اخبارتركياتقاريردوليعربي

سكان المخيمات السورية يحرقون أحذيتهم وملابسهم للتدفئة

أحمد أبو سمرا  – 

يعاني اللاجئون الفلسطينيون السوريون والذين يقطنون في مخيمات الشمال السوري، من صعوبات كبيرة في فصل الشتاء، خاصة وأنهم يضطرون للجوء إلى الملابس والأحذية البالية، لحرقها للتدفئة عليها.
ونقل مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” لـ “الحقيقة بوست”، شكاوى اللاجئين الفلسطينيين السوريين في مخيمات النزوح، و المهجرين أصلًا من مخيمي اليرموك وخان الشيح وجنوب العاصمة السورية دمشق، بسبب غياب متطلبات المعيشية، وانتشار البطالة في صفوفهم وقلة الدخل وانعدامه في بعض الأحيان، وشح المساعدات الإغاثية، الأمر الذي أرخى بظلاله الثقيلة عليهم وجعلهم في مهب مصير مجهول ومستقبل غامض، على حد تعبيره.
ووصف مصدرنا ويدعى “فايز أبو عيد” ويشغل منصب مسؤول الإعلام في المجموعة الفلسطينية، أحوال هؤلاء القاطنين في مخيمات الشمال السوري، بأنها “مأساوية”، وبأنهم يمرون بأزمة إنسانية في الشمال السوري.
وأكد “أبو عيد” أن النازحين والمهجرين الفلسطينيين والسوريين، بحاجة ماسة للتدفئة مع اشتداد البرد، وخاصة في الخيام التي تأويهم والتي هي بالأصل غير معزولة داخلياً.
وأوضح أنه بسبب غلاء أسعار وقود التدفئة يضطر اللاجئون لحرق النايلون للحصول على الدفء، والتي يصدر عنها دخان كثيف في المخيمات، تكون نسبة الكربون السام فيه عالية.
وقال ناشطون من هؤلاء النازحين والمهجرين لـ “الحقيقة بوست”، إن “هذا الأمر يشكل خطراً على الأطفال بالدرجة الأولى، حيث ازدادت الحالات المرضية وخاصة التهاب الصدر والقصبات الهوائية”.

اطفال يعيشيون في اجواء باردة في المخيمات

وتعرف “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” عن نفسها بأنها “منظمة حقوقية إعلامية متخصصة برصد أحوال اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وتوثيق كافة انعكاسات الحرب السورية عليهم وما آلت إليه أوضاعهم الإنسانية والقانونية والمعيشية جراء الأزمة السورية منذ 2011”.
وحسب ما وصل لـ “الحقيقة بوست” من المجموعة الحقوقية، فإن الإحصائيات غير رسمية تشير إلى أن 1488 لاجئاً فلسطينياً يقيمون الآن في ثلاث مناطق رئيسية في الشمال وهي: منطقة إدلب وريفها، ومنطقة عفرين (غصن الزيتون)، وريف حلب الشمالي (درع الفرات).
وتضم مدينة إدلب العدد شمال غربي سوريا، العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين حيث تتوزع 819 عائلة فلسطينية في عدة مناطق أهمها: إدلب المدينة التي يقطنها 226 عائلة، وبلدة أطمه الحدودية 152 عائلة، فيما تقيم في قرية عقربات 60 عائلة، ومثلها في بلدة سرمدا على الحدود مع تركيا.
بينما تقيم 50 عائلة في كل من مدينتي معرة النعمان وأريحا جنوبي إدلب، وكذلك في قرية عطاء الحدودية، في حين تقيم عشرات العائلات الأخرى في مدن وبلدات رئيسية كسلقين ومعرة مصرين وبنش وحارم والدانا بواقع 18 عائلة بشكل وسطي، أما من تبقى من العائلات فيتوزعون بأعداد قليلة في ريف إدلب الجنوبي والغربي على وجه الخصوص.
وطالب اللاجئون الفلسطينيون المهجرون إلى الشمال السوري، الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات الإغاثية، بـ “تحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية اتجاههم، والعمل على انتشالهم من مأساتهم وتأمين سبل العيش الكريم لهم”.
وطالبوا أيضا “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بصفتها المسؤولة دوليا عن اللاجئين الفلسطينيين، لإيصال كافة معوناتها المادية والإغاثية لهم، باعتبارهم ضمن إحدى حقول عملها الرئيسية، والعمل على توفير الحماية القانونية والجسدية والإنسانية، وتقديم المساعدات النقدية كبدل إيواء وغذاء بشكل مباشر، أو من خلال عمل شراكات مع منظمات دولية في حال عدم رغبة الأونروا بالوصول إليهم، وكذلك العمل على تأمين انتقالهم للعيش من الخيم البالية المهترئة التي لا تقيهم حر الصيف وبرد وسيول الشتاء، إلى منازل أو كرفانات تكفل لهم متطلبات الحياة الكريمة “.
يشار إلى أن منطقة الشمال السوري، تعرضت لأربع عواصف مطرية، حسب “فريق منسقو استجابة سوريا” العامل في تلك المناطق، أدت لتضرر مئات الخيام التي تسربت مياه الأمطار إليها، ما دفع بسكان تلك المخيمات لتوجيه نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات اتلإغاثية والإنسانية للتحرك ومد يد العون.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: