اخبارخليجعربي

وزير خارجية قطر: الدوحة ستحل القضايا العالقة مع الرباعي بشكل ثنائي

الحقيقة بوست –

شددت قطر، الخميس، على أن مسار المصالحة الخليجية الذي تم التوصل إليه في قمة مجلس التعاون الخليجي في السعودية، هو اتفاق مبدئي، بحيث تحل القضايا العالقة بشكل ثنائي مع الدول الأخرى، ومنها مصر، مع تكوين لجان خاصة لمعالجتها. كما أكدت أنها لا تقف في طابور التطبيع مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قبل إنهاء الاحتلال، وإعلان دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين، ومنح الحقوق، وفق المبادرة العربية.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، امس، أن بيان العلا الذي وقعته دول مجلس التعاون الخليجي، يتحدث عن أساسيات الاتفاق، وهي واضحة، وتتضمن عدم المساس بسيادة الدول أو التدخل في شؤونها، إضافة للتعاون في مكافحة الإرهاب العابر للحدود. وتطرق آل ثاني، وهو أول مسؤول قطري يتحدث منذ إعلان المصالحة، لعدد من القضايا والإشكالات المطروحة في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة.

وحول سؤال طرحه عليه مذيع الجزيرة محمد كريشان، عن إمكانية نشر بيان القمة علناً، قال إنه لم يتم التطرق لنشره من عدمه، واستطرد أنه لاعلم له بمدى اهتمام الدول الأخرى بنشره لأنه اتفاق على مبادئ رئيسية.

قناة الجزيرة

وحول موضوع قناة الجزيرة وكل ما رافقه من مطالب غلقها، شدد أنه لم يتم طرحه، واعتبرها أي شبكة الجزيرة، مؤسسة محترمة، وتفتخر قطر بها، انطلاقاً من حرية التعبير المكفولة في البلد، وقال إن الموضوع يُتقبل من الدول الأخرى.

وكشف رداً على سؤال عن سر الغموض الذي خيم على مسار المصالحة الخليجية، حيث أنه حتى آخر لحظة من القمة، لم تكن الأمور واضحة، “أنه كانت هناك نقاشات مستمرة على فترة زمنية، وقطر استجابت لمبادرة المصالحة والجهود التي قادتها الكويت بدعم أمريكي”.

وفيما إذا كانت قطر قدمت تنازلات أو وافقت على مطالب خاصة، أوضح الوزير القطري “نحن لسنا بصدد فرض شروط دولة على أخرى، نحن في مسار إعادة بناء الثقة من خلال مبادئ رئيسية”. وأكد أنه من جهتها ستقوم قطر بتعليق خطوات اتخذت بسبب الحصار، في إشارة للقضايا المرفوعة ضد دول الحصار. وشرح الأمر قائلا: “سيكون هناك عودة للعلاقة إلى ما قبل الحصار، وبالتالي إنهاء كافة الخطوات الناجمة عنها، ومنها القضايا المرفوعة التي تجمد أو تسحب”.

ووصف المسؤول القطري ما حدث في العلا، أنه مصالحة خليجية، وليست فقط معالجة للمشاكل بين قطر والسعودية.

وأشار إلى أن السعودية لديها ثقل بين أشقائها، وكانت لها الإرادة لتمثيل الدول الأخرى في مسار المصالحة حتى الوصول إلى حل.

وقال وزير الخارجية القطري أن الدوحة لا تريد أن يكون لها أزمة مع أي دولة، ولا تفتش على الخلافات، وهي تسعى على أن يكون هناك حوار.

وأضاف أنه سيتم بحث المسائل العالقة وفق البيان الذي تم توقيعه، بما فيها التفاصيل التي ستناقش لاحقاً مع الدول الأخرى، موضحاً أن الخلافات بين الأطراف، سيتم التطرق لها بشكل ثنائي، مؤكداً أن قطر لديها استعداد للحوار، مع الرغبة لرأب الصدع.

وكشف المسؤول القطري في هذا الصدد أنه ستكون هناك اجتماعات بين الدوحة والقاهرة حول الانشغالات الثنائية، موضحاً أن الدوحة مستعدة لتشكيل لجان ثنائية لمعالجة المسارات المختلفة.

وحول إعادة بناء الجسور اجتماعياً بسبب الحصار، قال آل ثاني إن العلاقات الاجتماعية ترميمها أسهل، من المسار السياسي، مرحباً بشعوب دول مجلس التعاون الخليجي في قطر.

إيران

وحول حضور مستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، القمة، أشار المسؤول القطري إلى أن الولايات المتحدة كان لها جهود معتبرة لدعم الحوار، ودورهم كان فعالاً لمساندة الخطوات الكويتية. وأشار إلى أنه من مصلحة واشنطن أن يكون مجلس التعاون الخليجي موحداً، ونفى أن يكون مسار المصالحة له علاقة بتصعيد ضد إيران. وشدد أن المنطقة لا تتحمل توتراً مع طهران سواء من دول المنطقة أو من دول أخرى، وأكد أن قطر تسعى أن يكون هناك تفاهماً معها.

وحول التصعيد الأمريكي الإيراني، قال رئيس الدبلوماسية القطرية أن الدوحة لا تريد أن تصل الأمور إلى مرحلة من الفوضى.

وأضاف أن إيران دولة جارة ولها دور في دعم الدوحة أثناء الحصار الذي فرض عليها، مشدداً أن مجلس التعاون يجب أن يكون مركز تفاهم وحوار، حيث أن العلاقات مع دول أخرى تعتبر قرارات سيادية.

وكشف أن الرسائل التي تصل قطر من الولايات المتحدة تتمحور حول تفادي أي تصعيد ضد إيران، وقال إن الدوحة تخشى أي فعل خارج السيطرة يساهم في إشعال الصراع، وهي رسالة تبعث للطرفين.

تركيا

وأشار وزير الخارجية القطري، في المقابلة التي بثت ضمن برنامج “سيناريوهات” على قناة الجزيرة، إلى أن تركيا حليف استراتيجي لقطر، وهناك اتفاقات وتعاون وعلاقات متينة، مشدداً أن العلاقات الثنائية تظل في نطاق سيادة أي دولة، ولا تعني قطر أي خلافات بين تركيا ودولة أخرى من مجلس التعاون الخليجي.

التطبيع

وحول قطار التطبيع العربي الذي التحقت به عدد من العواصم العربية، شدد المسؤول القطري أن بلاده ملتزمة بالمبادرة العربية، ولن تخطو نحو تل أبيب قبل تحقيق المطالب الشرعية للشعب الفلسطينية. واستطرد أنه من وجهة نظر الدوحة، لا بد من إنهاء الاحتلال وإعلان دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين. وقال لحظتها فقط سيكون هناك حديث عن تطبيع.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: