اخبارتركياحواراتخليجدوليعربيمصر

عادل السالمي الباحث الفرنسي بالمعهد القومي للبحوث في باريس لـ”الحقيقة بوست”: قوة تركيا الصاعدة تخيف فرنسا وتسبب “عقدة ” لماكرون

القوى المساندة لحفتر تستبق مجيء بايدن بوقف دعمه

ساعة محاسبة فرنسا وكل من اصطف معها في حرب ليبيا اقتربت

جهات إماراتية ومصرية ترحب بخطاب ماكرون المعادي للإسلام والمسلمين

ماكرون يفتقد إلى السند الأوروبي في دعم تدخله بليبيا

معارضو الرئيس الفرنسي يتوعدونه بالمحاسبة على سياسته الخارجية السلبية

الدعم الإماراتي المصري الفرنسي لحفتر تراجع في الآونة الأخيرة

الإمارات دولة وظيفية وعبارة عن بنك لتمويل حلفائها

فرنسا تقف ضد حكم الإسلاميين لانها تعتبرهم غير ضامنين لمصالحها في المنطقة

حاورته: جهاد الكلبوسي

قال عادل السالمي، الباحث الفرنسي بالمعهد القومي للبحوث في باريس، إن تركيا القوة الصاعدة أصبحت تشعر المسؤولين في فرنسا بالخوف والمزاحمة الحقيقية في ملفات المنطقة، مشيرا إلى أن السياسة التركية أصبحت بمثابة “عقدة ” لإيمانويل ماكرون.
ولفت السالمي في حوار خاص مع “الحقيقة بوست”، إلى أن نقطة ضعف ماكرون هي عدم وجود سند أوروبي قوي يدعمه في تدخله بالشأن الليبي، وضد تركيا، مشيراً إلى أن فرنسا ترفض دعم تركيا للإسلاميين وللربيع العربي لأنها تعتبرهم ثقافيا وسياسيا طرفا غير ضامن لمصالحها في المنطقة.
ووصف الباحث في علم الاجتماع، الإمارات بأنها دولة وظيفية وعبارة عن بنك لتمويل سياسات وتدخلات حلفائها مثل فرنسا ومصر في ليبيا وغيرها، وأن القاهرة تدعم حفتر طمعا في الحصول على المزيد من أموال دول خليجية.

وإلى نص الحوار..

ـ كيف تقيم سياسة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فيما يخص موقفه من الإسلام والمسلمين؟

ـ لا شك في أن توجه ماكرون في خطابه إلى الإسلام والمسلمين منطلقٌ من عميقة وراسخة لديه، كما أنه ليس مجانيا. فمن المعروف أن فرنسا على أبواب انتخابات رئاسية، ونظراً لأن اليمين المتطرف يتهم ماكرون “بالتلكؤ” في تعامله مع الهجرة والجالية، فقد لجأ إلى مغازلة قواعد اليمين لكسب أصواتهم وذلك من خلال التهجم على الإسلام والمسلمين إرضاء لهم. لذا؛ فإن المتابع لتصريحاته يجد أنها محكومة بالضغوطات، خاصة أنها موجهة أكثر للداخل الفرنسي.

مع العلم أن هناك جهات إماراتية ومصرية رحبت بخطاب ماكرون المعادي للإسلام والمسلمين.

عقد ماكرون

ـ برأيك، هل موقف ماكرون من تركيا يأتي في سياق عدائه للإسلام؟

ـ السياسة التركية هي “عقدة ” ماكرون، ووجود قوة صاعدة مثل تركيا بات يشعر المسؤولين في فرنسا بالخوف والمزاحمة الحقيقية في ملفات المنطقة، كذلك فان فرنسا ترفض دعم تركيا للإسلاميين وللربيع العربي لأنها تعتبرهم ” الاسلاميين” منافسا لها ثقافياً وسياسياً، إضافة إلى أنهم إذا حكموا فلن يكونوا طرفاً ضامناً لمصالحها في المنطقة.

ـ هل تعتقد أن الاتحاد الأوروبي متفق مع سياسة ماكرون في ليبيا؟

ـ الموقف الأوروبي من الوضع في ليبيا يتلخص في وجود اختلافات بالتقديرات والمواقف خاصة بالنسبة لفرنسا وايطاليا وألمانيا. ماكرون ليس له سند أوروبي قوي في ليبيا، وهذا نقطة ضعفه، ودول الاتحاد الأوروبي لا تدعمه ولا تتفق مع سياساته تجاه الوضع في ليبيا.

فإيطاليا مثلاً تساند حكومة الشرعية في ليبيا عكس فرنسا التي دعمت حفتر من خلال تحالف إماراتي مصري سعودي.

التحالف الاماراتي المصري لدعم حفتر

ـ كيف تقيم التحالف الفرنسي المصري الإماراتي في ليبيا؟

ـ الإمارات دولة وظيفية وهي عبارة عن “بنك” لتمويل السياسات المعادية لتطلعات الشعوب. وبالنسبة لفرنسا فقد اختارت الاصطفاف مع مصر والإمارات في ليبيا لمساندة حفتر واستغلالاً لظرف الاحتراب، وعقد صفقات بيع أسلحتها.

وهذه السياسة ليس عليها إجماع في الساحة الفرنسية بشتى مشاربها، لأن هناك تقليداً فرنسياً في اتخاذ المفكرين والمثقفين الفرنسيين مواقف تجاه قضايا العالم، على عكس تركيا التي اختارت دعم الشرعية في ليبيا ووجدت مساندة من الأمم المتحدة.

ـ ما قراءتك لزيارة الوفد المصري الى ليبيا مؤخراً وهل تندرج في إطار مراجعة القاهرة سياستها هناك؟

ـ من المعروف أن دور مصر في ليبيا جاء انطلاقاً من الاصطفاف وراء دول الخليج التي تمتلك قوة مالية.

ـ هل هناك نية للتخلي على دعم حفتر من قبل فرنسا ومصر؟

ـ حفتر والمعارضة في ليبيا يتراجعون، رغم التسليح والدعم الفرنسي والمصري والإماراتي. فمن الملاحظ أن هذه الدول تسعى لاستباق مجيء جو بايدن بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، لأنهم يعتقدون أن هناك عودة قوية لأمريكا في المنطقة بعد أن تراجع دورها في فترة حكم ترامب.

وفي رأيي، أن ساعة محاسبة فرنسا وكل من اصطف معها وتدخل في الشأن الليبي اقتربت، والقوى المعارضة لماكرون من جهتها ستحاسبه على فشله في السياسات الخارجية السلبية، لذا هو الآن يبحث عن الخلاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: