اخبارتقاريرعربي

برلماني تونسي يتهم الرئاسة بفبركة حادثة تسميم سعيد.. والنيابة تنفي وجود مادة مشبوهة في الظرف

منصر: الرئيس يتحمل مسؤولية إنقاذ الرئاسة من الفوضى ومن سقوط الاعتبار

جهاد الكلبوسي

ما زال الغموض يسيطر على حادثة الطرد المشبوه أو محاولة تسميم رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد رغم أن النيابة العمومية أوضحت أنّه تم إجراء اختبارات فنية على الطرد المشبوه بواسطة أجهزة فنية وبطريقة علميّة، وتبيّن عدم احتوائه على أية مواد مشبوهة سامة أو مخدرة أو خطرة أو متفجرة.

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية في تونس محسن الدالي لـ “الحققية بوست” أنه جاء في تقرير الإدارة الفرعية للمخابر الجنائية والعلمية بوزارة الداخلية أنّ مصالح رئاسة الجمهورية، أحالت عليها بتاريخ 26 كانون الثاني/ يناير الجاري ظرفًا ممزقًا، وطلبت إجراء الاختبارات الفنية اللازمة عليه، مؤكدةً أن الإدارة المذكورة أرجعت الظرف الممزق لمصالح رئاسة الجمهورية بنفس التاريخ، بعد إجراء الاختبارات الفنية المطلوبة.

وأضاف الدالي أن النيابة العمومية التونسية أذنت للإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية في تونس بإضافة ذلك التقرير إلى ملف البحث، واعتباره ورقة من أوراقه.

وأكدت النيابة العمومية، أنها أذنت للإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس بإضافة ذلك التقرير لملف البحث واعتباره ورقة من أوراقه، مبينة أنها وجهت أمس الخميس مكتوبا رسميا لمصالح رئاسة الجمهورية لتمكين الوحدة الفنية المكلفة بالبحث من الظرف المشبوه، ولم ترد عليها الإجابة لحد الآن.

ووجه النائب عن قلب تونس عياض اللومي اتهام لرئاسة الجمهورية بفبركة قصة الطرد المسموم، كما نزّه اللومي المؤسسة الأمنية والأمن الجمهوري عن ارتكاب أخطاء كهذه، وأن تتجاوزهما “الطرود المزعومة وتصل إلى مديرة الديوان دون أن يتفطن لها أحد.

وقال عدنان منصر مدير ديوان رئيس الجمهورية الأسبق المنصف المرزوقي أن القضية خطيرة ومهددة للأمن القومي وللسلم الأهلي ولحسن سير دواليب الدولة، مؤكدا وجود مشكلة في جدية التعامل مع الرأي العام حتى لا يترك فريسة الإشاعات والمزايدات.

وقال منصر في مثل هذه الحالات لا ينبغي لوم الرئيس، لأن هذه أخطاء لا يتحمل مسؤوليتها بصورة مباشرة، لكن مسؤوليته تبدأ عندما تتضح أبعاد الموضوع بالنظر لتقارير مختلف الأطراف المتدخلة، الأمنية والقضائية، لكن ما لا يمكن التسامح فيه هو أن يكون الخطأ مقصودا، وأن تكون وراءه نوايا تستعمل الرأي العام والوضع الدقيق الذي نمر به جميعا اليوم، وبطريقة غير نزيهة، للإيهام بجرائم غير موجودة، مؤكدا ان مسؤولية الرئيس هو إنقاذ الرئاسة من الفوضى ومن سقوط الاعتبار.

وعلى خلفية تسريب المعلومة والجدل الذي رافقها على مواقع التواصل نادت العديد من الأطراف السياسية والوطنية بفتح تحقيق جدي في الغرض لتحديد المسؤوليات والكشف عن الفاعلين الحقيقيين، خاصة في ظل تواصل مسلسل الغموض من داخل القصر وأكدت أحزاب سياسة من بينها حركة مشروع تونس دعوتها إلى فتح تحقيق تعرض نتائجه على الرأي العام، ويكشف جوانب الغموض في هذا الاعتداء ويحدد المسؤوليات ويسهم في القبض على مرتكبيه وإيقاف نزيف حرب الإشاعات التي تكاد تعصف بالجميع بعد انقسام حاد بين مؤيدي الرئيس والرافضين لما اعتبروه «كذبة» الرئاسة.

كما لم ترد أي معلومات على النيابة العمومية التونسية تفيد بمحاولة تسميم أو اغتيال رئيس الجمهورية قيس سعيد من قصر وتستر قصر قرطاج على الموضوع وهو ما زاد الرئاسة تورطا في التضارب في الأقوال ففي الوقت الذي أكدت فيه مسئولة الإعلام بقصر قرطاج ريم قاسم التي أكدت أن رئاسة الجمهورية ما زالت في انتظار نتائج تحاليل الرسالة المذكورة ليرد عليها الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في تصريح آخر مؤكدا أن الوحدة الأمنية التي تعهدت بالموضوع لم تتوصل إلى الظرف.

تضارب الأقوال والتصريحات وغياب دليل مادي جعل الرئاسة تبدو في موقف محرج خاصة بعد تأكيد طبي على ان فقدان نادية عكاشة مديرة ديوان رئيس الجمهورية التي تردد أنها هي من فتحت الظرف وتعرضت إلى إغماء وفقدان البصر- ما جعل أطراف طبية تتدخل وتوضح أن فقدان البصر واستعادته في ساعات قليلة سابقة علمية ومعجزة ولم يتم تسجيل حالة مماثلة في السابق.

وتداولت مواقع إعلامية وصفحات تواصل اجتماعي تونسية الأربعاء الماضي خبرًا عن محاولة تسميم الرئيس قيس سعيد، نقلًا عن إحدى الصفحات المعروفة بقربها منه وتحمل اسم “الأستاذ قيس سعيد” حيث قالت بأنه تعرض لمحاولة تسميم عبر طرد بريدي يحتوي على مادة الريسين السامة وأكدت نفس الصفحة انه يتم حاليًّا إجراء اختبار وفرز جميع رسائل البريد الخاصة بالقصر الرئاسي، فيما كتب شقيق الرئيس نوفل سعيد على صفحته الخاصة في “فيسبوك”: “الرئيس بخير الحمد الله”.

وأشار البيان إلى وضع الظرف المشبوه في آلة تمزيق الأوراق، قبل أن يتقرر توجيهه إلى مصالح وزارة الداخلية، فيما لم يتسن تحديد طبيعة المادة التي كانت داخل الظرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: