية، وهو ما أدي إلى مداهمة الشرطة النمساوية لبيوت هذه الشخصيات وتفتيشها وترويع أطفالهم وأسرهم.

وكشف المصدر عن دعم اماراتي بقيمة نصف مليون يورو قدمته لحكومة النمسا لتأسيس مركزا لتوثيق الإسلام السياسي، والذي يهدف لمراقبة المساجد وتحركات الجالية الاسلامية وتحديدا المصرية والتركية في النمسا وأوروبا.

وشنّت الشرطة النمساوية العام الماضي حملة مداهمة واسعة في 4 مناطق مختلفة من البلاد، شملت أكثر من 60 موقعا للجالية الاسلامية، بذريعة الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وألقت القبض على 30 شخصا.

تحريض صريح 

وكانت صحيفة العين الإماراتية قد نشرت تقريرا الشهر الماضي بعنوان: “2021.. عام نهاية الإخوان من النمسا” تضمن تحريضا واضحا على مسلمي النمسا، تحت ذريعة الارتباط بالاخوان المسلمين، واصفة العام الحالي بأنه عام الحسم في النمسا لأنشطة المسلمين وجماعة الاخوان التي نشطت في النمسا قبل 60 عاما بحسب الصحيفة الاماراتية.

وقالت الصحيفة ان الاخوان اتخذت النمسا ملاذا آمنا منذ سنوات لتوسيع أنشطتها في أوروبا، مستغلة مناخ الحرية والرأي والتعبير والنظام البنكي المتقدم، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة الاماراتية أن النمسا أسست في صيف عام 2020، مركز توثيق الإسلام السياسي، على غرار مركز توثيق اليمين المتطرف، وخصصت ميزانية أولية بقيمة نصف مليون يورو له ليتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات التركية وغيرها في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي.

قانون الإسلام

ولطالما عُرفت النمسا منذ وقت طويل بأنها واحدة من أكثر الدول انفتاحا واستيعابا للمسلمين وممارستهم لشعائرهم الدينية.

وفي ظل “قانون الإسلام” لعام 1912، الذي يعود إلى عائلة هابسبورغ المالكة حينذاك، كانت النمسا واحدة من الدول الغربية المعدودة التي اعترفت قانونا بالإسلام دينا.

بيد أن السنوات الأخيرة الماضية شهدت تحولا كبيرا وباتت النمسا فجأة تشتهر بسمعتها السيئة على خلفية الدعاية المعادية للمسلمين في سياساتها الحزبية، في ظل الحكومة الائتلافية السابقة.

وكانت الحكومة مؤلفة من حزبي “الحرية” اليميني المتطرف و”الشعب” المحافظ، والتي حجب البرلمان الثقة عنها في مايو / آيار الماضي، وقرر الذهاب لانتخابات مبكرة في سبتمبر / أيلول المقبل.

وكان حزب الشعب، بقيادة زيباستيان كورتس، هو قوة الدفع الرئيسية لاستصدار تشريعات معادية للمسلمين.

ومنذ وصول الحزبين للحكم عبر ائتلاف حكومي تشكل أواخر 2017، اهتز بعمق القبول السابق للإسلام في البلاد، وأطلق العنان لاستهداف المسلمين من خلال قوانين ومبادرات جديدة، مثل حظر الحجاب في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية، ومحاولات لإغلاق مساجد.

غير أن التطور اللافت كان دخول أجهزة الأمن النمساوية، لاسيما جهاز الأمن التابع لوزارة الداخلية، للمرة الأولى، على خط الخطاب المعادي للمسلمين.

وبعد تولي الائتلاف اليميني مقاليد الحكم، أغلق مكتب حماية الدستور (الاسم الرسمي لوكالة الأمن) هذا الفصل من التعاون مع “المجتمع الإسلامي” واعتمد أجندة اليمين لتجريم الأطراف المسلمة الفاعلة.

يأتي ذلك فيما العديد من المؤسسات في جميع أنحاء العالم الغربي تتحدث عن التنوع والإدماج باعتبارهما من القيم المهمة التي يجب تعزيزها من أجل تقوية التماسك الاجتماعي، بينما تتحدث المؤسسات الأكثر تقدمية عن التمكين بل والتمييز الإيجابي لصالح أقليات معينة.

تستغل أموالها 

وتعرف الامارات بعدائها الواضح لانشطة المسلمين في أوروبا، وقد حرضت في أكثر من مناسبة أجهزة أمنية في بعض الدول الأوروبية علي ملاحقة المسلمين وسن قوانين للتضييق عليهم بحجة انتماء بعضهم للاخوان المسلمين، وقد استجابت بعض الحكومات الاوروبية كفرنسا والنمسا واليونان لهذا التحريض.

وتستغل الامارات أموالها في دعم مسؤولين وسياسيين غربيين لتحريضهم على مسلمي النمسا سواء بدعمهم المباشر أو عبر استضافتهم في اراضيها، ومنحهم الاموال الطائلة كما حدث مع وزير سويسري.

وكان الحقوقي السويسري من أصل تونسي انور الغربي قال في وقت سابق أن مكتب المدعي العام في “كانتون” جنيف أنهى التحقيق مع “بيار موديه” الوزير الأسبق للترويج للأعمال في سويسرا بعد ثبوت تلقيه رشاوي وامتيازات مالية من الإمارات.

وقال الغربي لـ “الحقيقة بوست” لقد بدأت محاكمة “بيار موديه” بتهمة قبول منفعة وامتيازات مالية غير مصرح بها من طرف محمد بن زايد ولي عهد إمارة أبو ظبي اثر قيامه برحلة رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة ومدير ديوانه إلى الإمارات عام 2015، وتشمل القضية أيضا رئيس ديوانه السابق واثنين من رجال الأعمال وموظف مدني في جنيف.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: