اخبارتركياحواراتخليجدوليعربيمصر

الشيخ عكرمة صبري لـ”الحقيقة بوست”: الاحتلال يوظف “الكورونا” لأهدافه العدوانية بحق القدس والأقصى

الأتراك يحبون القدس بالفطرة ولديهم الاستعداد لدعم المؤسسات المقدسية

*إسرائيل تمنع الأوقاف الإسلامية من أعمال الترميم لمرافق الأقصى
*سلطات الاحتلال تلاحق مصلي الأقصى وتهددهم بالاعتقال والإبعاد
*إسرائيل أنفقت ملايين الدولارات للبحث عن آثار يهودية ولم تجد شيئا
*المسجد المبارك أسمى وأكبر وأعز من الخضوع لقوانين الاحتلال
*توقّعنا إبقاء إدارة ترامب على سفارة واشنطن في القدس المحتلة
*طالبنا بوحدة جميع الفلسطينيين لتعزيز موقفنا في مدينة القدس
*صفقة القرن تنفّذ حاليا بطرق غير مباشرة وتحديدا في الأغوار

حاوره : محمد خليل

قال الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسيّس وباء كورونا وتوظفه من أجل تحقيق أهدافها العدوانية، واصفاً الإجراء الإسرائيلي بالاستغلال البشع والجريمة بحق مدينة القدس والمقدسيين.
وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا، في حواره مع “الحقيقة بوست”، أن الاحتلال أنفق ملايين الدولارات من أجل الحفريات والتنقيب أسفل الأقصى وفي محيطه، مشددًا على أن المسجد المبارك أسمى وأكبر وأعز من الخضوع لقوانين الاحتلال.
وبخصوص زيارته الأخيرة لتركيا قال الشيخ: لقد لمست حب الأتراك الفطري للقدس وتعلُّقهم بالمدينة المباركة، لافتاً إلى أن الاتراك لديهم الاستعداد لدعم المؤسسات المقدسية..
وإلى نص الحوار:
* فضيلة الشيخ.. كيف تقيّمون وضع مدينة القدس والمسجد الأقصى في ظل أنباء عن استغلال الاحتلال لجائحة الكورونا لتنفيذ مخططاته الاستعمارية؟

ـ نعم، من الواضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسيّس وباء الكورونا، وتستغله من أجل تحقيق أهدافها العدوانية ومحاصرة البلدة القديمة في القدس، وتفريغها من سكانها وضرب الحركة التجارية فيها، بالإضافة إلى تقليل عدد المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وهو في تقديري، استغلال وتوظيف بشع وجريمة بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

الأقصى في خطر

* هل ما زال المسجد الأقصى المبارك في خطر؟

ـ بكل تأكيد، ففي الوقت الذي يقيّد الاحتلال المسلمين من دخول الأقصى بذريعة الكورونا، يفسح المجال للمقتحمين اليهود للأقصى وبحراسة مشددة من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهذا في حد ذاته دليل قاطع على أن قيود كورونا التي يتذرع بها الاحتلال لا تطبق على الجماعات اليهودية التي تقتحم الأقصى.
وفي تقديري، الأقصى ليس في خطر فحسب بل في عدة “مخاطر”، لأنه بالإضافة للاقتحامات المتواصلة، يمارس الاحتلال أيضا سياسة الإبعاد بحقّ المسلمين والاعتقالات، ومنع دائرة الأوقاف الإسلامية من أعمال الترميم لمرافق المسجد المبارك.

الفلسطينيون يؤدون الصلاة في ساحة المسجد الأقصى

* تحديدا… ما الإجراءات الأمنية التي يقوم بها الاحتلال تجاه المصلين في المسجد الأقصى؟

ـ من المعروف أن الاحتلال حاول إغلاق باب الرحمة في الأقصى، ولم يتمكن من ذلك، بفضل صمود المرابطين وأهل القدس الذين وقفوا في وجهه وتصدّوا له، ما جعله يغير خطته عبر استهداف المصلين من خلال ملاحقتهم وطردهم وتصويرهم، بل تهديدهم بالأعتقال والإبعاد.
ونحن نقول: إن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، لا شراكة لأحد فيه، ولا يجوز الصلاة فيه لغير المسلمين، وهو أسمى وأكبر وأعز من أن يخضع لقوانين الاحتلال، علماً أن كل الإجراءات الإسرائيلية باطلة، وخاصة تلك التي تتعلق بالأقصى وساحة البراق التي هي وقف إسلامي.

* هل مازال الاحتلال يواصل حفرياته في محيط الأقصى واسفله؟

ـ نعم، لقد انفق الاحتلال ملايين الدولارات على الحفريات والتنقيب أسفل الأقصى وفي محيطه منذ عشرات السنين، بهدف البحث عن آثار لليهود، ولكنه لم يعثر على أي حجر له علاقة بالتاريخ العبري القديم. بل إنه وجد اثاراً رومانية ثم إسلامية، والأخيرة حاول تدميرها خلال الحفريات، وما حصل مؤخراً من حفريات عميقة في ساحة البراق تؤكد على ذلك؛ فلقد حفر الاحتلال على عمق 15 مترًا من أجل وضع قواعد اسمنتية كبيرة لمشروع القطار الهوائي الذي يشق طريقه من جبل الزيتون إلى ساحة البراق مروراً من أعلى الأقصى.

زيارة تركيا

*ما تقييمك، في زيارتك الأخيرة، لتركيا ودورها في دعم المقدسيين؟

ـ بالفعل، لقد قمت بزيارة عدة مؤسسات أكاديمية وخيرية في تركيا، ولمست حب الاتراك الفطري للقدس وتعلقهم بهذه المدينة المباركة، كما أن لديهم الاستعداد لدعم المقدسيين والمؤسسات المقدسية.

*تجري حاليًا حوارات بين الفصائل الفلسطينية للوصول إلى مصالحة شاملة.. كيف ترى هذه الخطوات؟ وما انعكاسها على القضية الفلسطينية بشكل عام وعلى القدس وسكانها؟

ـ نحن كنا ولا زلنا نطالب بالوحدة؛ لأنها هي قوة لنا جميعا، ونعتبر الانقسام إضعاف لنا جميعا، وما من شك في أن وحدة جميع الفصائل ستعزز موقفنا في مدينة القدس، ونحن كمقدسيين جميعا في صف واحد، وبعيدون عن أي نزاعات وخلافات.

*ما رأيك في قرار إدارة بايدن إبقاء السفارة الأمريكية في القدس؟

ـ في الواقع، كنا نتوقع أن تبقى السفارة الامريكية في مدينة القدس؛ لأن الرئيس السابق ترامب نفّذ قرارا سبق إصداره من الكونجرس في ثمانينات القرن الماضي، وبالتالي لا أتصور أن يستطيع الرئيس الأمريكي الحالي إلغاء هذا القرار، والذين كانوا يراهنون على إعادة السفارة لم يدركوا أبعاد القرار الصادر عن الكونغرس سابقا.

صفقة القرن

* إلى أين وصلت صفقة القرن؟ هل فشلت بشكل كامل بغياب ترامب أم جُمدت؟

ـ كما تعلمون، صفقة القرن من صنع الاحتلال الإسرائيلي، وليس من صنع أمريكا، لقد قام الرئيس الأمريكي السابق بدعمها ومساندتها، وبرأيي: صفقة القرن تنفذ حاليا بطرق غير مباشرة، وخاصة في منطقة الأغوار، التي لم يتوقف اعتداء الاحتلال عليها, وخاصة قرية “خمصة” التي دمرها الاحتلال، ولم يستطع أحد إعادة بنائها وإرجاعها لوضعها السابق.

* أخيرا، ما كلمتك التي تريد توجيهها إلى العالم الإسلامي والعربي؟

ـ أقول لهم: إن الأقصى أمانة في أعناق جميع المسلمين؛ لأنه جزء من العقيدة الإسلامية، ولأنه مرتبط بالمسجد الحرام بمكة المكرمة وبالمسجد النبوي بالمدينة المنورة..

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: