اخبارحواراتخليجدوليعربيمصر

حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح لـ”الحقيقة بوست”: المرحلة المقبلة تقتضي غياب الرئيس عباس وإفساح المجال للقيادات الشابة

إجراء الانتخابات في القدس ضرورة حتى لو خضنا مواجهة مع الاحتلال 

*كوادر كبيرة في الحركة وجمهور واسع طالبوا مروان البرغوثي بالترشح للرئاسة
*نتنياهو استنفذ جميع المراحل للوصول إلى مزبلة التاريخ
*عودة دحلان للضفة مستبعدة وجميع الوساطات للصلح بينه وبين الرئيس فشلت
*الرئيس واللجنة المركزية متمسكان بقرار فصل دحلان عن فتح
*الانتخابات الفلسطينية ستجري تحت مراقبة أممية ودولية وعربية
*توحيد الحركة بيد أبو مازن يعيد الثقة التي تآكلت في الـ15 عاما الماضية
*مستقبل فتح يرتكز على تجربة جديدة تحدد حالة الصراع مع إسرائيل
*ضغوط عربية ودولية لمطالبة إسرائيل بعدم عرقلة الانتخابات في القدس
*الفتحاويون يحتاجون لبرنامج جديد يحدد بوصلة الصراع مع إسرائيل

حاوره – هيثم خليل

قال حاتم عبد القادر،عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن من حق مروان البرغوثي الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، مؤكدا على أن البرغوثي شخصية وطنية مناضلة تستطيع أن تقود المرحلة القادمة.
ورأى عبد القادر، في حواره مع “الحقيقة بوست”، أنه آن الأوان للرئيس عباس أن يرتاح، ويبقى زعيما لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويفسح المجال للقيادات الشابة لقيادة المرحلة، لافتاً إلى أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يجدد قيادته..
وأشار إلى أن كل الجهود، التي بُذلت من أجل المصالحة بين الرئيس عباس ودحلان، فشلت لاًفتا إلى عدم وجود إشارات تدل على قرب عودة دحلان إلى فلسطين.
وأكد عبد القادر على أن الانتخابات المقبلة تشكل نافذة أمل للشعب الفلسطيني لكي يستعيد وحدته، داعيا المقدسيين إلى المشاركة بكثافة وفعالية فيها.

وإلى نص الحوار..

ـ:ترددت أنباء باعتزام مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية.. ما صحة ذلك؟

ـ نعم، فهناك كوادر كبيرة من حركة فتح، وجمهور واسع من الشعب الفلسطيني طالبت مروان البرغوثي أن يرشّح نفسه لانتخابات الرئاسة القادمة، وهذا من حقه، فمروان شخصية وطنية مناضلة تستطيع أن تقود المرحلة القادمة، التي يجب فيها التغيير، وأن تكون مرحلة مفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال؛ لأنه كما قال أحد الكُتاب “البلاد الأسيرة تستحق أن يحكمها مناضل أسير”.
وقد أعلن البرغوثي أنه لن يرشح نفسه لانتخابات المجلس التشريعي القادم، لا كرئيس كتلة ولا مرشح، لكنه يأمل من خلال الرسالة التي نقلها حسين الشيخ أن يتم تشكيل كتلة واحدة موحدة لحركة فتح على أسس ديمقراطية، وعلى مبدأ الشفافية والكفاءة حتى تستطيع الحركة تقديمها للشارع الفلسطيني بصورة مشرفة.

مروان البرغوثي اثناء محاكمته

-: هل سيقبل الرئيس محمود عباس منافسا له؟

ـ الرئيس عباس بذل مجهودا مشكورا خلال السنوات الماضية، ورأيي الشخصي أن يستريح وألا يرشح نفسه، ويبقى زعيما لمنظمة التحرير الفلسطينية، حتى يعطي المجال للقيادات الشابة لكي تقود المرحلة القادمة التي ستكون مرحلة مواجهات صعبة في ظل احتلال قاسٍ عنيد، يحاول تدمير أحلامنا وإفشال المشروع الوطني الفلسطيني، ويستمر في الزحف الاستيطاني الذي يأكل الأخضر واليابس، وبالتالي هذه المرحلة تحتاج لفكر غير فكر الرئيس عباس؛ لذا من حق الشعب الفلسطيني أن يجدد قيادته.
ونحن نؤكد أننا مع الشرعية، ولكن هذه الشرعية عندما تذهب إلى صناديق الاقتراع من حق الشعب أن يقول رأيه فيها بكل حرية.

-: هناك أنباء تتحدث عن وجود علاقة تنسيق بين مروان البرغوثي ومحمد دحلان ما صحة ذلك خاصة أن الأخير صرح في شريط فيديو أنه في حال رشح البرغوثي نفسه للرئاسة سوف يدعمه؟

ـ ليس صحيحا، ولا أعتقد أن هناك تنسيق بين البرغوثي ومحمد دحلان، واستبعد سعي البرغوثي لإقامة أي تحالف على صعيد انتخابات المجلس التشريعي مع دحلان، لكن من حق الأخير أن يشكل قائمة وينافس بصورة ديمقراطية.
أما بالنسبة لانتخابات الرئاسية فمن يريد ان يصوّت لمروان فأهلا وسهلا, ونحن لن نمنع أي احد بان يصوت لمروان في الانتخابات الرئاسية.

عودة دحلان

-: هل من أخبار جديدة بخصوص عودة دحلان للأراضي الفلسطينية وفي حال تأكيد ذلك هل ستقبل حركة فتح بذلك؟

ـ كل الجهود التي بُذلت من بعض الدول وبعض الأطراف من أجل المصالحة بين الرئيس عباس ودحلان لم تنجح حتى الآن، وما زال الرئيس عباس واللجنة المركزية لحركة فتح متمسكين بموقفهما بأن دحلان عضو مفصول عن الحركة، لذا لا أعتقد أن هناك مؤشرات تدل على قرب عودته الى فلسطين، ولكن كما قلت من حقه ان يشكل قائمة وان يخوض انتخابات المجلس التشريعي .

ـ: برايك هل تكون الانتخابات الخطوة الأولى لإنهاء الانقسام الفلسطيني؟

ـ لا أعتقد أن هذه الانتخابات ستكون بداية لإعادة الوحدة السياسية والجغرافية للوطن الفلسطيني؛ لأنه كان من المفروض إنهاء الانقسام واستعادة وحدة الوطن الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة قبل إجراء الانتخابات.
وكون هذه الانتخابات جرى التوافق على إجرائها، فأتمنى أن تشكل بادرة أمل للفلسطينيين للمضي قدما في إنهاء الانقسام، وأن تكون نافذة أمل للشعب الفلسطيني؛ لكي يستعيد وحدته ولكي يتفق على خطاب واحد واستراتيجية واضحة في مواجهة التغوّل الاحتلالي والاستيطاني الذي يستهدف الأرض الفلسطينية والمشروع الفلسطيني.
ولكن يجب عدم إغفال ان هناك مخاوف من حدوث إشكاليات في الانتخابات من شأنها أن تصعب استعادة الوحدة الفلسطينية، وفي تقديري كان من الخطأ تأجيل جميع المسائل الجوهرية لما بعد الانتخابات.

-:هل تعتقد ان إسرائيل ستسمح للمقدسيين بالتصويت في مدينة القدس؟

ـ إسرائيل حتى الآن لم تعط جوابا للأطراف الدولية، حول السماح أو عدم سماحها بإجراء الانتخابات، ولكن برأيي أن الانتخابات في القدس ليست مرهونة بقرار إسرائيلي؛ لأنه يجب أن تجري الانتخابات داخل مدينة القدس, حتى لو خضنا مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وحسب معلوماتي هناك اتصالات وضغوطات من بعض الدول العربية والإقليمية والأوروبية على إسرائيل لكي تلتزم بالاتفاقات الموقعة، خاصة فيما يتعلق بتصويت المقدسيين داخل مدينة القدس ومشاركتهم في الانتخابات، كما حدث انتخابات 2006 ولكن في حال رفض إسرائيل نحن سوف نفرض أمرا واقعا جديدا. ولو قامت إسرائيل بمصادرة الصناديق ستتحمل المسؤولية أمام المجتمع الدولي، والمقدسيون من جهتهم يجب أن يصرّوا على التصويت.

مراقبة دولية 

-: هل هناك اهتمام دولي وعربي بإجراء الانتخابات الفلسطينية؟

ـ بالتأكيد.. هناك اهتمام واسع النطاق لإجراء الانتخابات من قبل الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، وأحد أسباب قرار إجراء الانتخابات كان بضغط دولي؛ لأننا بحاجة لتجديد الشرعيات، وكونه أيضا مطلب فلسطيني من أجل الخروج من عنق الزجاجة.
ومن المتوقع أن يراقب الانتخابات عدد كبير من المراقبين الدوليين والعرب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية ومنظمات المجتمع المدني وجامعة الدول العربية.

-: كيف تنظرون إلى مستقبل حركة فتح في ظل المتغيرات الإقليمية والعربية؟

ـ مستقبل حركة فتح هو بيد الحركة، وبيد الأخ الرئيس أبو مازن على وجه التحديد، والأخير يستطيع أن يوحد حركة فتح وأن يشكل قائمة مشرفة للحركة تضم أشخاصا محترمين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، وتحظى بقبول الشارع الفلسطيني، وتعيد الثقة التي تآكلت على مدى 15 عاما، خاصة ونحن على مشارف الانتخابات التشريعية.
وعلى الحركة أن تقدّم برنامجا يختلف عن برامج المرحلة السابقة يلبي طموحات الشعب الفلسطيني، ويتعامل مع الواقع الفلسطيني وما تشهده الأراضي الفلسطينية من انتهاكات الاحتلال والمستوطنين.
فنحن نحتاج لبرنامج يحدد حالة جديدة للصراع مع إسرائيل على خلاف الحالة الماضية, وهكذا يجب ان يكون برنامج فتح من اجل توحيدها، فنحن لا نريد استنساخ التجربة الماضية التي كانت فاشلة ومريرة..

الانتخابات الاسرائيلية 

-: برايك ما تأثير الانتخابات الإسرائيلية على الساحة الفلسطينية ومستقبل نتنياهو؟

ـ الفلسطينيون غير معنيين كثيرا بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، ونحن لا نعلّق امالا عليها كون نتائجها محسومة بين اليمين واليمين، فأيا ما كانت نتائجها ومن سيحكم فسيكون معاديا للشعب الفلسطيني؛ لأنها انتخابات ذات بعد أيديولوجي قائم على مصادرة الأرض والاستيطان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي نحن نعوّل على إخواننا في القائمة المشتركة والمفروض دعمها من جميع أبناء شعبنا في الداخل حتى تستطيع الدفاع عن حقوقهم والوقوف إلى جانب شعبنا في معركته ضد الاحتلال، كما أننا غير مهتمين بمستقبل نتنياهو؛ لأنه استنفذ مراحله كافة للوصول إلى مزبلة التاريخ؛ وبدت نهايته قريبة جدا، لكن المشكلة أن البديل له قد يكون أسوأ منه، لذلك فإن التعويل الآن على الجانب الفلسطيني والتعامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة أيا ما كان الفائز فيها، وهو ما يتطلب تغيير طريقة تعاملنا وتحديد حالة جديدة للصراع مع الاحتلال.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: