اخبارتركياحواراتخليجدوليعربيمصر

المفكر الفرنسي آلان جريش لـ” الحقيقة بوست”: ماكرون يهاجم الإسلام لكسب أصوات اليمين المتطرف في انتخابات 2022

ماكرون وريث سياسة فرنسية معادية لتركيا

الإمارات تدرب قيادات فرنسية على وسائل الحرب ضد الإسلام السياسي

تصرفات وزير الداخلية أثارت جدلاً داخل الحزب الحاكم في فرنسا

فارق شاسع بين الدفاع عن حرية التعبير ودعم منشورات تحض على الكراهية

فرنسا تعاملت في ليبيا بمنطق المصلحة ودعمت حفتر وراء الكواليس

العديد من الدول الأوروبية تتحفظ بشأن خطابات ماكرون حول الإسلام

حاورته: جهاد الكلبوسي

قال آلان جريش المفكر الفرنسي ورئيس تحرير مجلة «لوموند دبلوماتيك» السابق، ان ماكرون يحاول من خلال مهاجمة الإسلام، كسب أصوات اليمين واليمين المتطرف في انتخابات 2022، مشيرا إلى أن خطاب ماكرون الذي القاه في اكتوبر 2020 فيه ركوب على مشاعر الرأي العام الفرنسي.

وكشف غريش في حواره مع “الحقيقة بوست” قيام الإمارات بتدريب قيادات فرنسية على خوض الحرب ضد الإسلام السياسي، لافتا إلى أن بيع الأسلحة الفرنسية للإمارات نقطة محورية بينهما .

ونوه غريش إلى أن وزير الداخلية الفرنسي يتبنى خطابًا وممارسة خطيرة للغاية، مشيرا إلى أن تصرفات الوزير واجراءاته بحق المساجد أثارت جدلا داخل الحزب الحاكم في فرنسا.

وإلى نص الحوار..

ـ كيف تقيمون سياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خاصة فيما يتعلق بموقفه من “الإسلام” والمسلمين سواء في فرنسا أو في خارجها؟

ـ في الحقيقة، ما قام به ايمانويل ماكرون خلال خطابه في اكتوبر 2020 فيه ركوب على مشاعر الرأي العام الفرنسي. لكن هدف ماكرون الرئيسي هو التحضير لانتخابات 2022 الرئاسية، في محاولة منه للفوز بأصوات اليمين واليمين المتطرف، لكن خطابه جعل العديد من المسلمين الفرنسيين ينظرون إلى هذه الإستراتيجية على أنها معادية وتهدد حقوقهم كمواطنين وهذا ما أجبر ماكرون على إجراء مقابلة مطولة مع قناة “الجزيرة” ليبرأ نفسه.

حرية التعبير

ـ لكن ماكرون برر موقفه تجاه الإسلام بأن الرسومات المسيئة جزء من حرية التعبير التي تكفلها الدولة الفرنسية؟

ـ نعم، لقد استخدم ماكرون حجة “حرية التعبير” للدفاع عن نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام لكن هناك فرق شاسع بين الدفاع عن حرية التعبير، بما في ذلك النصوص أو الرسومات التي لا توافق عليها، والتي تتوافق مع القانون الفرنسي – ودعم هذه المنشورات. ففي فرنسا، لديك الحق في نشر آرائك – بشرط ألا تكون عنصرية أو تدعو إلى الكراهية والعنف – لكن هذا لا يعني أن الدولة توافق على المحتوى المنشور.

خطاب خطير

ـ برأيك، هل يخوض ماكرون ووزراؤه حربا حقيقية على الإسلام والمسلمين خلال القرارات الت ياعلنها وزير الداخلية ضد المساجد؟

ـ يتبنى جيرار دارمانين وزير الداخلية الفرنسي خطابًا وممارسة خطيرة للغاية، تؤيد اندماج الإسلام والإرهاب، وما فعله من أمر الشرطة بإغلاق الجمعيات الإسلامية أو المساجد بشكل تعسفي دون أي رقابة قضائية يثير الخوف بين العديد من المسلمين الذين يسعون فقط للعيش “بشكل طبيعي” في فرنسا، لكن في الوقت ذاته فإن تصرفات دارمانين واجراءته أثارت جدلاً ليس فقط في الشارع الفرنسي بل داخل الحزب الحاكم في فرنسا.

ـ هل موقف ماكرون تجاه تركيا جزء من سياسته تجاه الإسلام باعتبارها دولة مسلمة؟

ـ ماكرون هو وريث سياسة فرنسية معادية لتركيا تعود إلى زمن بعيد، وهي سياسة مدفوعة بشكل خاص بالخوف من انضمام هذه الدولة الإسلامية إلى الاتحاد الأوروبي.

ـ كيف ترى تدخل فرنسا في ليبيا ودعمها للحل العسكري ممثلا في حفتر؟

ـ فرنسا تعاملت مع الوضع في ليبيا بمنطق المصلحة، فهي دعمت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس ظاهريا، لكنها كانت تدعم حفتر وراء الكواليس، وعندما تغير الوضع وبدأ حفتر في التراجع، اصبحت فرنسا تدين المساعدة التركية للحكومة في طرابلس. لكنها كانت ستصبح أكثر مصداقية لو أنها أدانت كل التدخل الأجنبي منذ البداية، ولا سيما التدخل من مصر والإمارات.

تحالف قوي

ـ لماذا يراهن ماكرون على التحالف مع الإمارات؟

ـ هناك تحالف قوي مع هذه الدولة الخليجية ويعتبر بيع الأسلحة نقطة محورية في هذا التحالف حيث اشترت الإمارات طائرات “داسو رافال” لدعم حفتر في ليبيا.

كما أن الإمارات تلعب أيضًا دورًا مهمًا في تدريب قيادات فرنسية على خوض الحرب ضد “الإسلام السياسي”.

ـ ما هو موقف الدول الأوروبية مما يفعله ماكرون وخاصة في ليبيا؟

ـ العديد من الدول الأوروبية أكثر تحفظًا بشأن بعض خطابات ماكرون حول الإسلام وتتبنى سياسات أكثر انفتاحًا تجاه المسلمين، كما لا يوجد موقف أوروبي موحد بشأن استراتيجية ماكرون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: