اخبارخليجعربي

حزب الامة: قرار منح الجنسية تطهير عرقي ناعم ومتدرج للشعب الإماراتي

اليهود فرضوا سيطرتهم على جميع المسارات الأمنية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية الإماراتية

الحقيقة بوست –

في خطوة غير مسبوقة، أقرت الإمارات تعديلات تمنح الجنسية للمستثمرين وأصحاب مهن أخرى مثل العلماء والأطباء، وفتحت بذلك باب التجنيس للأجانب لاستقطاب الأجنبية.

من جانبه، ندد حزب الأمة الإماراتي المعارض بقرار منح الجنسية واصفا اياه بالتهديد الوجودي للشعب الإماراتي والتطهير العرقي الناعم والمتدرج. وأصدر الحزب بيانا ونداء إلى الشعب الإماراتي أرسل لـ”الحقيقة بوست” نسخة منه حيث جاء فيه :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فقد تلقى شعب الإمارات ببالغ الغضب والترقب قرار التهديد الوجودي الذي فرضته حكومة الإمارات بفتح باب التجنيس، والذي صدر بلا أي مراجعة لصاحب الشأن في بلاده ومستقبله وهو شعب الإمارات، وفي ظل انعدام أي مستوى من الرقابة الشعبية التي تُمكِّن الحكومة من القرارات السيادية، والتي تؤثر بدورها في واقع أهل الإمارات وتهدد مستقبل اجيالهم.
فلم تكتف حكومة الإمارات بالعبث بثروات الإمارات المتمثلة بعائدات البترول، وتشييد اقتصاد وهمي يعتمد على العقار والسياحة الإفسادية وتجارة الترانزيت، ولم تكتف بجعل الإماراتيين أقلية في بلادهم لا تتجاوز نسبتهم 10% من السكان، ولم تكتف بالتهديد الأمني والعقائدي الذي فرضته عبر اتفاق الذل والخضوع المُسمّى “بالاتفاق الإبراهيمي” مع الصهاينة، بل ذهبت الآن لكي تهدد الوجود الأساسي لشعب الإمارات وعقيدته ولغته عبر قرار التجنيس، والذي تُغطيه بادعاء “تجنيس المستثمرين وروَّاد الأعمال”، فإننا نجزم بأن حكومة الإمارات سوف تتصرف في هذا الشأن كما تتصرف ببقية الشؤون من استحواذ وسرقة وامتيازات ورشوة وعمالة وخضوع للحكومة الصهيونية والهندية.
ولا بُد من التذكير بالسياقات التي يأتي فيها هذا القرار المشؤوم:
أولا: يأتي قرار فتح باب التجنيس في سياق الصراع العقائدي والتاريخي على إقليم عُمان والذي دشنته بريطانيا باحتلالها مدينة رأس الخيمة عام 1819م، في سلسلة من الحملات لإخضاع جزيرة العرب ومهوى أفئدة المسلمين، وأتبعت ذلك باحتلال مدينة عدن عام 1839م، وما فرضته بريطانيا على الإمارات من تكوين رسمي واقتصادي وعمالة مهاجرة، واختراق عقائدي ببناء أول المعابد والكنائس في جزيرة العرب، حيث أسست بريطانيا أول معبد للهندوس في دبي عام 1958م، ثم أسست أول كنيسة في ساحل عُمان وهي كنيسة القديسة مريم في دبي عام 1966م، ثم كنيسة القديس جورج في أبوظبي عام 1968م، ثم كنيسة القديس ميشيل في الشارقة عام 1971م، بعد أن فتحت بارات الخمور في دبي والشارقة وأبو ظبي، وما سارت عليه حكومة الإمارات من نفس السياسات بعد أن جلَّستها بريطانيا في الحكم عام 1971م، وحافظت تلك الحكومة على معدلات عالية من الهجرة الخارجية للهندوس والنصارى، وتسليم أهم منافذ التجارة وخاصة الذهب والأغذية والالكترونيات في البلاد للهندوس، ورفع وتيرة بناء الكنائس والمعابد حتى وضعت حجر الأساس لأكبر معبد هندوسي خارج الهند في أبوظبي بيد محمد بن زايد عام 2015م.
ثانيا: ويأتي قرار المساس بالوجود الكُلِّي للشعب الإماراتي بقرار التجنيس هذا في ظل سياق الهيمنة الأمريكية الأمنية على الإمارات التي ورثتها عن بريطانيا، وفي ظل اتفاقية الإذعان الأمنية والاستراتيجية التي وقعها محمد بن زايد مع الأمريكان عام 1994م، ودعم الأمريكان للمذكور حتى يواصل مشوار السيطرة التامَّة على النظام السياسي في الإمارات.
ثالثا: كما يأتي قرار فتح التجنيس وتهديد مستقبل الشعب الإماراتي في ظل العلاقات الأمنية الخطيرة التي سعى لها وأسسها بن زايد مع الكيان الصهيوني بنهاية تسعينيات القرن العشرين الميلادي، وانخراط حاكم دبي في هذه العلاقة، ليضمن بن زايد مستقبل الحكم من خلال تل أبيب، وما أعلنه مؤخرا من خضوع كُلِّي وتاريخي عبر اتفاقية التطبيع، وتسويقها في العالم العربي من المحيط إلى الخليج، كرد فعل ومواجهة لثورات
​​​الربيع العربي وسعي الشعوب العربية لاستعادة سيادتها وحريتها وكرامتها.
رابعا: ويأتي قرار فتح التجنيس في الإمارات في ظل سياسة البطش والتنكيل التي اتبعتها حكومة الإمارات تجاه أبناء الإمارات البررة، والذين اعتبرهم بن زايد أخطر عائق أمامه للكشف عن خيانته وعلاقته بالكيان الصهيوني، فقام بتلفيق التهم لهم وإخضاعهم لمسيرة ممنهجة من التعذيب وبث القصص الملفقة عنهم، وإصدار الأحكام الجائرة ضدهم، حتى لا يتجرأ أحد من أبناء الإمارات على رفض سياساته الخطيرة وانتهاكه لمصالح البلاد العُليا.
وإن حزب الأمة الإماراتي ليضع أبناء شعب الإمارات وأبناء الخليج وجزيرة العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذا القرار الخطير، والذي ستكون مآلاته الوخيمة شاملة لكل المنطقة، فالإمارات في ظل هذه الممارسات، وفي ظل هذا القرار العَبَثي بمنح التجنيس حسب أهواء نظام بن زايد إنما تذهب نحو المآلات التالية حتما:
إن الشعب الإماراتي يخضع بقرار التجنيس هذا إلى عملية تطهير عرقي ناعم ومتدرج، وذلك عبر تغليب نهائي لنسبة البشر المناقضين لعقيدة وخصائص الشعب الإماراتي العربي المسلم، حيث سيكون أكثر المتجنسين هم من فئة اليهود والهندوس، كما حدث تماما في تاريخ الشعب الفلسطيني تحت الانتداب البريطاني، الذي أشرف على الهجرة اليهودية حتى تمكن اليهود من إعلان كيانهم الغاصب على بيت المقدس عام 1948م.
وإن قرار التجنيس الآثم الذي اتخذته حكومة الإمارات إنما يأتي إسنادا لاتفاق الإجرام مع الكيان الصهيوني المُسمَّى “بالاتفاق الإبراهيمي”، حيث سيُضفي صيغة الاستقرار والمواطنة على العناصر اليهودية الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي سوف تستلم مقدرات الشعب الإماراتي، فإن اليهود الآن قد فرضوا سيطرتهم في جميع المسارات الأمنية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية في المجتمع الإماراتي.
كما سيضفي قرار التجنيس صفة الاستقرار والمواطنة على الجالية الهندية وخصوصا الهندوسية منها، حيث يقترب عدد الجالية الهندية في الإمارات الآن من أربعة ملايين، لكي تكون أربع أضعاف الشعب الإماراتي البالغ عدده مليون مواطن، وهذا الأمر الخطير سوف يفسح الباب واسعا لفرض النفوذ الهندي الرسمي على الإمارات، وسوف يُسهِّل على الهند المطالبة بأرض الإمارات كقطعة من “الوطن الأم” بناء على الوجود البشري الهندي الكثيف فيها.
ونتيجة لهذا التحوُّل الخطير في أعداد المتجنسين في الإمارات فسوف ينعكس الأمر خطرا عقائديا وأمنيا وأخلاقيا واقتصاديا على جزيرة العرب قاطبة، بسبب ارتفاع معدلات التأثير التي سوف يمارسها اليهود والهندوس على المجتمعات الخليجية من حولها وعلى أجيال المستقبل.
وأخيرا فإن الشعب الإماراتي مدعو اليوم لإنقاذ نفسه وإنقاذ مستقبل أجياله، وإيقاف هذا العبث والتهديد الوجودي الذي تفرضه حكومته العميلة عليه، وإلا فإن كيان الصهاينة الجديد في الخليج وجزيرة العرب قد تم إعلانه بهذا القرار الخطير.
والله على ما نقول شهيد،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: