اخبارالافتتاحيةسوشيال ميديا

حماس والقضية الفلسطينية ومستقبل الانتخابات المزعومة

أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية هو الانقسام الداخلي وليس العدو بحد ذاته، ذلك أن العدو أكبر المستفيدين من هذا الانقسام لأنه لو توحد الصف الفلسطيني ومن ثم العربي والإسلامي، تخلصنا من العدو تلقائيا، وأكبر ما ساهم في هذا الانقسام هو مسار اتفاقية “أوسلو” منذ حوالي 3 عقود والتي سوغت بدورها الاحتلال وشرعنة وجوده، فضلاً عن ضياع المزيد من الأراضي والضحايا والأسرى وزيادة الكتل الاستيطانية أضعاف ما قبل أوسلو 1993.
ولهذا نرى أنه من السذاجة بمكان اعتبار الانتخابات التسريعية والرئاسية المزمعة حلاً للقضية الفلسطينية أو خروجاً من المأزق الراهن من سنوات طويلة، لأنه ببساطة لا توجد سلطة على أرضية احتلال سياسي واقتصادي ودبلوماسي، وإنما مزيد من تسويغ وجود الاحتلال ، وطالما لم تتغير رؤية محمود عباس وفريق أوسلو للقضية حيث نهج سلام التسوية والتنسيق مع الاحتلال انطلاقاً من سلام الحملان الذي أثبت فشله الذريع والمحزي، والذي لن تقبله فصائل المقاومة وفي مقدمتها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ما يعني أن مسار الانتخابات على أرضية أوسلو لن تجمع الفرقاء(فتح وحماس)، ولن تحقق المصالحة المنشودة ، ما يجعلنا نزعم أن الحل في نسف مسار أوسلو الفاشل والتوافق على استراتيجية مقاومة شاملة عنوانها الأبرز، سحب الاعتراف بالعدو ولن نخسر أكثر مما خسرنا على مدى عقود من الانبطاح دون ثمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: