اخبارخليجدوليعربي

منظمة إفدي: قرار المحكمة السعودية سجن الهذلول مهزلة قضائية

أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض الناشطة لجين الهذلول بِتُهَم التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم والسعي لخدمة أجندة خارجية داخل المملكة، واستخدام الشبكة العنكبوتية بهدف الإضرار بالنظام العام، والتعاون مع عدد من الأفراد والكيانات.

وقالت وسائل إعلام سعودية، إن المحكمة قضت بتوقيع عقوبة السجن بحقها لمدة 5 سنوات و8 أشهر. وتَضَمّن الحكم وقف التنفيذ لمدة عامين و10 أشهر من العقوبة المقررة.كما قضت أنه في حال ارتكابها أي جريمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، سيعتبر وقف التنفيذ ملغيا.

من جانبها اعتبرت منظمة إفدي الدولية الحقوقية قرار المحكمة السعودية سجن لجين الهذلول بسبب نشاطها الحقوقي والسلمي، مهزلة قضائية، ولا ينسجم مع الالتزامات الدولية للسعودية، لعدم استناده على اي أساس قانوني سليم، سواء من حيث التهم التي وجهت للهذلول والتي كلها بخلفيات سياسية وانتقامية، او من حيث إجراءات المحاكمة والتي انتفت فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة.

وأوضحت المنظمة أن الاعتقال من اساسه شابه مجموعة من الخروقات القانونية بدءً من الاعتقال التعسفي ثم التعذيب والتهديد بالاغتصاب، وحرمانها من حقها في التواصل مع الدفاع وزيارة أهلها ثم تعرضها للاهمال الطبي.

وبينت إفدي ان كل هذه الخروقات تهدم المحاكمة من أساسها وتدفعنا إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية للاعتقال والمحاكمة.

واشارت المنظمة إلى أن أساس اعتقال الهذلول كان بسبب قيادة السيارة في 2018، قبل ان تسمح المملكة بقيادة المرأة، وهي قضية لطالما ناضلت من أجلها لجين وغيرها من الناشطات المعتقلات، لتجد نفسها متابعة بالمادة 43 من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وفي هذا مزاجية غريبة عن القانون والقضاء في السعودية، إضافة إلى أن جلسات المحاكمة تمت دون حضور مراقبين دوليين حيث منعت السلطات السعودية عدد من الدبلوماسيين الغربيين من متابعة جلسات المحاكمة بدعوى الإجراءات المتّخذة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وعبرت المنظمة عن رفضها للحكم بسجن الناشطة، مطالبة بفتح تحقيق جدي في مزاعم تعرضها وباقي المعتقلات  للتعذيب والتحرش من قبل مسؤولين بارزين في المملكة.

ودعت المنظمة السعودية إلى الالتحاق بالركب الحقوقي وإعلان إصلاحات حقيقية في منظومتها القانونية حتى تكون منسجمة مع روح القانون الدولي وخاصة المتعلقة باحترام الحقوق والحريات الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: