اخبارتركياحواراتسوشيال ميدياعربيمصر

د.عطية عدلان المفكر والأكاديمي المصري لـ”الحقيقة بوست”: مقاطعة المنتجات الفرنسية واجب وتربية للأمة على نصرة الإسلام

الشعوب الإسلامية مدعوة للدفاع عن الإسلام ونبيه رداً على تقاعس الأنظمة

*الإساءة للإسلام استراتيجية ماكرون وفرنسا تكن حقدا صليبيا على الإسلام ونبيه

*السيسي فتح الباب للنيل من مُحْكمات الدين وثوابته

*السياسة الفرنسية تعادي كل من يحاول استعادة دور الأمة الإسلامية كتركيا

*مقاطعة المنتجات الفرنسية منحت المسلمين ثقة بإمكانية عمل الكثير دون الحاجة لحكامهم

*دعم الإمارات لماكرون مظاهرة لأعداء الأمة على الإسلام ونبيه

*الغرب انزعج من تحدي ونجاح شعوب إسلامية صممت على المقاطعة رغم خذلان أنظمتها لها

حاوره : عبد الحميد قطب

قال الدكتور عطية عدلان المفكر والأكاديمي المصري، إن فرنسا تتصف بحقد صليبي قديم على الإسلام ونبيه، مشيرا إلى أن الحقد الصليبي ممزوج لدى أغلب حكام فرنسا ولاسيما اليمينيين منهم بالرعونة والشطط.

وأكد أستاذ الفقه وأصوله والسياسة الشرعية بجامعة المدينة المنورة سابقاً، إن السيسي فتح الباب للنيل من مُحْكمات الدين وثوابته، معتبرا دعم الإمارات لماكرون مظاهرة لأعداء الأمة على الإسلام ونبيه.

ورأى عدلان أن مقاطعة المنتجات الفرنسية منحت المسلمين ثقة بإمكانية عمل الكثير دون الحاجة لحكامهم، لافتاً إلى أن الغرب انزعج من تحدي ونجاح الشعوب الإسلامية التي صممت على المقاطعة.

وإلى نص الحوار ..

ـ بداية. . كيف تنظرون إلى إساءة الرئيس الفرنسي للإسلام وتأييده للرسوم المسيئة للنبي محمد؟


ـ لا يخفى على أحد ما تتصف به فرنسا من حقد صليبي قديم على الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام .. ولا يخفى على من له اطلاع على سلوكيات الحكام أن الحقد الصليبي ممزوج لدى أغلب حكام فرنسا، ولاسيما اليمينيين منهم بالرعونة والشطط . وقد يكون لذلك ارتباط بما أشار إليه المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون من أن العرق اللاتيني أكثر ميلا للنزق من العرق الانجلوسكسوني.

استراتيجية ماكرون

– برأيكم هل الإساءة مجرد رد فعل على قتل المدرس الفرنسي أم أن الأمر قناعة لدى ماكرون والدائرة المقربة منه؟


ـ لقد تكررت الإساءات التي صدرت من الغرب عموما ومن فرنسا على وجه الخصوص قبل هذه المرة كثيراً .. لذلك فإن ربط الإساءة بحدث كهذا ليس سوى محاولة بائسة لإبراز الحدث كأنه ردة فعل.. كلا بل هي استراتيجية لماكرون وحلفائه.

– ما رأيكم في بعض الحكام العرب الذين سارعوا لدعم ماكرون كالسيسي وغيره؟


ـ لا فرق بين السيسي وماكرون سوى أن الأول رئيس غير شرعي لمصر، والثاني رئيس لفرنسا؛ كلاهما يعادي الإسلام وكلاهما في خندق المحاربة لمقدسات المسلمين، وقد رأينا السيسي كيف يفتح الباب للنيل من مُحكمات الدين وثوابته في الإعلام ويجرئ السفهاء على النيل من الإسلام ويدعو إلى تفريغ الدين من مضامينه باسم التجديد، بل ويفتح النار على الأزهر بين الفينة والفينة.


– هل تنفصل تصرفات فرنسا ضد المسلمين في الداخل كإغلاق المساجد وإساءة ماكرون للإسلام عن تدخلها السلبي في البلاد المسلمين كليبيا وغيرها؟


ـ لا فرق بين إساءة فرنسا للرسول صلى الله عليه وسلم، وبين سياسة فرنسا الداخلية مع مسلمي فرنسا من تضييق على الشعائر وهدم وغلق للمساجد وغير ذلك، وبين سياستها الخارجية التي تجلت فيها العداوة للأمة حيث تقف مع المجرمين من أمثال حفتر وتعادي كل من يحاول استعادة دور الأمة في المتوسط وفي الوسط الإسلامي كتركيا مثلا؛ انها سياسة واحدة مطردة تعبر عن توجه يميني متطرف.

الحملة العظيمة

– هل من المفترض أن تقتصر الحملة على فرنسا فقط أم تشمل كل من يسيء للإسلام والمسلمين ويغتصب أرضهم؟


ـ المفترض ألا تقتصر الحملة العظيمة المتمثلة في المقاطعة على فرنسا، وإنما يجب أن تطال كل من تسول له نفسه الإساءة إلى الإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم .. وإن كانت هذه الحملة قد جعلت من فرنسا عبرة لغيرها بما يجعل الكثيرين يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على خطوة كهذه .. إضافة إلى أن هذه الحملة أعطت المسلمين ثقة في أنه بإمكانهم عمل الكثير دون الحاجة إلى حكامهم.


ـ أعلنت الإمارات دعمها الاقتصادي لفرنسا في مواجهة المقاطعة. . في أي مسار تضع هذا الدعم ؟


ـ لا يخفى على كل عاقل أن دعم السيسي والإمارات لماكرون يأتي في سياق مظاهرة أعداء الأمة على الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام، وهذا أبلغ الولاء للأعداء ولا يخفى خطر هذا على العقيدة .

– ما الحكم الشرعي لمقاطعة المنتجات الفرنسية؟

ـ حكم مقاطعة المنتجات الفرنسية واجب تبعا لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. . والاستقراء يثبت أن الشعوب الإسلامية لكي تقوم بواجب الردع لفرنسا والزجر لأمثالها لا تستطيع ولا يتم لها إلا بهذا فتعين واجبا.

برأيك. . هل حققت حملة المقاطعة أهدافها حتى الآن؟

ـ لقد حققت الحملة بعض أهدافها فبرغم أن فرنسا لم ترتدع بعد إلا أن كثيرا ممن يتربصون بالأمة الدوائر قد وصلتهم الرسالة كاملة. . إضافة إلى مكتسب تربية الأمة على التضامن في سبيل نصرة الإسلام .

– وما المطلوب إذا من الشعوب لمواصلة الحملة ونصرة الإسلام والنبي؟

ـ إذا تقاعست الأنظمة عن القيام بواجب الدفاع عن الإسلام ونبي الإسلام، فإن الشعوب الإسلامية مدعوة للقيام بهذا الواجب بما تستطيعه من وسائل يتحقق بها المقصود ويندفع بها الشر والعدوان.


– إلى أي مدى أزعجت الحملة فرنسا والغرب؟


ـ أعتقد أن الذي أزعج الغرب هو هذه الروح وهذا الحب وهذا النجاح من شعوب خذلتها أنظمتها.

تصريحات مشجعة للغرب

ـ طالب السيسي في 2019 الدول الأوروبية بمراقبة المساجد. . هل تعتقد أن تصريحات السيسي شجعت أمثال ماكرون على التطاول على الإسلام والتضييق على المسلمين في فرنسا؟


ـ بلا شك تعد تصريحات السيسي مشجعة للغرب على النيل من الإسلام والمسلمين. . وهو يبادر دائما إلى إرضاء الغرب بهذه التصريحات التي يشتري بها رضاهم ويقايض بها على شرعية منهوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: