اخبارخليجدوليعربيمصر

“الحقيقة بوست” تنشر تفاصيل زيارة وزير البترول المصري لإسرائيل

تل أبيب تنسق مع قبرص واليونان والسعودية لمواجهة تركيا ومنعها تزويد أوروبا بالطاقة

رامي احمد  – 

خلال استقبال رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لوزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، قال نتنياهو لوزير البترول المصري في بداية اللقاء: “أهلا وسهلا بكم. الرجاء نقل تحياتي الحارة إلى صديقي فخامة الرئيس السيسي. هذا هو يوم مهم يمثل التعاون المتواصل بيننا في مجال الطاقة وفي مجالات كثيرة أخرى. ونعتقد أن عصرا جديدا من السلام والازدهار يسود حاليا بفضل اتفاقيات إبراهيم”.
معتبرا أن هناك “فرصة هائلة” لتحقيق تعاون إقليمي بين مصر وإسرائيل و”دول أخرى” لم يحددها.
وأضاف نتنياهو : لقد بدأ بطبيعة الحال باتفاقية السلام التاريخية التي وقعت بين مصر وإسرائيل، ولكن هذا يتحول الآن إلى ما يمكن له أن يحسن الأوضاع الاقتصادية عند جميع شعوب المنطقة. نعتقد أن هذه هي فرصة هائلة لتحقيق تعاون إقليمي بين مصر وإسرائيل والدول الأخرى”.
وتابع نتنياهو بالقول: “نحن نشكل مركزا إقليميا للطاقة. معا نستطيع توفير ليس احتياجاتنا فحسب وإنما احتياجات دول كثيرة أخرى أيضا. فبهذه الروح من الصداقة والتعاون والسلام والازدهار أرحب بكم في إسرائيل. أهلا وسهلا بكم”، وفقا لبيان منشور على صفحة نتنياهو في فيسبوك.
من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز إن “زيارة صديقي الوزير طارق الملا تحمل في طياتها أهمية تاريخية لأن تشكيل منتدى الغاز الإقليمي وتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر يمثلان أكثر تعاون اقتصادي أهميةً بين مصر وإسرائيل منذ التوقيع على اتفاقية السلام قبل حوالي 40 عاما”.

طارق الملا مع وزير الطاقة الإسرائيلي

ورد الوزير المصري إنه شرع قبل سنوات مع وزير الطاقة الإسرائيلي، شتاينيتس “بتوسيع رقعة التعاون في مجال الطاقة، الذي تعزز عبر تشكيل منتدى غاز شرق المتوسط”
كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي، أشكنازي، الذي استقبل الملا في مقرات وزارة الخارجية، إن “مصر شريك إستراتيجي لإسرائيل، ويسعدني أن التعاون في مجال الطاقة بين الدولتين ودول المنطقة آخذ في التوسع”.
وأضاف “تلعب مصر دورًا رئيسيًا في ضمان السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، مشيرا إلى أن “مصر كانت أول دولة وقعت معها إسرائيل اتفاقية سلام فتحت الباب أمام المزيد من الاتفاقيات”.
وتابع أشكنازي، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الخارجية الإسرائيلية، “إنني على ثقة من أن اتفاقيات التطبيع وتغيير النموذج الإقليمي سيساعدان أيضًا في توسيع وتعميق التعاون مع البلدان الأخرى”، مضيفا “آمل أن تفتح زيارتكم الباب للزيارات والتعاون في مجالات أخرى”.
وبحسب موقع “مكان” الإسرائيلي قام وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا بزيارة لمنصة استخراج الغاز الطبيعي من حقل ليفيتان للغاز الطبيعي البحري في البحر الابيض المتوسط، وذلك في إطار زيارته لإسرائيل. وتعد هذه الزيارة لمنصة استخراج الغاز الطبيعي ليفيتان زيارة تاريخية لم يسبق لها مثيل.
ووصل طارق الملا في وقت سابق من الأحد الماضي، إلى إسرائيل في زيارة هي الأولى لوزير مصري منذ 5 سنوات. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن زيارة الملا تأتي لبحث تعزيز التعاون مع إسرائيل في مجال الطاقة لاسيما في التنقيب عن الغاز في إطار منتدى شرق البحر المتوسط للغاز الطبيعي لفرض شروط معينة على وسائل النقل البحرية لاستخدام الغاز، والتنسيق مع قبرص واليونان لمواجهة الطموحات التركية والروسية للاستئثار بتزويد أوروبا بالطاقة، وتوسيع التعاون الإقليمي في المجال ذاته ليشمل السعودية والسودان، بغية البحث عن أسواق جديدة لغاز شرق المتوسط بسواحل أفريقيا وشرق آسيا.
حيث سبق أن طُرحت على الحكومات ذات الصلة أفكار لمشاريع مشتركة لاستكشاف غاز البحر الأحمر، وإقامة محطات الإسالة بين مصر والسعودية ودولة الاحتلال، بدعم من الشركات الأميركية التي سبق أن انخرطت في مفاوضات تصدير الغاز بين مصر وإسرائيل.
وفي أيلول/ سبتمبر 2020، تم توقيع اتفاقية إطلاق “منتدى غاز شرق المتوسط” الذي يضم إسرائيل ومصر واليونان وإيطاليا والأردن وقبرص الرومية، وفلسطين التي تغيبت عن حفل التوقيع.
وفي كانون الثاني/ يناير 2020 بدأت مصر رسميا في استيراد الغاز الإسرائيلي، وبموجب اتفاقيات تم إبرامها بين البلدين ستصدّر إسرائيل 85 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على مدى 15 عاما.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: