اخبارتقاريردوليسوشيال ميدياعربيمصر

دراسة بحثية: فاغنر الروسية.. شركة أمنية بدوافع أيديولوجية

الحقيقة بوست –

نشر المعهد المصري للدراسات، ورقة بحثية تحت عنوان “شركة فاغنر الروسية النشأة والدور والتأثير” تضمنت البحث في جذور نشأة شركة فاغنر الروسية، وأنشطتها الخارجية، وعلاقة الشركة بالأجهزة الأمنية الروسية، وحدود تأثيرها على المستوى الميداني.

وبحسب كاتب الورقة الباحث أحمد مولانا، تعمل فاغنر تحت مظلة الدولة الروسية وبالتحديد تحت إشراف جهاز الاستخبارات العسكرية، لكن لديها حيز خاص مستقل تعمل في إطاره، مستشهدا بهجوم المئات من عناصر فاغنر على مصنع غاز كونوكو في محافظة دير الزور بسوريا في 7فبراير 2018، وهو المصنع الذي يقع ضمن مناطق سيطرة المليشيات الكردية الحليفة لواشنطن. فعندما تقدم مقاتلو فاغنر وحلفاؤهم السوريون لمهاجمة الموقع، حذر المسؤولون العسكريون الأمريكيون نظراءهم الروس لسحب القوات المهاجمة عبر خط تواصل مباشر، فردّ الجيش الروسي بنفي أي علم له بالقوة المتقدمة، فهاجمها الجيش الأميركي جوا بضراوة ليقتل ما يصل إلى 200 من مقاتلي فاغنر. وعلق المسؤولون الروس رسميا على الحادثة بالقول (نحن نتعامل فقط مع البيانات التي تتعلق بجنود القوات الروسية … ليس لدينا بيانات عن الروس الآخرين الذين يمكن أن يكونوا في سوريا).

وأشار الباحث إلى أن حجم الانخراط الروسي في مجال الشركات العسكرية والأمنية الخاصة حتى الآن لا يزال محدودا، لكن الشركات الروسية القليلة الموجودة نشطة بشكل كبير. وبحسب الدراسة تختلف الشركات العسكرية والأمنية الخاصة الروسية عن نظائرها في أميركا والدول الغربية من عدة جوانب. فالشركات الروسية لا تحظى حتى الآن بمشروعية قانونية داخل روسيا حيث يحظر القانون تأسيس تلك النوعية من الشركات، كما أنها تنخرط في أعمال قتالية هجومية بخلاف الشركات الغربية التي يُحظر عليها القيام بعمليات هجومية. ولدى بعض الشركات الروسية دوافع أيديولوجية أكثر من نظيرتها الغربية كما أنها أقل ميلاً لتوفير الخدمات اللوجستية وخدمات الدعم الأخرى من معظم الشركات الغربية النظيرة.

ولفت الباحث إلى أن الشركات الروسية تعمل ضمن توجيهات الأجهزة الأمنية الروسية، وليس وفق قواعد السوق التي تعمل ضمنها عادة الشركات الغربية.

وأرجع الباحث السبب في تأسيس الشركات الأمنية الروسية إلى تفكك الاتحاد السوفيتي وتسريح عدد كبير من العسكريين والأمنيين الروس الذين أقاموا علاقات مع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة الدولية حيث خدموا كحراس شخصيين وطيارين ومدرِّبين، موضحا، أنه في ظل تدهور المؤسسات الأمنية الروسية وانتشار عصابات الجريمة المنظمة التي تبتز رجال الأعمال والمواطنين لدفع إتاوات أخذت الشركات الأمنية الخاصة في روسيا في التزايد وصولا إلى تقنين عملها من خلال قانون الحماية الخاصة في عام 1992. وبحلول عام 1998 أصبحت نسبة عناصر الأمن الخاص إلى الشرطة في روسيا ثلاثة إلى واحد مما عكس وجود سوق محلية كبيرة للأمن الخاص. ولكن الأمر لم يتسع ليشمل تقنين الشركات العسكرية الخاصة.

المعهد المصري للدراسات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: