اخبارحواراتخليجدوليعربيمصر

رامي أبو زبيدة الباحث الفلسطيني بالشأن العسكري لـ “الحقيقة بوست”: السلطة الفلسطينية ضغطت على المخابرات المصرية لتغييب فصائل عن الحوار 

الدور المصري في الحوار تمثل في رعاية التوافق بين الفصائل الفلسطينية

*تمنينا أن يشمل الحوار الجميع ولا يبقى حكراً على فصائل بعينها
*الحوار خطوة إيجابية لإفشال المشاريع الإسرائيلية والأمريكية لتصفية القضية
*الاحتلال يعتبر الانقسام الفلسطيني مصلحة استراتيجية لتمرير مشاريع التصفية
*الرغبة في إنجاح الحوار دفعت لتأجيل الملفات السياسية والإشكاليات المعقدة
*واقع حركة فتح الداخلي معقد.. والانتخابات المقبلة اختبار وتحدٍّ لمدى تماسكها
*جميع الأطراف اليوم تجمع على حق الشعب الفلسطيني في إجراء الانتخابات
* البرغوثي يمتلك رصيداً شعبياً ووطنياً وترشحه للرئاسة سيحظى بدعم واسع 
*بناء منظمة التحرير على أسس وبقيادة جديدة ييسّر حل بقية القضايا
*نتنياهو يخوض معركة انتخابية مقبلة مُعقّدة وغير واضحة المعالم

حاوره : عبد الحميد قطب 

كشف رامي أبو زبيدة، الباحث الفلسطيني بالشأن العسكري، عن ضغوط مارستها السلطة الفلسطينية على المخابرات المصرية لتغييب بعض الفصائل الفلسطينية عن حوار القاهرة، مشيراً إلى أن الدور المصري في الحوار تمثل في رعاية التوافق بين الفصائل الفلسطينية.
وثمّن أبو زبيدة في حواره مع “الحقيقة بوست”، اتفاق القاهرة، واعتبره خطوة إيجابية لإفشال المشاريع الإسرائيلية والأمريكية لتصفية القضية، لافتا إلى أن الاحتلال يعتبر الانقسام الفلسطيني مصلحة استراتيجية لتمرير مشاريع التصفية.
ورأى الباحث بالشأن العسكري، أن ترشح القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي للرئاسة سيحظى بدعم واسع لما يمتلكه من رصيد شعبي ووطني كبير، موضحاً أن واقع الحركة الداخلي معقد والانتخابات المقبلة اختبار وتحدٍّ لمدى تماسكها.

وإلى نص الحوار..

 

* اتفقت منذ 4 أيام الفصائل الفلسطينية التي شاركت في حوار القاهرة على آلية فيما يخص الانتخابات والأمن والحريات وإطلاق سراح المعتقلين.. كيف ترى مخرجات حوار القاهرة وما انعكاسه على القضية الفلسطينية؟

ـ في الحقيقة، إن مخرجات حوار القاهرة إيجابية بشكل عام، وتشكل خطوة على طريق إنجاز المصالحة الفلسطينية؛ لأن المصالحة والوحدة والشراكة هي أهم تحرك من أجل إفشال المشاريع الإسرائيلية والأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية. لكن أيضاً لا نريد أن نفرط بالتفاؤل لأن الملفات الفلسطينية الثقيلة تم ترحيلها للشهر المقبل والبيان المشترك مهّد الطريق أمام إجراء انتخابات المجلس التشريعي، ومن ثم تطبيق ما جاء في البيان يحتاج لجدية وصدق نوايا من الجميع، لأن شعبنا الفلسطيني في كل مرة يجري فيها التوصل لاتفاق تتكشف بعدها الحقيقة المُرّة ويصاب شعبنا بخيبة أمل، ويتم الرجوع إلى الاتهامات المتبادلة.
ومن جهة ثانية، على الفصائل أن تعي أن الانتخابات والمصالحة والتسوية السياسية وتفعيل المقاومة أمور مرتبطة مع بعضها البعض، فلا يمكن نجاح الانتخابات دون مصالحة وطنية، ولا مصالحة دون ارتباط بالتسوية السياسية المتوافق عليها وطنياً.
أيضاً مطلوب أن تثبت السلطة الفلسطينية جديتها على صعيد الملف الأمني والحريات العامة وإطلاقها في الضفة الغربية والقطاع، وتشكيل محكمة الانتخابات ودور القضاء، ووجود ضمانات لاحترام النتيجة من قبل جميع الأطراف والمجتمع الدولي.

*لكن برأيك، ما أبرز المخاطر التي تهدد الانتخابات التشريعية والرئاسية؟

ـ أبرز المخاطر التي تهدد الانتخابات تتمثل في قدرة الاحتلال الإسرائيلي على تعطيلها، وعدم وجود أي ضمانات لمنع تدخله فيها وإفشالها. ونحن نتساءل، هل سيمرر الاحتلال بسهولة استعادة الفلسطينيين وحدتهم الوطنية فيما يعتبر الانقسام الفلسطيني بالنسبة له مصلحة استراتيجية لتمرير مشاريع التصفية؟ وهل سيمرر مشاركة المقدسيين في الانتخابات؟ وهل سيسمح لحماس وقوى المقاومة أن تعيد ترتيب صفوفها في الضفة الغربية؟ وهل سيسمح لمرشحيها بالدعاية الانتخابية والتعبئة الجماهيرية؟ علماً أن الاحتلال بالاعتقالات وبتهديد الشخصيات وتحذيرهم من الترشح للانتخابات، على وجه الخصوص الشخصيات التي ممكن أن تكون ضمن قوائم حماس، وبالتالي هذا يتطلب إرادة فلسطينية قوية للمضي بهذه العملية وتحدي الاحتلال وعدم الانصياع لمخططاته.

*لماذا لم يشمل الحوار كافة الفصائل الفلسطينية واكتفى بـ 14 فصيلاً فقط بعضهم لا وجود له على الساحة؟

ـ البعض يرجع عدم دعوة كافة الفصائل بسبب أن القاهرة دعت الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 فقط للحوار، واستثنت 4 فصائل أخرى (لجان المقاومة الشعبية وحركة المقاومة الشعبية وحركة المجاهدين وحركة الأحرار)، وهي التي اعترضت على عدم توجيه دعوة لها.
وفي رأيي، كان من الواجب أن يشمل الحوار الوطني الجميع ولا يبقى حكراً على فصائل بعينها، والتوقف عن سياسة إنكار الآخر ووجوده، فالقضايا الوطنية والشراكة تحتاج إلى جهد الجميع لكي تحوز الإجماع القادر على حماية خيارات شعبنا، لكن يبدو أن السلطة كان لها دور واضح في الضغط على المخابرات المصرية من أجل تغييب هذه الفصائل حتى لا تقوّي وتدعم موقف حماس بالحوارات، مقابل إشراك فصائل منظمة التحرير التي انتهت صلاحيتها الزمنية وهرمت ولم يبقَ لها قاعدة شعبية فعلية على الأرض.

الدور المصري

*هل تدخلت المخابرات المصرية في بنود الاتفاق أو وضعت نقاطاً فيه؟

ـ لا أعتقد أن هناك تدخلاً مصرياً مباشراً في بنود الاتفاق، لأن أغلب البنود جرى فيها حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس قبل حوار القاهرة، والدور المصري يتمثل برعاية التوافق بين الفصائل الفلسطينية، فمصر ترعى ملف المصالحة منذ بدء الانقسام الداخلي قبل 14 عاماً بتكليف من الجامعة العربية، وهذا الدور هو جزء من الارتباط السياسي والاجتماعي والاقتصادي الوثيق ما بين مصر والفلسطينيين بغض النظر عمن يتولى حكم مصر.

*هل الحوار معني فقط بالانتخابات التشريعية والرئاسية أم ينسحب على قضايا أخرى سياسية وعسكرية كسلاح المقاومة؟

ـ من الواضح أن حوار القاهرة ركز فقط على الانتخابات التشريعية والإجراءات الفنية والقانونية المتعلقة بها، وتهيئة الأجواء من أجل إنجاحها، وأجّل باقي الملفات إلى شهر مارس المقبل. لكن البيان المشترك لم يحظ بإجماع الفصائل الـ 14 المجتمعة، حيث تحفظت عليه “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”. كما قررت حركة “الجهاد الإسلامي” عدم المشاركة في الانتخابات لأنها مسقوفة باتفاق أوسلو.
لكن يبدو أن الخشية من الفشل ورغبة “فتح” و”حماس” وراعي الحوار “مصر” في إنجاح الحوار بأي ثمن، دفع لتأجيل الملفات السياسية والإشكاليات المعقدة، مثل الانقسام وإصلاح منظمة التحرير، من أجل المضي خطوة إلى الأمام في توحيد النظام السياسي الفلسطيني، على الرغم مما تحمله من ملفات ملغومة قابلة للانفجار بأي لحظة، وتعيدنا إلى المربع الأول.

*من المستفيد أكثر من اتفاق القاهرة.. السلطة الفلسطينية أو الفصائل وفي المقدمة حماس؟

ـ واضح أن هذه الانتخابات ستكون اختباراً وتحدياً لمدى تماسك حركة “فتح” والشكل الذي ستشارك فيه حركة “فتح”، وشكل مشاركة القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، والقيادي الأسير مروان البرغوثي، لأن تعدد القوائم سيؤثر على النتيجة المتوقعة لحركة فتح وتشتيت أصوات قاعدتها الانتخابية، وهو ما يصب في مصلحة الفصائل الأخرى، وفي مقدمتها حركة حماس.
لذلك يسعى الرئيس عباس للتوصل إلى تفاهمات مع القيادي الأسير عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والمعتقل لدى إسرائيل منذ أكثر من 18 عاماً، وهذا ما عبرت عنه زيارة حسين الشيخ للبرغوثي في محاولة لإثنائه عن الترشح للرئاسة أو تشكيل أو دعم قائمة غير قائمة فتح.
وبالتالي واقع فتح الداخلي معقد وغير واضح المعالم حتى الآن، وهو ما قد يُمكّن قوى المقاومة بما تمتلكه من انضباط والتزام تنظيمي من تشكيل تحالفات موسعة، تمكّنها من المنافسة القوية في الانتخابات المقبلة.

عوامل النجاح

 

*لماذا نجح الحوار في هذا التوقيت رغم فشله في مرات سابقة؟

ـ قد تبدو المصالحة الحالية الأكثر جدية مقارنة بكافة المحاولات السابقة، منذ بدء الانقسام الداخلي عام 2007.. فبعض عوامل النجاح تبدو متوافرة أكثر من ذي قبل، وأيضاً هناك إدراك من الأطراف الفلسطينية كافة بأن الظروف الدولية المحيطة، والتغيرات الدولية والإقليمية، لا تسير في مصلحتهم، حيث أصبح كل الفلسطينيين على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم، مهددين بمشاريع أمريكية إسرائيلية، تريد تحطيم المشروع الوطني الفلسطيني.
وبكل تأكيد، كل الأطراف اليوم مجمعة على حق الشعب الفلسطيني في إجراء الانتخابات كحق جرى مصادرته، وأداة ديمقراطية للتجديد والمحاسبة، وإعادة إصلاح مؤسسات النظام السياسي المنهارة، وتجديد الشرعيات، كما يبدو أنه أصبح مطلباً دولياً أيضاً، إضافة إلى أن السلطة تريد من خلال الانتخابات، الرهان على تصدير موقف للإدارة الأمريكية الجديدة من خلال التمثيل الشرعي ووحدة الموقف.

*أيهما أكثر حظاً بالفوز في الانتخابات الرئاسية، أبو مازن أو مروان البرغوثي في حال إعلان ترشحه رسمياً؟

ـ المؤشرات تتصاعد حول وجود صراعات في حركة “فتح” بشأن مرشح الحركة لخلافة الرئيس عباس، الذي يتولى منصبه منذ أكثر من 15 عاماً، مع تزايد الحديث عن اعتزام البرغوثي الترشح للانتخابات الرئاسية.
وقد عبرت مصادر مقربة من البرغوثي عن أنه لا يمكنه أن يتجاهل التأييد الكبير له بين الفلسطينيين، واحتلاله المرتبة الأولى في جميع استطلاعات الرأي، متفوقاً على الرئيس عباس وإسماعيل هنية ومحمد أشتية.
أما بشأن الحظوظ الكبيرة التي تمنحها استطلاعات الرأي للبرغوثي، فقد أشار آخر استطلاع رأي إلى أنه إذا شكّل البرغوثي قائمة للانتخابات مستقلة عن قائمة فتح فإنه يحصل على 25% من الأصوات و19% فقط سيعطون أصواتهم لحركة “فتح” الرسمية، وقال 66% من الذين استُطلعت آراؤهم إنهم يريدون من الرئيس عباس الاستقالة، معبّرين عن عدم رضاهم.
بالتالي ترشح البرغوثي للرئاسة إن تم، سيحظى بدعم واسع لما يمتلكه من رصيد شعبي ووطني كبير، لانه محل احترام فلسطيني لتاريخه النضالي وتبنيه خيار المقاومة، وهو ما سينعكس سلباً على أي منافس آخر من حركة فتح، سواء كان الرئيس عباس أو غيره.

*لكن هل لقدوم رئيس جديد في الولايات المتحدة علاقة بإنجاز الحوار؟

ـ يرى كثيرون أن لجوء السلطة للانتخابات هو تكتيك وليس استراتيجية وطنية خالصة، لأن الحسابات لديها كلها تتعلق بالحكم وليس بمواجهة المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية بعد التحولات التي حصلت في الإقليم والعالم في العقدين الأخيرين. كما يدور الحديث أن السلطة تريد أيضاً الاحتماء بالانتخابات لمواجهة ضغوط أوروبية، حيث يهدد الإتحاد الأوروبي بقطع المساعدات على السلطة إذا لم تجرِ انتخابات تشريعية ورئاسية. كما أن هذه الانتخابات جزء من تقديم نوايا حسنة للإدارة الأمريكية الجديدة في ظل رؤية بايدن حول المفاوضات، والتي تستدعي وجود وضع فلسطيني مختلف عن السابق من حيث التمثيل الفلسطيني وشرعية المؤسسات الفلسطينية.

* هل ممكن أن تستمر الانتخابات للمؤسسات الفلسطينية (تشريعي، رئاسي، وطني) دون توقفها عند مرحلة انتخابات التشريعي؟

ـ لا يمكن أن تتحقق هذه الانتخابات بشكل سليم ما لم نصل لمصالحة تؤسس لمشروع وطني يتعامل مؤقتاً مع واقع الانقسام. ويكون لدينا مشروع وطني جديد، ليس مشروع سلطة وحكومة، بل مشروع حركة تحرر وطني، هذا المشروع حتى يكون وطنياً بالفعل يجب أن يكون مشروعاً لكل فلسطينيي الداخل والخارج، وهذا يتطلب تفعيل دور نصف الشعب الفلسطيني، الذي رُكن على الرف منذ توقيع اتفاقيات أوسلو. وأن يضع هذا المشروع على سلم اهتماماته رفع الحصار عن غزة ومواجهة الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس والتطبيع العربي. مدخل هذا المشروع ليس بالضرورة الانتخابات التشريعية والرئاسية وليس التوافق على حكومة وحدة وطنية، بل الأساس إعادة بناء منظمة التحرير لتستوعب كل الفلسطينيين على أسس جديدة وبرنامج سياسي جديد.
بالتأكيد إن تمكنا من بناء منظمة التحرير على أسس جديدة وبقيادة جديدة، فسيكون حل بقية القضايا أيسر كثيراً. فلن تنجح أي انتخابات أو مصالحة أو شراكة سياسية أو مشروع وطني إن بقي أي فصيل فلسطيني خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

مستقبل نتنياهو

*على الصعيد الإسرائيلي.. كيف ترى مستقبل نتنياهو بعد خسارة حليفه ترامب وإعادة محاكمته بتهم الفساد؟

ـ من الصعب التكهن بإجابة قاطعة عن هذا السؤال لعدد من الأسباب، أولها أن هذه هي المرة الرابعة التي يخوض فيها نتنياهو الانتخابات، والسبب الثاني هو وجود عوامل أخرى لها تأثير أقوى على الانتخابات، منها الدور الذي قد يلعبه المُصوِّتون العرب وغياب الرئيس الأمريكي السابق عن المشهد، وجائحة كورونا، وبالتالي ما سبق ستكون عوامل أكثر حسماً في نتائج الانتخابات.
فنتنياهو هذه المرة يخوض معركة انتخابية مُعقّدة غير واضحة المعالم، جراء الانقسام الذي ضرب معسكر اليمين الذي يتزعمه؛ وفي ذات الوقت، يحارب مدفوعاً بمخاوفه من دخول السجن في حال فشله بتشكيل الحكومة القادمة.
أمر آخر يختلف هذه المرة عن الانتخابات الثلاثة السابقة، هو أن ترامب غير موجود، والذي كان يستبق كل عملية انتخابية في إسرائيل، بمنح “إنجازات” لنتنياهو بهدف دعمه، بدءاً من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ومروراً بشرعنة الاستيطان بالأراضي المحتلة، وصولاً إلى الاعتراف بسيادة إسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة.                                        وفي ظل الإدارة الامريكية الجديدة، ليس ثمّة توقعات إسرائيلية بأن يحصل نتنياهو من بايدن على ما كان يحصل عليه من ترامب.

*إذاً فرص نجاحه في الانتخابات المقبلة ربما تكون ضعيفة؟

ـ في الواقع، نتنياهو هذه الفترة يواجه لحظات صعبة، لأن الميزة الأبرز للانتخابات الرابعة التي ستجرى في 23 مارس/ آذار، هي تراكم تحديات قانونية حوله، خاصة بمحاكمته، وايضا تحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة. ففي المجال الاقتصادي الذي كان نتنياهو يتفاخر به دائماً، تراجعت إسرائيل اقتصادياً خلال العام السابق بشكل كبير جداً. وقد ارتفعت معدلات البطالة، وتراجع الناتج المحلي، وتضررت الكثير من المصالح الاقتصادية. في المقابل يحاول نتنياهو فرض جدول أعمال سياسي على المجتمع الإسرائيلي متمثلاً في الاتفاقيات التي وقعها مع دول عربية، ويحاول جعل هذا الموضوع مركز إنجازه السياسي والاستراتيجي، غير أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية طغت على هذا الجدول، وهو ما يؤثر على عدد المقاعد المتوقع حصوله عليها في الكنيست الجديد. فكل استطلاعات الرأي الأخيرة تعطي نتنياهو ما بين 29 – 31 مقعداً، ومع الانقسام الذي ضرب معسكر اليمين الذي يتزعمه هناك شكوك حول قدرته على تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة وتوفير 61 مقعداً تمكنه من تشكيل حكومة جديدة.

إرجاء زيارة

– لماذا تراجعت دول حليفة لنتنياهو عن استقباله كمصر والبحرين والإمارات؟

ـ الأمر ليس مرتبطاً بتراجع تلك الدول عن استقباله، فإرجاء زيارة نتنياهو، المقررة إلى كل من الإمارات والبحرين، إلى موعد آخر، سببه التطورات على الساحة السياسية في إسرائيل وقرب الانتخابات والتحالفات التي تجري، والأمر مرتبط أيضاً بإجراءات العزل والإغلاق التي تفرضها إسرائيل لمكافحة كورونا ومن ضمنها إغلاق الأجواء.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: