اخبارتركياحواراتخليجدوليعربيمصر

معاذ المنفوخ عضو لجنة الحوار السياسي الليبي لـ “الحقيقة بوست”: اتفاق الفرقاء الليبيين على اختيار السلطة التنفيذية الجديدة نصرٌ جديد للربيع العربي

الدور التركي أسهم في توافق واتفاق أطراف الصراع على الحل السياسي

*جميع الشرائح الليبية شرقاً وغرباً رحبت بالسلطة التنفيذية الجديدة       

*دبيبة والمنفي شخصيتان وطنيتان وقفتا ضد العنف والحرب

*جميع الأطراف اتفقت على عدم العودة للحرب والتمسك بخيار السلام والاستقرار                                                                                           

*حفتر لن يتقلد أي منصب عسكري وسيغيب عن المشهد كاملاً

*تهديدات حفتر للقوات التركية رسالة لداعميه بأنه ما زال قوياً

*المصالحة الخليجية أسهمت في تراجع الحل العسكري بليبيا

حاورته: جهاد الكلبوسي

أكد معاذ المنفوخ، عضو لجنة الحوار السياسي الليبي، أن التوصل إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا فرصة تاريخية يجب أن تُستغل لإنهاء الانقسام في البلاد وتخفيف معاناة الليبيين، مشيراً إلى أن نجاح السلطة التنفيذية الجديدة مرهون بتعاون واستجابة السلطة السابقة.
واعتبر المنفوخ في حواره مع “الحقيقة بوست”، أن الدور التركي أسهم في التوافق الليبي ودعم مرحلة التحول السياسي الديمقراطي للبلاد، لافتاً إلى أن جميع الشرائح الليبية شرقاً وغرباً رحبت بالسلطة التنفيذية الجديدة.

وإلى نصّ الحوار..

* انتهى منذ يومين الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في جنيف وأسفر عن تولي شخصيات جديدة زمام السلطة في البلاد، كيف ترى مخرجات هذا الحوار وما أسفر عنه؟

– بكل تأكيد، الحوار السياسي استطاع أن يبني جسوراً بين الفرقاء الليبيين، خاصة في ظل وجود إرادة عامة لدى أطراف الحوار بجنيف حيال دعم الحكومة الجديدة، مع وضع خريطة طريق وتحديد صلاحيات المجلس الرئاسي، والتركيبة الجديدة للسلطة التنفيذية.
لقد اتفقنا مسبقاً كأطراف الحوار السياسي الليبي، على أن نرحب بكل المخرجات مهما كانت، لأن المهم لدينا أن لا تعود الحرب إلى ليبيا مرة ثانية وأن يسود الاستقرار والسلام بيننا.

انتصار للربيع العربي

*هل تعتبر الحوار السياسي انتصاراً للربيع العربي في ليبيا؟

ـ نعم، فالربيع العربي حقق نصراً جديداً، وخسرت الثورة المضادة “السيسي وابن زايد” رهانها في ليبيا، بعد انهزام عقيلة صالح الذي أصابهم بالصدمة، خاصة بعد فوز القائمة الثالثة في تصويت أعضاء ملتقى الحوار السياسي في جنيف برعاية الأمم المتحدة على رئاسة المجلس الرئاسي الذي سيقود البلاد لفترة انتقالية.

* كمشارك في الحوار السياسي بجنيف.. هل نستطيع القول إن ليبيا في طريقها إلى الاستقرار ووقف الصراع؟

– هذا الأمر يتوقف على مدى قبول السلطة التنفيذية السابقة نتائج الحوار السياسي، وكذلك القوى الإقليمية الدولية المتداخلة في الشأن الليبي، مع العلم أن هناك قبولاً كاملاً وترحيباً من جميع الشرائح الليبية شرقاً وغرباً للسلطة التنفيذية الجديدة.

الثورة الليبية

* ما رأيك في الشخصيات الفائزة بالسلطة التنفيذية الجديدة، وتحديداً رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة؟

– في البداية نسأل الله أن يكون لهم عوناً لخدمة البلاد، ونرحب بفوز المهندس عبد الحميد دبيبة “رئيس الحكومة الجديدة”، وهو ابن مدينة مصراتة بغرب ليبيا، وأحد رجال الأعمال الليبيين وشخصية معروفة في الوسط الاجتماعي الليبي، وقد أدار مجموعة من شركات البناء والتطوير، ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للتنمية والاستثمار القابضة.
أما رئيس المجلس الرئاسي الجديد السيد محمد يونس المنفي، فقد لاقى فوزه ترحيباً واسعاً من أعضاء الحوار السياسي، فهو من المدافعين عن البناء الديمقراطي والدولة المدنية ويرفض العنف والحروب، وهو من المعارضين لرئيس برلمان طبرق عقيلة صالح والمتمرد خلفية حفتر.

مستقبل حفتر 

* البعض يسأل.. ما موقع حفتر في المرحلة القادمة بليبيا؟

– أولاً، سيكون تعيين المناصب السيادية في الجيش الليبي من اختصاص أعضاء المجلس الرئاسي الجديد، وبالإجماع، ولا أعتقد أن يوافقوا على بقاء حفتر، فالأكيد أنه سيغادر منصبه.

* وهل سيقبل بذلك حسب رأيك؟

ـ قد يرفض مغادرته، لكننا سنلزم السلطة التنفيذية الجديدة بتحمل مسؤولياتها أمام ذلك، فالجميع وقّعوا على تعهد باستكمال مشروع خريطة الطريق لتهدئة الأوضاع في ليبيا والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر 2021.

* لكن منذ أيام قليلة هدد حفتر القوات التركية.. هل ما زالت لحفتر أوراق جديدة يناور بها؟

– إن مصطلحات التهديد والوعيد التي أطلقها حفتر مؤخراً، تعبر بشكل واضح عن مدى ضعفه وخسارته، فهو يريد أن يقول إنه موجود، ويثبت لمن دعموه في تدمير ليبيا أنه ما زال قوياً، والعكس صحيح.
لقد سقطت إلى حدّ كبير أوراق حفتر، خاصة بعدما وجد نفسه خارج الاتفاق السياسي، لكنه أراد أن يخلق شوشرة على الأرض للفت الانتباه إليه.

* وكيف ستتعامل مصر والإمارات وفرنسا معه مستقبلاً؟

– المعطيات مختلفة جداً الآن في الشرق الأوسط، فهذه الدول “مصر والإمارات وفرنسا وروسيا” أدركت كلها أن الحرب في ليبيا خسارة كبرى، وأن رهانهم على شخص لم ينتصر في حياته يوماً، ولا في أي معركة، هو رهان خاسر بكل تأكيد.

* هل تقصد أنه تم التخلي نهائياً عن حفتر؟

– كل المؤشرات الحالية تؤكد أنه فقد دعماً كبيراً، فالإمارات أصبحت منفتحة على تركيا، وكذلك المصالحة الخليجية بين قطر والسعودية، إلى جانب زيارة مصر إلى حكومة الوفاق بطرابلس الشهر الماضي، وهذه في تقديري مؤشرات أسهمت وأكدت أن الخيار العسكري في ليبيا تراجع بشكل كبير، والتخلي عن حفتر بشكل نهائي بات وشيكاً.

الدور التركي 

* أخيراً.. كيف كان الدور التركي في ليبيا؟

– دخول تركيا إلى ليبيا كان مهماً، خاصة أن حفتر كان مدعوماً بتدخل أجنبي كبير “إماراتي ومصري وفرنسي وروسي”، وهذا الدعم جعل الكفة تميل إليه. لذلك ساعدنا جداً الوجود التركي على دحر العدوان عن مدينة طرابلس والتوصل إلى الحل السياسي الذي شهدناه مؤخراً، والذي يدفع باستقرار البلاد ووقف نزيف الدماء.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: