اخبارخليجدوليعربي

سويسرا تبدأ في محاكمة وزير لتلقيه رشوة من الإمارات

الجالية العربية والإسلامية تتخوف أن تكون الإمارات حرضت الوزير للتضييق عليهم  

جهاد الكلبوسي – 

كشف الحقوقي السويسري من أصل تونسي انور الغربي أن مكتب المدعي العام في “كانتون” جنيف أنهى التحقيق مع “بيار موديه” الوزير الأسبق للترويج للأعمال في سويسرا بعد ثبوت تلقيه رشاوي وامتيازات مالية من الإمارات.

وقال الغربي لـ “الحقيقة بوست” لقد بدأت محاكمة “بيار موديه” بتهمة قبول منفعة وامتيازات مالية غير مصرح بها من طرف محمد بن زايد ولي عهد إمارة أبو ظبي اثر قيامه برحلة رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة ومدير ديوانه إلى الإمارات عام 2015، وتشمل القضية أيضا رئيس ديوانه السابق واثنين من رجال الأعمال وموظف مدني في جنيف.

وصرح الحقوقي السويسري من أصل تونسي أن المدعي العام يتهم الوزير السابق بالسفر والإقامة لنفسه ولأسرته ورئيس ديوانه إلى الامارات وهي عملية تحتاج إلى تغطية مالية تقدر بعشرات الآلاف من “الفرنكات” السويسرية، ويشير الادعاء إلى أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ال نهيان هو من دفع هذه التكاليف وهو الذي دعا “موديه” للزيارة.

وقال الغربي أن الكثيرين اعتبروا أن القضية تمثل قنبلة وتستحدث زلزالا يهز أركان جمهورية جنيف ومن غير المعروف كيف ستؤثر على مسيرة الرجل السياسية خاصة انه غادر بسببها رئاسة الحكومة ووقع تجريده من عديد الصلاحيات كوزير وتم التخلي عنه داخل حزبه، علما و أنه يخوض هذه الأيام معركة انتخابية للحفاظ على موقعه كمستشار دولة وعضو في الحكومة وهو يخوض هذه الانتخابات كمستقل وتحت شعار الحريات والعدالة الاجتماعية وهو ينافس عدد من المترشحين على المنصب الذي فقده بسبب هذه الفضيحة غير المسبوقة في الساحة السياسية خاصة أن الرجل تمرس خلف الإنكار وأثبتت التحريات خلاف ما صرح به مرارا، وفي حال ثبوت التهمة عليه في هذه المحاكمة فيمكن أن تصل العقوبة إلى السجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية.

وذكر الغربي ان “بيار موديه” سافر  في نوفمبر 2015  مع زوجته وأطفاله الثلاثة واثنين من أصدقائه المقربين ( رئيس مكتبه باتريك بود لا فين ورجل أعمال من جنيف يدع انطوان ضاهر) في رحلة استغرقت أربعة أيام إلى أبو ظبي لحضور سباق “للفورميولا واحد”، وقد تأكد للعدالة السويسرية أن قصر ولي العهد الإماراتي تكفل بدفع تكلفة الرحلة الجوية التي كانت خاصة وانه قد تم تسديد ثمنها من طرف صديق لكنه اعترف في وقت لاحق بإخفاء جزء من الحقيقة، كما نفي وجود تضارب في المصالح.

 

وأضاف الغربي أن المدعي العام أكد أن المصالح المختصة جمعت ما يكفي من أدلة تثبت أن العضو السابق في الحزب الليبرالي الراديكالي قد دعي على وجه التحديد بصفته كرئيس لمجلس الدولة (رئيس حكومة جنيف ) مع عائلته ومدير مكتبه، وبما أن الرحلة كانت علنية فقد اخبر الوزير الصحافة ولجنة الرقابة الإدارية والمعنيين في الوزارة في حينه بان الرحلة تمت بدعوة خاصة من صديق عربي من أصل لبناني وبأنه فوجئ على متن الطائرة انه يسافر في الدرجة الممتازة وسيقيم في فندق فخم.

وقال الحقوقي السويسري  “كثيرا ما طرحنا سؤال، لماذا كذب “بير موديه” حول عدة نقاط تتعلق بهذه الرحلة لمدة شهور وطرح الإعلام والمتابعون عدة أسئلة ينتظر الجميع الإجابة عليها خلال المحاكمة ومنها لماذا قبل رئيس مجلس الدولة دعوة من الإمارات دون أن يجعل هذه الرحلة رسمية وما مصلحة رجال الأعمال والممولين من أصل لبناني من تنظيم هذه الرحلة “لبيير موديه” وما الذي طلبه منه الإماراتيون وهل تخوف بعض الجمعيات وأفراد من الجالية العربية والمسلمة المقيمة في جنيف في محلها.

وأكد الغربي أن المجتمع المدني كان حريصا على متابعة القضية ووقع عدة آلاف من الأشخاص في سويسرا على عريضة على الانترنت تطالب باستقالة الوزير في حكومة كانتون” جنيف، وتحت الضغط الشعبي والاعلامي استقال مودي مؤقتا من القيام بمهامه كرئيس للحكومة المحلية للكانتون ويأتي ذلك بعد أن جردته الحكومة مؤقتا من مهامه بعد تقرير تدقيق خارجي سلط الضوء على وجه الخصوص على ارتفاع معدلات التغيب في المرافق التابعة لوزارته كما تخلى عن مسؤوليته الترتيبية فيما يتعلق بالرقابة على جهاز الشرطة وتنازل مؤقتا عن رئاسة المؤتمر السويسري لمدراء العدل والشرطة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: