اخبارتركياخليجعربي

خبراء وسياسيون تونسيون لـ “الحقيقة بوست”: المصالحة الخليجية بداية لحل ازمات المنطقة

الامارات ستصبح شبه منعزلة عن محيطها العربي والخليجي

جهاد الكلبوسي –



انتهت اليوم اعمال القمة الخليجية الـ 41 المنعقدة بمحافظة العلا بالمملكة العربية السعودية بتوقّيع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، البيان الختامي الذي مثل عنوانا لنهاية الخلاف السعودي القطري، والذي اثار العديد من التفاعلات في المنطقة، واعتبرت عديد من الاطراف الفاعلة سياسيا ودوليا انها خطوة في الاتجاه الصحيح في المرحلة القادمة، وبداية لحل أزماتها.


من جهته، قال انور الغربي المكلف السابق بالعلاقات الخارجية والديبلوماسية برئاسة الجمهورية التونسية، ان هناك تخوف من أن تكون المصالحة الخليجية وبخاصة بين قطر والسعودية على حساب القضية الفلسطينية، وذلك بعد تزايد خطوات التطبيع في المنطقة وحضور ومشاركة جاريد كوشنير صهر ومستشار دونالد ترامب في القمة، اضافة للحملة الاعلامية للوبي الصهيوني الذي يدعي بأن المسار الخليجي يخدم مصلحة اسرائيل وتبني رؤيتها للحلول في المنطقة.”
وافاد الغربي ان ” فريق ترامب يريد التسويق للخطوة على أنها من انجازاته والواقع هو أن حصار قطر وأزمات المنطقة كانت هي من ابرز انجازات ترامب وادارته، ولولا بعض اصوات العقلاء والوجود العسكري التركي في قطر لكانت الامور أخذت منعرجات أخرى، مضيفا: لا أتصور أن القطريين سيمكنون ترامب من صك غفران يمكنه من مواصلة عربدته ونهبه لثروات المنطقة والاستيلاء على مقدراتها ومواصلة تهريجه السياسي في الولايات المتحدة والعالم.
ونوه المغربي على ان الجميع الان يدرك بأن من ذهبوا في مسار التطبيع سلكوا طريقا محفوفا بالمخاطر والمهالك وأن الشعوب جميعا تزدري التطبيع والمطبعين، لافتا إلى أن قادة الخليج اليوم يحتاجون للاستقرار لانجاز المشاريع المعلنة وليس فتح جبهات مع شعوبهم واستعداء أصدقائهم.

الملفات العالقة
أما الخبير في العلاقات الدولية عبد الله العبيدي قال ان تركيا لعبت دور مهما في التقارب السعودي القطري خاصة أن هذا الحصار الذي تعرضت له قطر يتعارض مع سياسة تركيا التي ترفض الخلافات في الدول الاسلامية، لذلك قامت بتنقية الاجواء في المنطقة التي تمثل عمقها الاستراتيجي.
وأضاف العبيدي ان المصالحة السعودية القطرية خطوة متقدمة سيكون لها انعكاس على عديد من الملفات العالقة بدعم تركي، التي سعت الى هذه المصالحة من البداية ومن جانبها قامت السعودية بعدة خطوات في اتجاه هذا التقارب بعد فوز جو بايدن بالانتخابات الامريكية وخسارتها حليفها دونالد ترامب.
وأكد العبيدي ان انقرة تريد التقليص من خلافاتها في منطقة الخليج لانها تعتبرها فضاءها الاستراتيجي والتاريخي.

غضب الامارات
رضا الكزدغلي المختص في العلاقات الدولية اعتبر ان المصالحة السعودية القطرية ستنهي العديد من الملفات العالقة بين الرياض وأنقرة مثل قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي وسينعكس إنهاء الخلافات بين الجانبين على الوضع في سوريا وأن عودة التنسيق بينهما سيصب في صالح المعارضة السورية.

واعتبر المختص في العلاقات الدولية ان الدولة الوحيدة التي ستجد نفسها في وضع مراجعة لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني هي الامارات التي اصبحت شبه منعزلة عن محيطها العربي والخليجي في حين ستشهد العلاقات التركية السعودية القطرية تطورا لايجاد حلول مشتركة على الاوضاع في سوريا واليمن وليبيا.
وأضاف الكزدغلي ان المصالحة أغضبت الامارات ومن المرجح ان تضغط على الجانب المصري على لا يدعم هذه الخطوة حتى لا تبقى معزولة.
وأفاد الكزدغلي ان المصالحة القطرية السعودية التي توثقت اليوم بقمة العلا الخليجية تعد نجاح قطري في اختراق طوق المحاصرة الذي فرض عليها منذ يوم 5 جوان 2017 و الصمود للبقاء كدولة سيادية أمام مخاطر إسقاطها المعلنة وغير المعلنة ونجاح الاستراتيجية التركية في تأكيد حضورها ونفاذها في المنطقة من خلال دعم قطر عسكريا واقتصاديا وكسر طوق المحاصرة وارباك سياسات عزل حليفتها في المنطقة.
كما اعتبر الكزدغلي ان القمة الخليجية التي انتظمت اليوم تؤكد فشل السياسة المصرية في أن تكون عنصر معادلة و تعديل جيو استراتيجي في المنطقة بخضوعها لضغط دول الحصار من جهة وانكسار شوكتها أمام المكون التركي في المنطقة، في حين تمثل نجاح للدبلوماسية الكويتية في عزل محاولات الإمارات تعطيل مسار المصالحة خاصة بعد أن توقفت عملية المصالحة في الصيف الماضي بمبادرة من ترامب الذي كان هدفه من ذلك كسب انتصار سياسي يدخل به الانتخابات و يعزز حظوظه بالفوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: