اخبارالافتتاحية

العرب وخطورة التعويل على جو بايدن


لا شك أن يوم تنصيب المرشح الرئاسي جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية يشكل هزيمة الفوضى والاستبداد والجنون الذي كان يمثله الرئيس السابق دونالد ترامب، وأنصاره في الداخل الأمريكي والخارج من حكام جمهوريات وممالك الموز، وانتصاراً للديمقراطية كمبدأ حاكم لإرادة الشعوب الحرة.
لكن ما يهمنا كعرب وكمسلمين في هذا الصدد هو خطورة وسذاجة التعويل على الرئيس بايدن كحل لأزماتنا السياسية والاقتصادية، وكأنه اُنتخب من أجل عيون العرب والمسلمين، وتناسينا عمداً أو جهلاً أن أمريكا دولة مؤسسات حقيقية ولها أهداف استراتيجية كبرى داخلياً وخارجياً لا تتغير بشكل جذري تبعاً للعواطف والأمنيات، إلا أن الفارق بين ترامب وبايدن تكمن في التكتيك، حيث أن الأول كان يتعامل بوجه مكشوف وخشن فضح نوايا وخفايا السياسة الأمريكية، أما الثاني يمارس السياسة الناعمة في الوصول للأهداف العليا التي تحقق المصالح القومية الأمريكية على نحو قائم على تجميل صورة أمريكا عالمياً كدولة تحكم العالم بالمبادئ التي تتشدق بها، وهذا ليس معناه أن بايدن سيسير على خطى سلفه ترامب، لكن ما نقصده أنه لن يمثل المنقذ للمعذبين في الأرض، لأنه ممثلاً للشعب الأمريكي الذي انتخبه بالأساس، ومصالحه العليا التي تتعارض في مجملها مع مصالحنا، وأنه يجب الاعتماد أولاً وأخيراً على أنفسنا وامكاناتنا وما نملكه من أوراق ضغط لنغير الحاضر ونصنع المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: