تقارير

الصحة المصرية منعت اجراء PCR للطواقم الطبية فانتشر فيهم الوباء

الحقيقة بوست  – 

جملة كانت تعبر فيها “إلهام” الممرضة في مستشفى الصدر محافظة بني سويف، عن مخاوفها كلما سارت متّبعة الخطوط التي وضعها فريق مكافحة العدوى، للوصول إلى قسم عزل المصابين بفيروس كورونا. ولم يمض وقت طويل حتى صدقت هذه المخاوف حين ظهرت أعراض إصابتها، وتأكدت بإجرائها فحص الكشف عن فيروس كورونا “PCR “. عندها غادرت ” إلهام” المستشفى من باب خلفي، بسيارة إسعاف إلى مستشفى حجر “ملوي” في محافظة المنيا، لتلقّي الرعاية التي سبق أن قدمتها للمرضى المصابين بالكورونا.

ممرض آخر يعمل في المعهد القومي للأورام في القاهرة هو”سيد”، ظهرت عليه أعراض الإصابة وظل يتنقل بسيارة زميله الخاصة بين المستشفيات لإجراء اختبار”PCR”، لأن مكان عمله لم يوفر له هذه الإمكانية.

أما “غادة” الممرضة في “مستشفى عين شمس العام” فاستمرت بممارسة عملها رغم تعرضها لرذاذ من حالة مصابة بالكورونا، تنفيذا لتعليمات إدارة مكافحة العدوى ب” إنتظار ظهور الأعراض” قبل أن يسمح لها بإجراء فحص ال”PCR”. ورغم أن تعليمات منظمة الصحة العالمية تنص على ضرورة ارتداء قناع تنفسي عالي الكفاءة (N95|FFP2) في حال التعامل المباشر في منطقة معرضة لتناثر الرذاذ، كما توجب إرشادات “تقييم خطورة التعرض”- الصادرة عن المنظمة ، والذي ضمنته “الإدارة العامة لمكافحة العدوى” في توصياتها للعاملين بوزارة الصحة- على “غادة” عزل نفسها منزليا لمدة 14 يوما وإجراء فحص”PCR”، إلا أن ذلك لم يحدث، بسبب ما تقول أنه “قصور في الإمكانيات”.

“تحايلت” غادة بالتنسيق مع مسؤول بفريق مكافحة العدوى في المستشفى لإجراء الفحص بعد أن ظهرت أعراض الإصابة على أبنائها، واتخذت مكانها برفقتهم بين صفوف الوافدين إلى المستشفى الذي تعمل به “كمواطن عادي”، فتعليمات “الإدارة المركزية للشئون الوقائية” تمنع إجراء ال “PCR” للعاملين في المنشأة أو المخالطين لهم قبل ظهور أعراض قوية، تجعل من اشتباه الإصابة بالعدوى أمرا مؤكدا.

للأسف ثبتت إصابة غادة واثنين من أطفالها الأربعة، فعزلت نفسها في المنزل. لكنها تعرضت لمضاعفات دفعتها للانتقال إلى المستشفى على كرسي متحرك. تقول:”قمت بتركيب جهاز الأكسجين لنفسي. رجال أمن البوابة وزملائي خافوا مني”. وعندما استدعيت للعمل، بينما كانت لا تزال تعاني من أعراض الإصابة، طلبت إجراء فحصا آخر لتأكيد التعافي، لكن المستشفى رفض ذلك.

بحسب غادة ، قام المستشفى، تجنبا لإثارة المشاكل، بسحب العينة منها و المصابين من الطاقم الطبي ممن يقضون فترات العزل ، وهي عبارة عن مسحة من الحلق، لكن أحدا منهم لم يتلق نتيجة هذا الفحص.

بالبحث في قاعدة بيانات وزارة الصحة الخاصة بتسجيل نتائج فحوصات الاشتباه، التي استطعنا الوصول إليها، لم نجد، حتى 1 حزيران/ يونيو، معلومات محددة توضح أسماء وأعداد المصابين من الطواقم الطبية.

غير أن البيانات الرسمية لوزارة الصحة تشير إلى أن الأعداد استمرت في التزايد، من قلة قليلة تعد على أصابع اليدين في منتصف آذار/ مارس إلى 81 حالة من إجمالي 803 إصابات، أي ما نسبته 10,1% حتى بداية نيسان/أبريل. لتبلغ 13% بحسب تصريحات مسئول مكتب منظمة الصحة العالمية السابق في مصر جن جبور، في منتصف نيسان/ أبريل.

أريج

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: