اخبارتقاريرخليجدوليعربي

سفير طالبان السابق يكشف سبب رفضها وقف إطلاق النار الشامل

قوة طالبان في وجود تنسيق واتصال داخلي يمنع الخلافات داخلها

خاص – الحقيقة بوست – 

أعلن حمد الله محب، مستشار الأمن القومي الأفغاني، اليوم؛ أن المفاوضات الأفغانية وصلت إلى نفق مسدود، وذلك بعد سقوط عشرات الضحايا من حركة طالبان والقوات الحكومية عقب تفجيرات متفرقة، مؤكداً استعداد الحكومة الأفغانية للسلام إن كانت طالبان مستعدة لذلك، محذراً من أن قادة الحركة يستعدون لشن هجمات واسعة بقدوم الربيع.
ويأتي التصعيد تزامناً مع إعلان حركة “طالبان” الأفغانية استعدادها النظر في اتفاق الدوحة المبرم مع الولايات المتحدة الأمريكية، في حال “انتهاكه” من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وكانت الساحة الأفغانية قد شهدت موجة تصعيد جديدة في الأيام الماضية تخللتها هجمات متبادلة لحركة طالبان والقوات الأمنية التابعة للحكومة، وهو ما يطرح السؤال لماذا لا تقبل طالبان حتى الآن وقف إطلاق النار الشامل.

إنهاء العنف

عبد السلام ضعيف، سفير طالبان السابق في باكستان، كشف في حوار أجريناه معه سابقاً، عن السر في إصرار طالبان على عدم وقف إطلاق النار، حيث قال إن وقف طالبان إطلاق النار الشامل غير مقبول بالنسبة للحركة، لأن هناك طرفين تواجههما، الجانب الأمريكي والجانب الأفغاني، خاصة أن موقف وشروط الحركة منذ بداية المفاوضات كانت تتمثل في بحث مشكلة التدخل الأجنبي في أفغانستان، وإيجاد حل لها، قبل الذهاب إلى الخطوة التالية المتعلقة بالحوار مع الجانب الأفغاني.
وأوضح أن وقف إطلاق النار الشامل يتعلق بكل الأطراف وليس الأمريكان فقط، مضيفا: “لهذا السبب ترفض طالبان وقف إطلاق النار الشامل، وهذا موقف الحركة الذي لا تزال تتمسك به”، مستدركاً “لكن أعتقد أن هذه مشكلة صغيرة تتعلق بتعريف خفض العنف، وقد خفضت طالبان من التصعيد من قبل”.
وكانت الحركة قد بادرت كحسن نوايا “والكلام لضعيف” في السابق وقبل توقيع اتفاق الدوحة، بالموافقة على هدنة لمدة عشرة أيام لمنع العنف والاقتتال وللسماح باستمرار المفاوضات للوصول إلى توقيع اتفاق السلام. ثم بعد فترة، عادت طالبان بنتيجة إيجابية بالموافقة للعمل على تقليص العنف في أفغانستان قبل إمضاء اتفاق السلام، لافتاً إلى أن طالبان من جانبها أيضاً قدمت مقترحات للوفد الأمريكي فيما يخص بنود الاتفاق.
وأكد سفير طالبان السابق في باكستان، أن المفاوضات التي استمرت ما يقارب العشرة أشهر بين حركة طالبان مع الجانب الأمريكي قبل توقيع اتفاق الدوحة في 29 فبراير 2020، والتي تم خلالها التوافق على ضرورة إنهاء العنف والانسحاب الأمريكي من أفغانستان؛ كانت قد اقتربت من توقيع الاتفاقية على ذلك، وكانت هناك مشاورات فقط حول كيفية التوقيع ومن هي الأطراف التي ستوقع وأين سيتم التوقيع؟ لكن بعد التوقف الطويل الذي حدث للمفاوضات، قدم الوفد الأمريكي اقتراحاً إضافياً جديداً يتضمن ضرورة خفض العنف قبل التوقيع على اتفاق السلام، ثم بعدها تم توقيع اتفاق السلام.

تدخلات خارجية

وعن تدخلات الدول في أفغانستان قال ضعيف: حقيقة هي ليست دول، ربما أطراف أو أجهزة مخابراتية لديها موقف أو غير راضية عما يجري من مفاوضات مستمرة بين طالبان والأطراف الأخرى، وهذا بسبب أنها غير مطلعة على التفاصيل، وفي المقابل هناك دول تدعم إحلال السلام والاستقرار في البلاد، ووقف الاقتتال ودعم الاستقرار والأمن.
وأضاف: في تقديري، إن السلام عندما يتحقق في أفغانستان لن يكون ضد أي طرف، كما أنه لن يعطي أي دولة فرصة لتصفية حساباتها مع الأطراف الأخرى داخل أفغانستان، أو التدخل في الشأن الأفغاني.
وشدد ضعيف على أن حركة طالبان تحقق تطوراً بشكل واضح، ولا توجد هناك أي خلافات داخلية حول العملية السياسية، لأن المكتب السياسي عندما يتخذ خطوة يتم مشاركتها مع القيادة العليا ومجلس الشورى ومع كل المسؤولين في الحركة بما في ذلك القيادات العسكرية الميدانية، ومن ثم ليس هناك مجال للخلافات، مشيراً إلى أنه من المعروف أن نقطة القوة لدى طالبان في وجود تنسيق واتصال داخلي جيد داخل التنظيم، علماً أن رسالة طالبان فيما يخص مستقبل أفغانستان واضحة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: