اخبارحواراتخليجدوليعربيمصر

سعيد عباسي المتحدث باسم الجمعية الأمريكية المصرية لحقوق الإنسان لـ “الحقيقة بوست”: إدارة بايدن ستحاسب السيسي على جرائمه

العفو الدولية تعدُّ ملف حقوق الإنسان المصري الأسوأ بعد السوري

*الرهان على المصريين في تحرير بلدهم وفرض مطالبهم على النظام وليس بايدن
*التكتل الجديد في الكونجرس يزعج السيسي ونظامه وإعلامه
*الجمهوريون يحاولون تحسين صورتهم باتخاذ مواقف متشددة ضد الدكتاتوريين
*ترامب خرق الدستور الأمريكي باستقباله السيسي في البيت الأبيض
*أصوات الجاليات العربية والإسلامية حسمت الانتخابات لمصلحة بايدن
*أقباط الولايات المتحدة صوتوا بنسبة 99,9% لمصلحة ترامب
*غياب ترامب يصبُّ في مصلحة الشعوب المضطهدة


حاوره : عبد الحميد قطب

أكد سعيد عباسي، المتحدث باسم الجمعية الأمريكية لحقوق الإنسان، أن الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية ستحاسب النظام الانقلابي في مصر على جرائمه، مضيفاً أن التكتل الجديد في الكونجرس الساعي لمراقبة انتهاكات هذا النظام لحقوق الإنسان، يزعج رأس هرمه ونظامه وإعلامه.
وأوضح المتحدث باسم الجمعية الأمريكية لحقوق الإنسان، أن قيام الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها ممثلة بترامب باستقبال السيسي في البيت الأبيض، يعدُّ خرقاً للدستور الأمريكي، لافتاً إلى أن أصوات الجاليات العربية والإسلامية حسمت الانتخابات لمصلحة بايدن، كاشفاً عن أن أقباط الولايات المتحدة صوتوا بنسبة 99,9% لمصلحة ترامب الذي يصبُّ غيابه في مصلحة الشعوب المضطهدة.

وإلى نص الحوار…

ـ تداولت مواقع إخبارية عن تشكيل تكتل جديد في الكونجرس الأمريكي لمراقبة انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان.. ما الذي يمكن أن يفعله هذا التكتل؟

ـ نعم، هو تكتل أسسه اثنان من نواب الكونجرس الديمقراطيين، هما: دون باير وتوم مالينوفسكي، وطالبا جميع الناخبين المصريين والعرب والمسلمين وكل المهتمين بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، بأن يتواصلوا مع نواب ولاياتهم وإقناعهم بالمشاركة في هذا التكتل بهدف الضغط على النظام المصري واستخدام الأدوات كافة لإصلاح أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
وشخصياً كناخب، قمت بالاتصال بنواب ولايتي نيويورك، وفي مقدمتهم النائب الجمهوري تشاك شومر، وطالبته بالمشاركة في هذا التكتل والاهتمام بحالة حقوق الإنسان في مصر، ووقف الانتهاكات التي يمارسها نظام السيسي، والتي أزكمت الأنوف داخلياً وخارجياً، ولم يعد من المقبول السكوت عليها بعد أن فاقت الوصف. وفي تقديري أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعتزم محاسبة السيسي على ما اقترفه من جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان في السنوات الماضية.
ولقد سبق أن زرنا الكونجرس العام قبل الماضي وقدمنا ملفات تكشف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وقفة احتجاجية رافضة لوجود السيسي في مقر الأمم المتحدة

ـ هل انضم إلى النائبين الديمقراطيين نواب آخرون؟

ـ كما قلت، أبناء الجالية يتواصلون مع جميع نواب الولايات لدعوتهم للانضمام إلى هذا التكتل، وأعتقد أن هذه الدعوة ستلقى أصداء إيجابية وسينضم إليها عدد كبير من النواب الديمقراطيين والجمهوريين أيضاً، خاصة في هذا التوقيت.

الجالية المصرية

ـ هل وجدتم استجابة من أعضاء الكونجرس وتعاطفاً منهم مع الملف الحقوقي المصري؟

ـ لقد قمنا بالتواصل مع جميع أبناء الجالية المصرية وطالبناهم بضرورة التحرك والتواصل مع نواب الولايات لإطلاعهم على وضع حقوق الإنسان في مصر، وقد وجدنا استجابة كبيرة ربما عكس المرحلة الماضية.
ومنذ أيام قمنا في ذكرى 25 يناير بالتجمع أمام مبنى سيتي هول في نيوجيرسي وأقمنا احتفالية بالذكرى، ورفعنا علم مصر على مبنى سيتي هول، بحضور عمدة الولاية ونوابها وعدد من المسؤولين.

ـ هل تعتقد أن تكتل الكونجرس يمكن أن يجبر السيسي على التراجع عن جرائمه وانتهاكاته؟

ـ طبعاً، سيكون لهذا التكتل أثر كبير على نظام السيسي، وقد شاهدنا مدى انزعاج إعلامه من هذه الخطوة.
وبالتوازي مع ذلك، هناك مجموعة من النواب الجمهوريين يحاولون إحياء “مشروع لينكولن” الذي يشدد على عدم التسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة في مصر، وهم بذلك يسيرون في نفس اتجاه التكتل الجديد.
ولا ننسى أن هذه التحركات سبقتها تصريحات مهمة جداً للرئيس بايدن قال فيها إنه لن يعطي شيكاً على بياض لديكتاتور ترامب المفضل.

ـ ما الدور الذي تقوم به الجمعية المصرية – الأمريكية للديمقراطية وحقوق الإنسان لفضح انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان؟

ـ في الواقع، الجمعية المصرية – الأمريكية تقوم بأنشطة كثيرة منذ الانقلاب العسكري 2013، أهمها: تنظيم التظاهرات والفعاليات في المناسبات وأثناء زيارة قائد الانقلاب للولايات المتحدة، للأمم المتحدة وأمام الكونجرس، كما تقوم بالتواصل مع المنظمات الحقوقية الأمريكية والمراكز البحثية لإطلاعهم على ما يحدث في مصر.

ـ لكن ربما يرى البعض أن تحركات نواب الكونجرس، سواء الديمقراطيين أو الجمهوريين، هي من قبيل الاستهلاك المحلي وحفظ ماء وجه الإدارة الأمريكية أمام الناخبين؟

ـ في تقديري، الوضع الآن مختلف، خاصة بعد مجيء إدارة أمريكية ديمقراطية جديدة. والنواب الجمهوريون من جهتهم يحاولون تحسين صورتهم التي لطخها ترامب، وتسبّبت في خسارتهم الأغلبية البرلمانية، وبالتالي سيسعون إلى اتخاذ إجراءات حقيقية لتغيير صورتهم أمام الناخب الأمريكي، وفي مقدمة هذه الإجراءات دعم الاستقرار في الدول العربية ورفض انتهاكات أنظمتها لحقوق الإنسان.

غياب ترامب

ـ برأيك.. ما هي ملامح التغيير في الإدارة الجديدة تجاه الملف المصري؟

ـ لقد تغير الأمر بشكل جذري، فترامب كان يعادي الشعوب والجاليات العربية والإسلامية وينحاز بشكل سافر إلى الأنظمة المستبدة والقمعية في المنطقة، إضافة إلى إسرائيل، وبالتالي فإن غيابه يصب في مصلحة الشعوب المضطهدة، كما يصب في مصلحة المسلمين والعرب المقيمين في الولايات المتحدة. أما بايدن فأعتقد أن تعامله سيكون مختلفاً تماماً، وهذا ما انعكس مثلاً بشكل واضح في قراراته فور حلفه اليمين، حيث قام بإلغاء قرار منع دخول مواطني 7 دول إسلامية إلى الولايات المتحدة.
كذلك، فإن تشكيل بايدن لإدارته الجديدة وضمه أعضاء من أعراق وديانات مختلفة، يدلل على أن هناك تغيراً كبيراً سيطرأ على هذه الإدارة، خاصة في معاملتها مع الملفات الحقوقية والإنسانية، وأنها ستنفذ جميع الوعود التي قطعتها على نفسها أثناء الحملة الانتخابية.

ـ هل يستقبل بايدن السيسي في البيت الأبيض مستقبلاً؟

ـ لا أتوقع، فالرئيس الأمريكي الجديد من المؤكد أنه حريص على تنفيذ الدستور الأمريكي الذي يمنع استقبال قادة الانقلابات العسكرية، وخرقه ترامب باستقبال السيسي، كما كان يخرقه في قضايا أخرى. وقد يلتقي بايدن السيسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال تعرضه لضغوط من اللوبي الصهيوني، كما حدث مع أوباما، لكنه لن يدعوه إلى زيارة البيت الأبيض أو يستقبله بصفة رسمية، بل سيضغط عليه للإفراج عن المعتقلين وإجراء إصلاحات سياسية.

ـ بشكل عام، ما مستقبل السيسي بوجهة نظركم بعد مجيء بايدن؟

ـ أعتقد أن قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة يمثل إزعاجاً وقلقاً كبيرين للسيسي ونظامه، وقد تجبره للإقدام على خطوات لم يكن يتمناها، لكن يجب ألا نراهن على بايدن وإدارته في أن تسقط السيسي أو أن تجبره على الرحيل؛ فالرهان يجب أن يكون على الشعب المصري ليحرر بلده ويجبر النظام على الاستجابة لمطالبه، وأهمها رحيله، وعودة الجيش إلى ثكناته، وتمكّن الشعب من حكم نفسه بنفسه، واختيار من يمثله.

ـ هل أسهمت الجالية العربية والإسلامية في صعود وفوز الرئيس بايدن بالانتخابات الرئاسية؟

ـ بكل تأكيد، فلقد أسهمت تصرفات ترامب تجاه الجاليات العربية والإسلامية في تشجيعهم على التصويت في الانتخابات بشكل لافت، وهو ما جعل أصواتهم تحسم النتائج في الولايات المتأرجحة كولاية “ميتشيجان” ذات الأغلبية العربية والإسلامية.

تصويت الجالية القبطية

ـ لمصلحة من صوَّتت الجالية القبطية المصرية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

ـ أقباط الولايات المتحدة صوتوا بنسبة 99,9% لمصلحة ترامب، لأنها دائماً ما تقف مع المستبدين ضد تطلعات الشعوب.

ـ ما تقييمك لملف حقوق الإنسان في مصر حالياً؟

ـ للأسف، ملف حقوق الإنسان بات ثاني أسوأ ملف في المنطقة بعد الملف السوري، وهذا ما قاله لنا مسؤول في منظمة العفو الدولية “أمنيستي” أثناء زيارتنا المنظمة وإطلاعهم على الوضع المصري وانتهاكات النظام لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: