اخباراقتصادتقاريردوليسوشيال ميدياعربيمصر

“الحقيقة بوست” تكشف عمليات سرقة وتهريب الأعضاء البشرية من سيناء لإسرائيل

مشرحة مستشفى العريش تمتلى بجثث الأفارقة واشلائهم

منذر الصعيدي

الأمم المتحدة تعتبر مصر مصدر ومقصد لضحايا تجارة البشر

نساء ورجال تلقى جثثهم ممزقة فى صحراء سيناء

في الحلقة الثالثة من ملف تجارة الأعضاء بمصر نتناول محور هام وخطير وهو ما يجري في سيناء تحديدا بشأن هذا الأمر حيث التعامل الوحشي مع ضحايا هذا النوع من التجارة من خلال عصابات تمارس القتل والتمثيل بالجثث بعد نزع الأعضاء منها، وأبرز الضحايا هم المهاجرين غير الشرعيين من أفريقيا باتجاه الكيان الصهيوني المتورط في هذه الجرائم، حيث يتم بيع معظم هذه الأعضاء المنزوعة من الضحايا هناك وإجراء عمليات الزرع أو تسويقها في دول أوروبية بأسعار كبيرة للغاية.

مصر بلد عبور

 

وفي هذا السياق فقد أصبحت سيناء مسرحاً لتجارة وحشية من نوع فريد حيث يتم احتجاز مئات من اللاجئين وطالبي الحماية والمهاجرين الأفارقة – وبالذات من إريتريا وإثيوبيا والصومال والسودان – فى سيناء طبقا لجوى نيجوزى “مقررة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة تجارة البشر” التى تصف مصر بأنها، «بلد عبور» ومصدر ومقصد لضحايا تجارة البشر.

مقابر لجثث مذبوحة 

 

والأدهى والأمر أن مصادر سيناوية كشفت عن العديد من المقابر التى تضم بقايا مواطنين أفارقة تم ذبحهم أحياء لانتزاع أعضائهم وبيعها لمافيا وعصابات تجارة الأعضاء الإسرائيلية . وهو ما يؤكده أحد أبناء قبيلة «التياهه» بوسط سيناء بقوله إن تجارة الأعضاء البشرية أصبحت ظاهرة خطيرة فى سيناء بدأت تتصاعد مؤخرا، والأخطر من ذلك أن سرقة الأعضاء البشرية تتم مع أفارقة أحياء يتم اختيارهم أصحاء ويتم ربطهم بالحبال من الأيدى والأرجل ويتزامن ذلك مع استدعاء «الطبيب المختص» .. الذى يحضر بسيارة مجهزة بثلاجة ومواد حافظة للأعضاء البشرية، ويقوم الطبيب بتخدير الضحايا ونزع أعضائهم، بدءاً من العيون والكلى والقلب وغيرها! وأشارت مصادر أخرى إلى أن مراكز «تخزين» اللاجئين الأفارقة المختطفين معروفة للكثيرين فى وسط سيناء، حتى إن الجماعات السلفية فى رفح والشيخ زويد لم تستطع تجاهل هذه الظاهرة البشعة وما تشتمل عليه من تعذيب وترويع واغتصاب وقتل، فأصدرت بيانا تتبرأ فيه منها لأنها ليست من شيم أهل سيناء وإنما هى “قلة معروفة”.

طريقة السرقة 

وكشفت تقارير إعلامية مصرية، أن تلك الظاهرة تتصاعد في سيناء مع نزوح الكثير من الافارقة إلى سيناء وحاولتهم إلى إسرائيل، حيث لا يتم سرقة الأفريقي الذي يتعرض للوفاة الطبيعية أو المرض، بل عن طرق اختيار الأصحاء الذي يربطون بالحبال، بالتزامن مع استدعاء الطبيب المختص، وغالبا ما يكون من محافظة الإسماعيلية الأقرب جغرافيًّا إلى منطقة شمال سيناء، مع سيارة بها ثلاجة لحفظ الأعضاء البشرية. ويقوم الطبيب بتخدير الأفارقة ونزع أعضائهم مثل العيون والكلى والقلب وغيرها من الأعضاء، ثم تهريبها على أيدي بعض البدو عبر الحدود. وتمتلئ مشرحة مستشفى العريش العام بالعديد من جثث الأفارقة واشلائهم التي يعثر عليها في صحراء شمال سيناء دون أعضائها، وهي في الغالب جثث أفارقة يرغبون في العبور إلى إسرائيل، حتى ولو بطريقة غير شرعية.

عملية التهريب 

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن هناك خط سير لنقل هؤلاء الأفارقة حتى سيناء يبدأ من عند قبيلة الرشايدة على حدود مصر مع السودان، والتي تقوم بتهريب أكبر عدد من الأفارقة، حيث يستقل الأفارقة مراكب الصيد من مناطق قرب منطقة سفاجا حتى تصل بالقرب من مدينة رأس سدر بجنوب سيناء. وعندها يتسلم كل مهرب مجموعته من الأفارقة الذين يتم تخزينهم بمناطق صحراوية وسط سيناء ليصبح مصيرهم، إما التهريب إلى إسرائيل مقابل ألف دولار تقريبا للإفريقي الواحد، أو انتزاع أعضائهم مقابل مبالغ كبيرة ثم تهريبها إلى إسرائيل أيضا والتي تعد من الأسواق الرائجة في تجارة الأعضاء البشرية.

تورط صهيوني في المأساة

وتفيد التقارير الإعلامية أن ضباط الجيش الصهيوني يتعاونون مع البدو في منطقتي القسيمة ووادي الحمر للترويج لواحدة من أبشع الجرائم الإنسانية، ناهيك عن الاستغلال الجنسي لبعض النازحات الأفريقيات. ووفقا لتقارير مركز الدراسات السودانية، فإن ثمن الكلية في مصر يصل إلى 30 ألف دولار، والرحم 40 ألف دولار، وطاقم الأسنان 15 ألفا. واللافت أن كل هذه الممارسات تحدث على الرغم من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لعام 2010 والذي ينص على معاقبة كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 ألف جنيه.

ووفقا لشهادة عامل بمشرحة مستشفي العريش طلب عدم ذكر اسمه، أن المستشفى تستقبل أحيانا حالات كثيرة من الافارقة  لا تقوى المشرحة على تحمل عددهم، لذا تضطر إلى وضع أكثر من 3 جثث فى درج ثلاجة واحد، وتتنوع الاصابات ما بين جثث مقتولة برصاص الحدود أو ممزقة الجسد قبل التشريح الاستكشافى، وهو ما يعنى أن تلك الجثث تعرضت لفتح وسرقة أعضاء واحيانا يصل عدد الجثث إلى 10 حالات كما قال أحد الأطباء بمستشفى العريش العام، الذي أكد أن طاقة المشرحة أحيانا لا تتسع لعدد الجثث التى تستقبلها.

إلقاء الجثث

كما ان هناك نساء ورجال تلقى جثثهم ممزقة فى صحراء شمال سيناء بدون بعض الأعضاء بعد حقنهم بالبنج حتى لا يفسد العضو، ثم تحمل أعضائهم فى ثلاجات صغيرة ويتم تهريبها عبر الحدود. ويشير الطبيب «ع.ب» إلى ان معظم الأطباء يتجاهلون كتابة تقارير طبية عن حالة الجثث الممزقة هربا من المسئولية، ويكتفون بوصف سبب الوفاة فى تصاريح الدفن بانه «لا زال قيد البحث»، وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح والقوانين المنظمة لعمل الأطباء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: