اخبارتقاريرعربيمصر

فاينانشيال تايمز: السيسي لا يستمع إلا للمخابرات الحربية وخلية أمنية ملحقة بالحكومة

مصطفى خالد – 

سلطت الصحافة الأجنبية الضوء على ذكرى مرور عقد على تنحي الرئيس المصري الراحل، محمد حسني مبارك، عاقدين مقارنة في نفس الوقت، بين أوضاع مصر في عهده وفي عهد  عبد الفتاح السيسي.

وتنحى مبارك في يوم 11 فبراير من عام 2011، بعد ثورة شعبية اندلعت في 25 يناير من نفس العام، انتهت بالضغط عليه إلى أن تنازل عن الحكم، وتولى بعده المجلس العسكري السلطة خلال فترة انتقالية، انتهت بعقد انتخابات برلمانية ورئاسية، أسفرت عن فوز الرئيس الراحل، محمد مرسي الحكم في 30 يونيو 2012.

ولم يمر عام إلا واندلعت تظاهرات في جميع أنحاء البلاد في يوم 30 يونيو 2013، طالبت برحيل مرسي وإنهاء حكم جماعة الإخوان التي وصلت إلى سدة عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية في ذلك الوقت.

وانتهى الأمر بالإطاحة بمرسي من قبل الجيش بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو عندما كان وزيرا للدفاع.

“نفوذ مصري متضائل”

محرر الشؤون الدولية بمجلة “فاينانشيال تايمز”، دافيد غاردنر، كتب مقالة بمناسبة مرور عقد على تنحي مبارك، ذكر فيها أن ثورة 25 يناير تحولت إلى سراب، بعدما كانت تطمح في إنهاء القمع الذي استمر ثلاثين عاما خلال عهد مبارك.

وقال غاردنر “إن الانتخابات الديمقراطية الأولى في مصر جلبت الإسلام السياسي إلى سدة الحكم، وجماعة الإخوان ومرشحها الرئاسي مرسي إلى الرئاسة.. لكن بدلا من حكم جميع المصريين، حاولوا اختطاف الثورة التي ترددوا في الاشتراك فيها. كما أساءوا استخدام تفويضهم الضئيل من خلال محاولة السيطرة على مؤسسات مصر الضعيفة”.

“ونتيجة لهذا، ظهرت حركة مناهضة للإخوان تدعى “تمرد”، شكلها الجيش المصري، وقائد الجيش السابق، عبد الفتاح السيسي في منتصف 2013″، كما يزعم غاردنر.

وأضاف غاردنر أن “الجيش المصري المصري قد حصل على شرعية شعبية مكنته من إعادة تكريس الدولة الأمنية. كأن لمصر فرعون جديد صعد به الليبراليون واليسار القومي الذي أسقط مبارك”.

وتابع غاردنر “سرعان ما قمع الحكام العسكريون الجدد احتجاجات الإخوان، عن طريق القتل جماعي، وسرعان ما بدأوا في ملء السجون بمعارضي كل من مبارك والإخوان.. السيسي يتمتع بسلطة غير مقيدة لم يتمتع بها حتى مبارك، لا يوجد مكان في مصر لرأي مستقل أو منظمات مستقلة”.

وذكر غاردنر أن زملاء سابقين للسيسي قالوا إنه على عكس مبارك، “يفضل الأشخاص الذي يقولون له نعم، ويستمع بشكل أساسي إلى المخابرات الحربية، وخلية أمنية ملحقة بالحكومة التي يتجاهلها بشكل كبير”.

واختتم الكاتب مقاله قائلا “أصبحت مصر في عهد السيسي، داعمة إقليمية بشكل أقل لسياسة الولايات المتحدة، فلقد تجاوز تقريبا نفوذ السعودية والإمارات، على أكثر الدول العربية اكتظاظا بالسكان (مصر)، وتحركا بسرعة لتمويل النظام الجديد في القاهرة بمليارات الدولارات في عام 2013، مما جعل مصر تقريبا كزبون (لهم)”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: