اخبارعربي

برلماني تونسي: محرزية العبيدي تعرضت للاعتداء من أنصار عبير موسي

جهاد الكلبوسي

شيع اليوم الأحد 24 يناير 2021 جثمان النائبة التونسية محرزية العبيدي ( 57 ) سنة بمدينة قرمبالية من محافظة نابل الشمالية وحضر الجنازة رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي ورئيس الحكومة هشام مشيشي وعدد هام من نواب البرلمان التونسي وعدد كبير من السياسيين من مختلف الأحزاب في تونس.
وتوفيت النائبة عن حركة النهضة محرزية العبيدي فجر الجمعة 22 يناير 2021 الماضي بباريس بعد ان نقلت للعلاج اليها منذ فترة بناء على توجيهات طبية تونسية.

وعلى عكس ما نشرته عديد وسائل الإعلام المحلية والأجنبية فان سبب الوفاة لم يكن فيروس كورونا ولا جلطة دماغية بل أنها أصيبت بمرض خطير ونادر منذ خمسة أشهر جعلها تعاني وتقضي قرابة الأربعة أشهر في مستشفيات فرنسا إلى ان لفظت أنفاسها الأخيرة.

قال النائب التونسي عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي لـ “الحقيقة بوست” ان الصراع السياسي داخل البرلمان اثر معنويا على النائبة محرزية العبيدي التي تحملت بذاءة لا حدود لها من عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري وعدد من نواب كتلتها، خاصة بعد الحادثة التي وقعت في 20 يوليو 2020 حين رفضت الفقيدة ما اقدمت عليه عبير موسي من تعطيل لندوة الرؤساء بالبرلمان اكثر من ساعتين ما اضطرها للتشنج.

وافاد العلوي ان الفقيدة النائبة محرزية العبيدي تعرضت للضرب من قبل احدى نائبات الحزب الحر الدستوري من خلال كما تعرضت الى حملة تشويه افتراضية من خلال تركيب فيديو يتضمن مجموعة من الصور التي تسيء للنائبة المحترمة والتي عرف عنها التزامها وانضباطها واحترامها لكل زملائها منذ المجلس الوطني التاسيسي 2011 الى المدة البرلمانية الحالية.

وقال نائب كتلة ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي: ” النائبة محرزية العبيدي عرفها الجميع سيّدة نبيلة بين النّساء، كأوّل نائبة لرئيس مجلس تشريعي في تونس وفي العالم العربيّ، كانت امرأة راقية مثقّفة متحضّرة، هادئة متّزنة ذات مهابة ووقار، قلّ نظيرها بين النّساء، رغم مسحة المرح والتّواضع الشّديد الظّاهرة على محيّاها”.
وأوضح العلوي: “لكنّ ما حدث لها في هذه السّنة كان عاصفا مدمّرا… عايشت مثلما عايش كلّ النّوّاب تسونامي البذاءة والرّداءة والهمجيّة الّتي رافقت قدوم “القعرة” إلى المجلس، وصبرت مثلما صبر الجميع وصابرت، ثمّ طفح بها الكيل يوم 20 كانون الثاني/ يناير 2020 في المجلس الفرعي، وفقدت أعصابها أمام بلطجة الكتلة الفاشيّة، وإصرارها على تعطيل الجلسة”.
وتابع: “قرّرت محرزية أن تتصدّى… بجسدها وغضبها وصراخها، قرّرت أن تصارع الخنازير العابثة، ولأوّل مرّة سقط عنها تاج الوقار… وتكسّر شظايا… وسجّلت الكاميرا لحظات المواجهة الأليمة مع الفاشيّة في ملعبها الّذي تحبّه، وتلقّفت المشهد قطعان فيسبوك وإعلام المجاري، وأقيمت حفلات الشّواء من لحمها الحيّ، وراحوا يسلخون الضّحيّة وهي حيّة!”.
وقال النائب التونسي: “تلك الرّائعة الوقورة جعلوا منها أضحوكة ومسخرة، ومادّة للتّندّر والتّرذيل في إذاعاتهم وعلى صفحاتهم… ونسوا أصل الدّاء ومصدر الوباء”.
وذكر العلوي: “رأيتها بعد ذلك بأيّام، كانت حزينة ومحبطة وموجوعة، قالت لي: أرأيت؟!.. كلّ مسيرتي كرئيسة للمجلس التّأسيسي ومواقفي وأخلاقي وطباعي نُسِيت كلّها، واليوم يختصرونني فقط في تلك الدّقائق المؤسفة!! لنا اللّه يا أخي!”.
وقال: “اليوم أيضا.. أنظر إلى حالي.. أنا الّذي عشت طول عمري مترفّعا متحضّرا، أحترم الجميع ويحترمونني، تركت المقاهي وأغلقت بابي على جيران النّدامة وهجرت لغو الزّملاء في العمل، ترفّعا عن البذاءات والسّقَطِ وقلّة الحياء و”تطييح” القدر، وفي الأخير… أجد نفسي في نفس الغدير مجبرا على مصارعة الخنازير، وعلى الصّياح و”الرّديح” مع الزّغراطة والعيّاطة”.
وختم قائلا: “الغصّة الّتي قتلت محرزيّه… الغصّة الّتي سوف تقتلني!.
البرلمان ينعى محرزية العبيدي
وقامت كتلة حركة النهضة بالبرلمان بتخصيص وفتح سجل تعازي باسم الفقيدة النائبة الأولى لرئيس المجلس الوطني التأسيسي محرزية العبيدي، وقد دوّن عددا من نواب الكتلة ونواب التأسيسي كلمات إلى روح الفقيدة .
وقد نعت حركة النهضة القيادية بالحزب محرزية العبيدي، في بيان صباح الجمعة 22 جانفي/ يناير 2021، ذاكرة أن الفقيدة تقلدت مسؤوليات وطنيّة وحزبيّة مهمة حيث تحمّلت مسؤولية نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي، ثم نائبة شعب عن ولاية نابل في الدورات الموالية، كما كانت عضوة بالمكتب التنفيذي للحركة، بالإضافة إلى حضورها الثقافي والاجتماعي البارز.
وأكدت النهضة أن الفقيدة تحظى بتقدير واحترام كبيرين في مختلف الأوساط السياسيّة والاجتماعيّة لما تتمتع به من رحابة صدر ومقدرة على إدارة الحوار وتواضعها ووطنيتها الصادقة.
كما نعى البرلمان التونسي النائبة الحالية محرزية العبيدي وقد كانت أيضًا نائبة مؤسسة في المجلس الوطني التأسيسي إبان الثورة والنائبة الأولى لرئيس المجلس الوطني التأسيسي، مضيفًا أنه قد “وافاها الأجل المحتوم إثر صراع مع المرض وبعد سنوات من البذل والعطاء والتضحية في سبيل تونس وخدمة شعبها.
ونعت السياسية التونسية أيضًا بعض المنظمات ومنها منظمة البوصلة التي تخصص جزءًا واسعًا من عملها حول العمل التشريعي في مجلس نواب الشعب، إضافة إلى عدد من السياسيين والنواب والنشطاء والإعلاميين.
وقد تقلدت الفقيدة ، وفق ما جاء في بلاغ لحركة النهضة، مسؤوليات وطنيّة وحزبيّة هامّة حيث تحملت مسؤولية نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي، ثم نائبة شعب عن ولاية نابل في الدورات الموالية.

كما كانت عضوة بالمكتب التنفيذي للحركة، بالإضافة إلى حضورها الثقافي والاجتماعي البارز وتمثيلها المتميز للحركة والمجلس العديد من المرات على المستوى الدولي.
وتحظى الفقيدة، بتقدير واحترام كبيرين في مختلف الأوساط السياسيّة والاجتماعيّة والدولية لما تتمتع من رحابة صدر ومقدرة على إدارة الحوار وتواضعها ووطنيتها الصادقة.

وأظهر مقطع فيديو قامت منتسبة في الحزب الدستوري الحر التي تراسه عبير موسي المدعوم من الإمارات العربية، بنشره قيام المكلفة بالتكوين داخل الحزب بإرسال رسالات صوتية للقواعد تطالبهم بعدم الترحم على النائبة عن حركة النهضة محرزية العبيدي.
وحسب التسجيل قالت المسؤولة، لدينا أوامر بعدم الترحم على محرزية العبيدي.
وأكدت عليهم ان من يرفض الامتثال سيعرض نفسه للمحاسبة من قبل قيادات الدستوري الحر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: