اخباراقتصادخليجعربي

الرياض تهدد مكانة دبي الاقتصادية العالمية

رامي أحمد

اتخذت الحكومة السعودية خطوة أخرى تهدد دبي كمركز للتجارة والأعمال في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار داخل أراضيها، حيث تعتزم السعودية وقف تعاملها مع شركات أجنبية تقيم مكاتب إقليمية لها خارج المملكة اعتباراً من العام 2024.
ومع ذلك، سيتمكن المستثمرون من مواصلة العمل مع القطاع الخاص السعودي كالمعتاد. ويعتقد السعوديون أن فتح مكاتب إقليمية يأتي تحفيزاً لتطويع أعمال الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها تعاملات مع حكومة المملكة والهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها، وسعياً نحو توفير الوظائف والحد من التسرب الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق وضمان أن المنتجات والخدمات الرئيسية التي يتم شراؤها من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة يتم تنفيذها على أرض المملكة وبمحتوى محلي مناسب.
يذكر أنه منذ حوالي أسبوعين أعلنت المملكة العربية السعودية أن 24 شركة دولية تخطط لفتح مكاتب إقليمية في أراضيها بما في ذلك انترنا الشركات المحلية PepsiCo وSchlumberger وDeloitte وPwC وTim Hortons وBechtel وBosch وBoston Scientific وغيرها، ومن المقرر أن تتحدى هذه الخطوات التي اتخذتها السعودية دبي، التي أصبحت مركز الأعمال بلا منازع في الشرق الأوسط في العقود الأخيرة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يشير وصول الشركات الأجنبية على أنه خطوة أخرى نحو إعادة تأهيل الإصلاحات الاقتصادية الطموحة لولي العهد محمد بن سلمان، والتي تعرضت للاضطراب بسبب القتل المروع للصحفي جمال خاشقجي في 2018.
وعلى غير التوقعات، تلقت دبي هزات اقتصادية كبرى، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، التي أدت إلى حدوث تراجع كبير في اقتصادها يفوق تقريباً أربعة أمثال ما حدث خلال الأزمة المالية العالمية في 2009، وفقاً لتأكيدات وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” الائتمانية
ويبدو أن أحلام الإمارة في الوصول إلى أن تكون مركزاً للتجارة العالمية قد بدأ بالتبخر مع الآثار القوية التي تركتها جائحة كورونا عليها، خاصة مع توقف تدفق إيرادات السياحة التي تعتمد عليها بشكل أساسي، إضافة إلى انهيار أسعار النفط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: