اخبارتقاريرخليجدوليعربي

موقع أمريكي: الاستخبارات الإيرانية جندت جاسوساً في قاعدة انجرليك التركية

ذا إنترسبت كشف طريقة إيران تجنيد جواسيس للكشف عن أسرار القوات الأميركية

الحقيقة بوست – 

تناول موقع أميركي -في تقرير نشره امس- طريقة تجنيد الاستخبارات الإيرانية جواسيس للكشف عن أسرار القوات الأميركية العاملة في العراق. ونقل الموقع سلسلة محادثات لعراقي يتجسس سرا لصالح طهران ويقدم معلومات استخبارية مهمة حول عمليات واشنطن في هذا البلد.

وقال الصحفي الأميركي جيمس رايزن -في تقريره الذي نشره موقع “ذا إنترسبت” ( (The Intercept)- إنه كان يتعين على الجاسوس عمل الكثير ليثبت أهليته للمسؤول الإيراني الخاص به، لكن عندما سحبت الولايات المتحدة معظم قواتها وقلصت وجودها في العراق عام 2011، لم يكن لديه سوى القليل من المعلومات الجديدة التي تهم الإيرانيين. ومع رحيل الأميركيين إلى حد كبير، قطع الإيرانيون اتصالاتهم به.

وأشار التقرير إلى أنه إنه بحلول عام 2015، كان للعراقي وظيفة في جهاز الأمن العراقي، لكنه كان لا يزال بحاجة إلى المال، لذلك عاد للإيرانيين للتقدم لوظيفته القديمة كعميل مزدوج.

ويتابع الصحفي في تقريره أنه “بعد أن ذكر العراقي أن لديه صديقًا يعمل في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، كلفه ضابط المخابرات الإيراني بمقابلة صديقه في رحلته القادمة إلى تركيا. وأنه يمكنه إثبات مدى كفاءته للإيرانيين من خلال تجنيد هذا الصديق. وفي اجتماعهما التالي، أطلع العراقي مسؤوله الإيراني على اللقاء الذي جمعه بصديقه في تركيا.

وحسب إحدى البرقيات التي حصل عليها موقع “ذا إنترسبت” قال العراقي للضابط الإيراني “في زيارة الشهر الماضي كما وعدت، قمت بزيارته وتحدثت معه عن تعاونه مع إيران. من المرجح جدا أن يتعاون مع إيران”. وأوضح العراقي أن التشديدات الأمنية في قاعدة إنجرليك ستجعل من الصعب على صديقه التواصل مع الإيرانيين بانتظام، موضحا “بما أن القوات الأميركية تفرض قواعد صارمة على العناصر العاملة داخل قاعدة إنجرليك الجوية، فإن مغادرة القاعدة والسفر حول المدن يمكن أن يوقع المرء في مشكلة”.

لكن هذه المشكلة لم تدم طويلا. فقد كان صديقه قد ذهب لتوه إلى الولايات المتحدة لحضور دورة تدريبية لمدة شهرين، وعندما عاد، كان سيعمل في قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار غرب العراق. وقال العراقي لضابط وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيراني “في هذه المرحلة، سيكون من السهل التواصل معه”.

وأشار التقرير إلى أن المسؤول الإيراني أعجب بجهود الجاسوس العراقي، وكتب في تقريره أن “المراحل الأولية لملف تعاونه قد اكتملت، وهو مستعد لتلقي رمز التعاون”. وقد تم إعداده للخطوة التالية بعمله جاسوسا “بناء على توجيهات المدير العام الموقر 364”.

وتُظهر الملفات المسربة أن قضية العراقي وصديقه بقاعدة إنجرليك لم تكن المرة الوحيدة التي حاول فيها ضباط المخابرات الإيرانية استخدام العراق منصة للتجسس على الولايات المتحدة. فقد نشر تحقيق مشترك، لموقع ذا إنترسبت وصحيفة نيويورك تايمز عام 2019، تقريرا عن برقية إيرانية مسربة أظهرت أن وزارة الاستخبارات والأمن الوطني جندت، أو كانت تحاول، تجنيد جاسوس داخل الخارجية الأميركية.

ولم يتم التعرف على هوية الشخص، ولكن تم وصفه بأنه شخص عمل في وزارة الخارجية على قضايا العراق. ولم يتمكن الموقع من الحصول إلا على جزء غير مؤرخ من التقرير الإيراني الداخلي حول هذه القضية.

وقال الصحفي الأميركي في تقريره إن الإيرانيين مبدعون أيضًا في كيفية الاستفادة من المؤسسات والفعاليات الدينية والثقافية في العراق واستغلالها لأغراض استخبارية، مشيرا إلى أن العديد من عملائهم العراقيين يتم توظيفهم خلال الزيارات الشخصية للمواقع الدينية الشيعية في العراق، إذ أن ذلك “يوفر غطاءً جيدًا لاجتماعات التجسس”.

الجزيرة

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: