اخبارتركياتقاريرخليجعربيمصر

د.عطية عدلان: فتوى ابن باز في الصلح مع اليهود باطلة وتخالف إجماع الأئمة الأربعة

في ورقة بحثية ضمن ندوة "الخطاب الشرعي المسوّغ للتطبيع.. المظاهر والمخاطر"

مازن الدمشقي –

نظَّم مركز محكمات للبحوث والدراسات، أمس، في إسطنبول، ندوة حوارية بعنوان (الخطاب الشرعي المسوّغ للتطبيع.. المظاهر والمخاطر)، تضمَّنت ورقة بحثية محكمة أعدها الدكتور عطية عدلان، مدير المركز، دارت حول استعراض فتوى الشيخ ابن باز مفتي السعودية الأسبق، حول الصلح مع اليهود، والرد عليها ونقدها نقداً علمياً.
وأكد الدكتور عطية، في ورقته، أن الأئمة الأربعة وعلماء الأمصار كافَّة متفقون على أنّ جواز الصلح مرهون بشروط لا بدّ من توافرها، وإلا كانت باطلة، ولو بفقد شرط واحد من الشروط، ووافقهم على ذلك: الزيدية، والإمامية، والإباضية، وغيرهم، بل لقد نُقل الإجماع على هذا؛ لأن الظاهرية قالوا بأن المهادنات كلها منسوخة بآيات السيف.
وأضاف مدير مركز محكمات للبحوث والدراسات، أن الشروط الواجب توافرها تضمَّنت: أن يكون في المصالحة مصلحة راجحة للمسلمين، وألا يشتمل عقد الهدنة على شرط فاسد، وألا يجوز أن يعقده مع المشركين إلا الإمام أو من ينوب عنه، وأخيراً ألا يكون العقد مؤبداً، مفيداً “وبناء على ذلك، فإن فتوى الشيخ ابن باز باطلة وغير صحيحة لعدم توافر شرط واحد من الشروط آنفة الذكر في المعاهدات العربية – الإسرائيلية”.
وبين الدكتور عيطة أنه “في ظل انقسام الأمة إلى كيانات متعددة، فإن عقد الهدنة لا يمكن أن يصح شرعاً إذا عقده واحد من الحكام بانفراده، إلا إذا كان أمر السلم يخص الإقليم الذي يحكمه فقط ولا ينعكس على غيره من بلاد الإسلام”، مستطرداً “وعلى ذلك، فإن العدو الإسرائيلي ليس عدواً لإقليم واحد، وقضية الصراع معه لا يمكن أن تتجزأ؛ لأنّه صراع على الدين والمقدسات، لذلك لا يصح أن تكون المحادثات ثنائية بين إسرائيل وكل طرف عربي على حدة.

وأضاف أستاذ الفقه وأصوله والسياسة الشرعية بجامعة المدينة سابقاً: من الواضح تماماً أنّ المصلحة آلت للصهاينة المجرمين كاملة وموفورة ، وأنّ المفسدة تمحضت للعرب والمسلمين أجمعين”.
يُذكر أن الندوة أجريت عبر تطبيق زووم، وشهدت مشاركة عدد من العلماء المتخصصين، أبرزهم: د. عطية عدلان مدير المركز وصاحب الورقة البحثية، ود. حاكم المطيري، ود. طارق الزمر، ود. عماد خيتي، ود. مراوح نصار، ود. محمد عوام، والأستاذة زهراء البكري، إلى جانب حضور عام تجاوز عددهم الخمسين شخصاً.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: