اخباردولي

كيف ستتعامل إدارة بايدن مع الملف النووي الإيراني ؟

الدول العربية قد تدفع ثمن الاتفاق مجددا

مصطفى خالد –

بعد اعلان فوز الرئيس الأمريكي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، يطرح السؤال حاليا: كيف ستتعامل الادارة الديمقراطية الجديدة مع الاتفاق النووي الإيراني بعد أن الغته الادارة السابقة؟

فقد فتح الباب مجدداً لتولي شخصيات سياسية شاركت في مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، وتعتبره ضرورة أميركية، الأمر الذي يعني أن الدول العربية قد تدفع ثمن هذا الاتفاق مرة أخرى إذا لم تتدارك الأمر.  فمعظم الشخصيات القيادية الأميركية التي أُعلن عنها في إدارة بايدن، ترى أن التفاوض مع إيران هو من الأولويات التي يجب إنجازها قبل بدء الانتخابات الإيرانية المتوقع فيها فوز المحافظين الأكثر تشدداً.   هؤلاء المسؤولون، وهم سابقاً ساهموا بالتوصل الى الاتفاق النووي مع إيران، تغاضوا في سبيله عن الامتداد الإيراني العسكري في سوريا واليمن، وتغاضوا عن تقديم إيران دعماً أكبر للميليشيات في العراق وليبيا. كما اعتبر هؤلاء المسؤولون أن دول الخليج تشجّع على انتشار الطائفية في المنطقة، وتغاضوا عما قامت به إيران منذ قيام الثورة الخمينية عام 1979 مع شعارها تصدير الثورة الى دول الجوار، وهذا ما يجري الآن بوضوح في اليمن حيث لا يخفي الحوثيون أنهم يريدون نقل المعارك الى دول الجوار ويريدون الاعتراف بنفوذهم في البحر الأحمر.   وما يُطرح الآن في المحادثات الداخلية ضمن قيادات الحزب الديموقراطي لا يختلف بالجوهر كثيراً عن سياستهم السابقة، بل هم يعتبرون أن كل من كان صديق الإدارة الجمهورية ليس صديقاً لهم، ونسمع العديد من تصريحاتهم الحالية والبيانات الصادرة عن أعضاء الكونغرس الديموقراطيين التي تعكس هذه المواقف السلبية تجاه دول المنطقة، والتي في حال تنفيذها لن تؤدي إلا الى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

النهار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: