اخبارتركياحواراتخليجدوليسوشيال ميدياعربيمصر

د. محمد سودان أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة لـ”الحقيقة بوست”: المصالحة لن توقف دعم قطر للشعوب المظلومة والمضطهدة

الإدارة الأمريكية الجديدة تملك كل المعلومات عن ما يحدث في مصر

  • رحبنا برفع الحصار عن الشعب القطري ونعتبره أمرا ممدوحا
  • السيسي لم يجرؤ على حضور القمة؛ حتى لا يكشف وجهه القبيح أمام أمير قطر
  • “الإخوان” من نسيج الدول العربية والإسلامية وتحرص على عدم تمزيق لُحمة الشعوب
  • التعاون الإماراتي الصهيوني يخطط لإضعاف مصر اقتصاديا
  • السيسي في طريقه لبيع ثروات الشعب وأصول الدولة
  • زيارة الوفد المصري لطرابلس مؤشر على استغناء أبوظبي عن خدمات السيسي
  • “الحرية والعدالة” يقف صخرة صلبة أمام مشروع التطبيع

حاوره: عبد الحميد قطب


رحب الدكتور محمد سودان أمين لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة “الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين” بالمصالحة الخليجية التي تمت أمس، مؤكداً أنها لن توقف دعم قطر للشعوب المظلومة والمضطهدة.
واكد سودان أن جماعة الإخوان المسلمين جزء من نسيج الدول العربية والإسلامية وتحرص على عدم تمزيق لُحمة الشعوب.
واشار إلى أن السيسي في طريقه لبيع ثروات الشعب وأصول الدولة، لافتا إلى أن التعاون الإماراتي الصهيوني يخطط لإضعاف مصر اقتصاديا وسياسيا.
وإلى نص الحوار ..

ـ كيف تنظرون إلى المصالحة الخليجية.. وما هو موقفكم منها؟


ـ مما لا شك فيه أن أي عربي مخلص لوطنه لا يقبل بحصار أي قُطر من الأقطار العربية، مهما كان حجم الخلافات بين الحكام؛ لأن هذه الخلافات بلا شك سوف تنعكس على الشعوب، وسوف يتسبب ذلك الحصار في العديد من الكوارث والمآسي على الشعب المحاصر، وبالتالي فإن رفع الحصار عن الشعب القطري نعتبره أمرا ممدوحاً بلا شك. فمن المؤسف والمحزن أن يكون سبب الحصار قرارا من أقطار عربية ضد شقيقتها، وخاصة إذا علمنا ان سبب هذا الحصار هو ضغوط من دولة أجنبية على الأشقاء، والأعجب أن نفس الدولة هي التي ضغطت حتى يرفع هذا الحصار.

ـ هل تنعكس المصالحة إيجابيا على ملفات المنطقة، وتحديدا الملف المصري؟


ـ انعكاسات المصالحة شيئ إيجابي لشعوب المنطقة. أما عن مصر (السيسي) التي حشرت نفسها في ذلك الحصار، وهي ليست من الدول الخليجية، وليس لها أي حدود مع قطر، هي فقط تطيع العم سام طاعة عمياء وتسير في ذيل أولياء نعمتها الإمارات والسعودية، والآن أصبح موقفها حرجاً مع شعوبها التي نامت وأصبحت على قرار حصار قطر. ويا للعجب أن يُشارك وزير خارجية الانقلاب في مؤتمر العلا للمصالحة، وبالطبع لم يجرؤ السيسي على حضور القمة حتى لا يكشف وجهه القبيح أمام أمير قطر، لأن موقفه حرج بعد الشتائم والسباب الذي وجهه إعلامه لقطر وشعبها وأميرها، لذا فقد فآثر أن يُرسل وزير خارجيته ساعي البريد سامح شكري.

الإمارات ومصر


ـ ما تقييمكم للموقف الإماراتي والمصري بشأن عدم تعاطيهما مع المصالحة بقدر تعاطي السعودية؟

ـ الإمارات ومصر في نهاية المطاف لا بد أن يطيعوا ساكن البيت الأبيض، الذي يدبر أمراً للمنطقة في الوقت الضائع له في البيت الأبيض، وتحديداً لجارة الساحل الشرقي من الخليج العربي.

ـ رحبت جماعة الإخوان المسلمون بالمصالحة الخليجية .. ألا يعد ذلك تراجعا في موقف الجماعة من دول حصار قطر؟


ـ جماعة الإخوان المسلمون في نهاية المطاف هي من نسيج الدول العربية والإسلامية وحريصة على عدم تمزيق لُحمة الشعوب العربية، فاتحاد هذه الأقطار هو لصالح الشعوب. أما عن قطر، فلطالما وقفت بجوار المكلومين والمقموعين من حكامها المستبدين مثل الطاغية السيسي وغيره، وبكل تأكيد هذه المصالحة لن توقف دفاع دولة قطر عن المظلومين والمضطهدين.

ـ كيف ترون الوضع المصري في ظل الكوارث التي تعصف بالشعب؟

ـ مصر تمر بأزمات اقتصادية ضخمة في ظل بذخ وإسراف السيسي على المؤسسات العسكرية والشرطية والقضائية وإهماله باقي أطياف الشعب المصري، وزاد الطين بلة جائحة كورونا والتغييب الإعلامي لحقائق الأمور والأعداد الحقيقية للمصابين وموتى الفيروس، والتكتم الشديد وغياب الشفافية، وتورط السيسي في الديون بشكل جنوني والسعي لشراء معدات عسكرية بمليارات الدولارات، رغم عدم الاحتياج لها، مثل حاملة الطائرات أو الطائرات الخاصة أو الرافال من فرنسا وغيرها، مما يوقع مصر في كارثة الديون وفوائدها. أضف إلى ذلك تراجع واردات قناة السويس، وهو ما يزيد الأمر سوءاً، خاصة بعد اكتمال التعاون الإماراتي الصهيوني، حيث إن قناة السويس بلا شك سوف تنخفض وارداتها أكثر وأكثر، وبالتالي “مصر السيسي ” في طريقها لبيع ثروات الشعب وأصولها لسداد الديون وفوائدها؛ مما سيضع مصر في أزمة مالية غير مسبوقة على يد الطاغية السيسي.

ضرب إيران

ـ على ضوء فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الأمريكية.. ما الذي تتوقعونه من إدارة الرئيس الجديد؟


ـ لن يزيد جو بايدن الديمقراطي شيئاً عن باراك أوباما، لكن إن لم يُقدِم ترمب على خطوة استباقية بضرب إيران قبيل رحيله من البيت الأبيض، فستستقر المنطقة إلى حد كبير حسب سياسة الحزب الديمقراطي. أما بالنسبة لمصر فلا أتوقع الكثير، فقد تم الانقلاب تحت إشراف الأمريكان في عهد أوباما ونائبه بايدن آنذاك كما ذكرت وزيرة خارجيتهم هيلاري كلينتون، وكذلك وقعت عدة مجازر في مصر بُعيد الانقلاب مباشرة ولم نسمع أو نرى أي تحرك جاد من قبل الإدارة الأمريكية آنذاك، إضافة طبعا إلى حبس ومحاكمة وقتل الرئيس المنتخب بتهم ملفقة، وبالتالي لا أتوقع الكثير من الإدارة القادمة. ومع ذلك نأمل أن يتحرك البيت الأبيض لإنقاذ الشعب المصري من هذا الطاغية، لكن لا أعول كثيراً على هذا الأمر، لأن لدي قناعة أن هذا الطاغية يعمل لحساب الكيان الصهيوني وبدعم أمريكي لتنفيذ العديد من المخططات في المنطقة، على رأسها صفقة القرن (المشروع الأمريكي).

ـ هل تواصلتم مع إدارة بايدن وأطلعتموهم على الوضع؟

ـ لا أظن أن هناك سياسيا في العالم لا يعلم حقيقة ما يحدث في مصر، خاصة انتهاك حقوق الإنسان، وبالتالي الإدارة الجديدة للبيت الأبيض مما لا شك فيه عندها معلومات كاملة عن كل ما يحدث في مصر.

ـ زار وفد مصري العاصمة الليبية طرابلس وعقد اتفاقات وتفاهمات.. كيف رأيتم الخطوة؟

ـ السيسي يحاول أن يكسب أرضاً في ليبيا بعد أن خسر كل أوراقه بدخول تركيا سياسياً وعسكرياً، وعلى ما يبدو أن الإمارات استغنت عن خدماته وتركته فريسة سهلة أمام الدعم التركي والإيطالي لحكومة الوفاق في ليبيا، فآثر السلامة وأرسل رجاله لتقديم الاعتذار معلناً الجنوح للسلم.

دولة عسكرية

ـ هل النظام المصري على قلب رجل واحد؟

ـ النظام المصري الآن خانع للنظام العسكري الذي احتل الدولة وجعلها دولة عسكرية بوليسية بامتياز وأخضع القضاء وسيّسه، وبالتالي لا يمكن أن نسمي النظام المصري الآن بنظام دولة، بل يمكن أن نسميه عصابة عسكرية احتلت دولة وشعباً وحولت مصر إلى سجن كبير يسبّح بحمد العسكر.

ثورة يناير


ـ ونحن على مقربة من الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير .. ما السيناريوهات المتوقع حدوثها في مصر؟

ـ لا أتوقع أي جديد في ذكرى 25 يناير القادم، فالشعب المصري تحت مظلة القمع والوحشية العسكرية.
ـ أخيرا، وقع رئيس حزب العدالة والتنمية المغربي على اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني.. ما موقفكم من التطبيع في حزب الحرية والعدالة؟

ـ أخيرا، وقع رئيس حزب العدالة والتنمية المغربي على اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني.. ما موقفكم من التطبيع في حزب الحرية والعدالة؟

ـ شخصياً، أحزنني كثيراً ما حدث من حزب العدالة والتنمية المغربي، لكن في السياسة تحدث أمور كثيرة صعب فهمها. أما عن حزب الحرية والعدالة فمعروف أنه يقف أمام مشروع التطبيع مثل الصخرة الصلبة، وأعتقد أن هذا من أكبر أسباب دعم العالم الغربي لانقلاب السيسي ضد الرئيس مرسي “رحمه الله” وحزبه، وما عُرف عن الحزب من دعمه الكامل للقضية الفلسطينية وإيقاف حصار غزة ودعم غزة وأهلها منذ اليوم الأول لتولي الرئيس مرسي “رحمه الله” سُدة الحكم في مصر.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. للأسف كلام غير مقنع نظرا لما رأيناة من الحزب و الجماعة رغم أنهم جزء من أى شعب
    و لم أكمل قرآتة لأن أغراضة واضحة ببساطة كالعادة و غير مقنعة لأسباب عديدة أهما ألأصرار على نفس ألأساليب و هذا ما يجعل التباعد أكثر ..
    أن رجوع الثقة فى الجماعة كجزء من شعب بعد ما حدث فى السنوات الماضية يحتاج منكم الى الفهم أولا بأن ألأسلوب الصحيح يحتاج لوقت و تغيير فى ألأسلوب و الطموح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: