اخباردوليعربيمصر

موقع استخباراتي: دحلان يستعد للعودة إلى فلسطين

له دور في انسحاب جبريل الرجوب من محادثات المصالحة بين حماس وفتح

مصطفى خالد –

فجر موقع “إنتليجنس أون لاين” مفاجأة خطيرة، حيث زعم في تقرير له أن القيادي الفسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، بدأ مؤخرا في حزم حقائبه والاستعداد للعودة من الإمارات إلى فلسطين المحتلة.

الموقع أوضح أن هناك عدة شواهد على استعداد دحلان للعودة ومنافسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا سيما مع الزخم الذي يدور حول الانتخابات وربما اتخاذ موقف بإجرائها في أي وقت.

كما أشار تقرير “إنتليجنس أون لاين” إلى أن من بين تلك الشواهد، محاولة دحلان كسب أرض جديدة في الشارع الفلسطيني عبر انتقاده قرار عباس إعادة التنسيق الأمني مع “إسرائيل”.

هذا وعلقت السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع الاحتلال في مايو الماضي، بعد أن كشفت الاحتلال عن خطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، غير أن عباس قرر عودة التنسيق الأمني مرة أخرى قبل أيام، في خطوة لاقت انتقادات كبيرة.

لكن الحزب السياسي المرتبط بـدحلان، وهو “كتلة الإصلاح الديمقراطي”، نشر بيانًا نادرًا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن فيه معارضته للتنسيق الأمني ​​بين رئيس السلطة الفلسطينية والاحتلال.

ووفق الموقع، أدّت إدانة دحلان، الذي توسط بين أبوظبي و”تل أبيب” في التطبيع، لعملية إعادة التنسيق الأمني، إلى مزيد من الضغط الشعبي على عباس، وسجل نقاطًا سياسية لدحلان في فلسطين.

وأشار “إنتليجنس” إلى أن دحلان كان له دور في انسحاب جبريل الرجوب من محادثات المصالحة بين حماس وفتح التي كانت تجري في نفس الوقت في القاهرة، حيث أكدت عدة مصادر أن دحلان نشّط أيضا اتصالاته في العاصمة المصرية لنسف المحادثات التي سيعود نجاحها إلى السلطة الفلسطينية.

ووفق الموقع، يعتبر دحلان منذ فترة طويلة خليفة محتملاً لعباس، وهو الآن المستشار الأمني ​​لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، مما يجعل وجوده حاليا محسوبا، لا سيما في وقت تكون فيه جميع الخيارات مفتوحة مع تغيير الإدارة في الولايات المتحدة.

ولفت الموقع إلى أن وفاة المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أنهت على أحد المنافسين المحتملين لخلافة عباس، واحد آمال دحلان في تلك المنافسه، ودفعت للترتيب للعودة.

الموقع ذكر أيضا أن دحلان يلقى دعما من بعض القوى في الداخل الفلسطيني والتي تتناغم أفكارها وخططها معه، وهو ما يشجعه على الإعداد للعودة النهائية.

وأدى رفض عباس للمساعدة في أغسطس/آب، وإدانته الغاضبة لاتفاقات التطبيع الخليجية والعربية مع الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها طعنة في الظهر، إلى نفور الحلفاء القدامى للسلطة الفلسطينية في جميع أنحاء المنطقة، وعلى رأسهم السعودية، ما يصب بالنهاية في صالح دحلان وطموحاته السلطوية بالداخل الفلسطيني.


وفي وقت سابق، أشارت مجلة “فورين بوليسي” إلى أن جزءا من قدرة دحلان الفائقة على الاستمرار يتعلق بإجادته اللعب مع جميع الأطراف؛ إذ كانت كل إدارة أمريكية تقع في حبه، بدءا من إدارة بيل كلينتون، ثم الرئيس جورج بوش، وحاليا إدارة دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: