اخبارتقاريرعربيمصر

حرمان المواليد الجدد من بطاقة التموين سلاح السيسي لوقف الإنجاب

منذر الصعيدي –

جاءت مطالبات عبد الفتاح السيسي المصريين مؤخرا بالحد من الإنجاب وتحميلهم مسئولية إعاقة التنمية بانجاب اكثر من طفلين ،لتثير مخاوف فقراء مصر ومتوسطي الدخل من إجراءات تعسفية بحرمانهم وأولادهم من الدعم وفي القلب من ذلك الدعم العيني المصروف على بطاقات التموين وهو ما يعرضهم لمعاناة كبيرة حال حدوثه.

الحذف العشوائي

وبطاقة التموين هي إحدى الخدمات التي يُصرف بها سلع ومنتجات غذائية للمواطنين بمصر، وكل بطاقة تموين تضم صاحب البطاقة وأفراد أسرته، وأتاحت وزارة التموين والتجارة الداخلية، إمكانية حصول المواطن علي كافة المعلومات التي تخص البطاقة التموينية من خلال موقع بوابة مصر الرقمية أو من خلال موقع دعم مصر. ومؤخرا كثر الحديث عن البطاقة التموينية نظرا لأهميتها بعد حذف ملايين المصريين من هذه البدائل وحرمانهم من الدعم العيني المصروف على البطاقة والحذف بشكل عشوائي ورغم وجود بعض من لا يستحقون الدعم نظرا لظروفهم الاقتصادية المتميزة، الا أنه هناك من راحوا ضحية الحذف بسبب عشوائية القرارات وعدم وجود معايير واضحة لعملية الحذف، وذلك رغم ادعاء وزارة التموين حذف عدم مستحقي الدعم بشكل مباشر من البطاقات التموينية، طبقا للشروط والأحكام التي نص عليها القانون حسب الوزارة.

وهناك 6 فئات ستتضرر من هذه القرارات هي: من لديه فاتورة هاتف مرتفعة عن 800 جنيه، يستهلك 650 كيلووات من الكهرباء في المتوسط شهريا ومن ينفق 30 ألف جنيه على مصاريف تعليم طفل واحد سنويا ومن يمتلك سيارة إنتاج عام 2014 أو ما بعده ومن يشغل وظيفة إدارية عليا. وتمنح الحكومة دعما بقيمة 50 جنيها شهرا لكل فرد مثبت في البطاقة التموينية التي يقوم بموجبها بصرف حصته من الخبر بصفة يومية من المخابز، كما يمكن استبدال الخبز بسلع أخرى إذا ما أراد المستفيد.

اعتراض ورفض

وسجل عددا من المواطنين اعتراضهم على هذه الإجراءات. فقالت عائشة: “لا أتصور أن يتم وقف الدعم التمويني، أحتاج الخبز والشاي والجبن والألبان ولا أستطيع توفير كامل أسعارها… لم أتضرر ولكن لدي ابن ستوقف بطاقته لامتلاكه سيارة”. ويعترض ناصر على معايير حذف المستفيدين من الدعم، موضحا أن راتبه الشهري ألفي جنيه فقط (115 دولار) ويمتلك سيارة لزيادة دخله، و”ليس هناك أي مبرر لحذفي”. ويرفض سعيد أيضا حذفه من البطاقة بسبب استهلاكه المرتفع للكهرباء قائلا: هذا الاستخدام للكهرباء لأسرة بأكملها وليس لفرد بعينه، وقد يبخل رب الأسرة على نفسه ويقتصد في طعامه لشراء تكييف بالتقسيط من أجل راحة أبنائه، فتكون النتيجة إلغاء دعمه… هذا غير عادل” وطلبت جمعية “مواطنون ضد الغلاء”، وهي جمعية أهلية عرف عنها الاهتمام بحماية المستهلك وقضايا الأسعار، الحكومة بإعادة النظر في المعايير التي تحذف بسببها المواطنين. وقال محمود العسقلاني، رئيس الجمعية، في تصريحات صحفية” إن الطبقات الفقيرة تعرضت لظلم اجتماعي جراء التحولات الاقتصادية القاسية وهو ما يجب مراعاته عند تطبيق منظومة جديدة للدعم. وأضاف العسقلاني أن هذا القرار قد يهدر حالة السلام الاجتماعي التي تعيشها البلاد، والدعم السلعي يأتي في مقدمة ما يجب أن يقدم للمواطنين في التوقيت الحالي ضمن شبكة الأمان الاجتماعي.

انتقادات برلمانية

ومن جانبه قال النائب محمد بدراوى عضو مجلس النواب في استجواب لوزير التموين مؤخرا ، أن المشكلات المتعلقة بالبطاقات التموينية، مازالت قائمة، وجزء كبير منها متعلق بالأداء الوظيفى، “موظفين ومديرى مكاتب التموين”، وذلك يحتاج تدخل أكثر سرعة. وشدد على ضرورة حل مشكلة عدم إضافة المواليد لبطاقات التموينية، وأن يكون هناك موعد محددة لإضافة المواليد، وآلية سريعة وواضحة للمواطنين الذين يتم استبعادهم من البطاقات التموينية لظروف اجتماعية، فلابد من تحديد وقت معين أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لأن الاستبعاد فترات طويلة يؤثر على الناس بدوره، وجه النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، انتقادات فيما يتعلق بالبطاقات التموينية، حيث أشار إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين تم وقف الصرف لهم بسبب امتلاك سيارة أو فاتورة الكهرباء أو فاتورة التليفون مرتفعة، وأن الغالبية العظمى تقدموا بتظلمات ولم يؤخذ بها، كما أن غالبية المنازل الريفية والتى يسكن بها أكثر من أسرة تمتلك عداد كهرباء واحد باسم أحدهم ينير المنزل بالكامل ويتم تقسيم الفاتورة على كل الأسر.

وكذلك السيارة لعدم وجود ترخيص أجرة يضطر المواطن على الترخيص ملاكى وهو يستخدمها فى الطلبات الخاصة نظير أجر للإنفاق على أسرته، وكذلك التليفونات توجد خطوط للشركات الاشتراك باسم مواطن بـ5 خطوط والمستخدمين 5 أفراد والفاتورة باسم المشترك فقط، مضيفا أنه تم وقف التظلمات منذ عام 2019، مطالبا بإعادة فتح باب التظلمات ونظرها بالمكاتب التموينية وعودة المستحقات لأصحابها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: