اخبارتركياخليجدوليعربيمصر

الحاج: جملة مصالح تدفع تركيا ومصر إلى الحوار والتهدئة والتعاون

علي المصري

قال سعيد الحاج الكاتب والباحث في الشأن التركي، ان ثمة تطورات محلية وإقليمية ودولية تدفع القوتين الإقليميتين “مصر- تركيا” لتخفيف حدة التوتر بينهما، وفتح مسارات الحوار أكثر من ذي قبل؛ لكن ذلك لا يعني عدم وجود تحديات وعقبات.

واشار الحاج في مقال نشر على موقع “الجزيرة نت”: إلى أن هناك رغبة لدى القاهرة في اعتراف تركي صريح بالنظام القائم، وبالنسبة لأنقرة، هناك صعوبة في تجاوز الأوضاع المحلية في مصر ورغبة في التعاون في ملفي شرق المتوسط وليبيا.

ورأى الحاج ان تحالفات القاهرة الإقليمية -لا سيما مع الإمارات- تبدو عائقا كبيرا أمام أي تقدم منها باتجاه الحوار مع أنقرة، كما أن الأخيرة ترى بعض متطلبات التقارب مع القاهرة أو بعض مطالبها صعبة الإيفاء على المدى المنظور.

واستبعد الحاج التقارب الكبير بين الجانبين لأسباب كثيرة؛ لكنه في الوقت ذاته قال ان هذا لا يعني استحالة الحوار وتدوير زوايا الخلاف. فمسألة نقاش شرعية النظام المصري باتت من الماضي حتى من زاوية تركية، فقد استلمت أنقرة الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي قبل سنوات من القاهرة، ثم توالت الحوارات واللقاءات، وحتى بعض الزيارات منخفضة المستوى، ثم أتت التصريحات الأخيرة؛ لتؤكد وجود حوارات دبلوماسية على مستوى وزارتي الخارجية، وهذا ليس تصرف من لا يعترف بالطرف الآخر.

في المقابل” والكلام للحاج” هناك مصالح حقيقية متبدّية للطرفين من التقارب، لا سيما في ملفي شرق المتوسط وليبيا، لافتا إلى ان اتفاق البلدين على ترسيم الحدود البحرية -إن حصل- سيكون مكسبا كبيرا لكليهما؛ لتركيا التي ستكسب شريكا إضافيا غير مقرٍّ بالرؤية اليونانية في شرق المتوسط، ومساحات قد تكون ثرية بالغاز، وخلخلة لتماسك التحالف المواجه لها. ولمصر التي ستكسب مساحات وثروات، وكذلك عودتها بوابة لنقل الغاز لأوروبا كما كانت تخطط قبل أن تسعى تل أبيب لذلك الدور.

وعن الأزمة الليبية، قال الحاج: بعد انهيار فكرة الحسم العسكري، وبالتالي المواجهة غير المباشرة بينهما، ثمة فرصة أمام الطرفين للمساهمة في حل سياسي يضمن استقرارا لليبيا، ودورا لكليهما في مستقبلها. لا سيما أن القاهرة قد انفتحت مؤخرا على حكومة الوفاق من خلال وفدها، الذي زار طرابلس، كما أن تركيا تتواصل مؤخرا مع قوى الشرق الليبي، واستقبلت الممثل الخاص لعقيلة صالح.

وخلص الكاتب والباحث في الشان التركي إلى أن هناك جملة مصالح تدفع كلا من تركيا ومصر إلى الحوار والتهدئة وفتح مسارات التعاون، بينما تبعدهما الاصطفافات الإقليمية والمواقف المسبقة من بعضهما البعض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: